ثنائية جديدة لريد بول على حلبة "سوزوكا".. وساينز ثالثا

سائق ريد بول ماكس فيرشتابن على منصة التتويج في اليابان أمس -(من المصدر)
سائق ريد بول ماكس فيرشتابن على منصة التتويج في اليابان أمس -(من المصدر)
مدن - أكد هيلموت ماركو مستشار رياضة السيارات في فريق ريد بول، أن حامل اللقب ماكس فيرشتابن لا يحتاج للكثير لتقديم وتيرة مدهشة والفوز بالسباق، مضيفا أنه لا يحتاج سوى "أربع عجلات". اضافة اعلان
بدأ ريد بول عطلة نهاية الأسبوع متأخرا بعض الشيئ بسبب جلبه لحزمة تحديثات جديدة، لكن هطول الأمطار في حصة الجمعة لم يساعده في اسكتشاف هذه التحديثات.
وبالرغم من أن الهولندي، أحرز قطب الانطلاق الأول بأريحية أول من أمس، في ظل حجز ريد بول للصف الأول، إلا أنه كانت هناك العديد من نقاط الاستفهام فيما يخص وتيرة السباق التي لم تكن بتلك القوة أول من أمس.
لكن فيرشتابن، شق طريقه نحو فوز مريح في سباق جائزة اليابان، متعافيا بعد كبوة أستراليا، وهو ما دفع ماركو للقول: "إن السائق الهولندي لا يحتاج للكثير من أجل الفوز بالسباقات، والفريق قام كذلك بعملٍ رائع للغوص في البيانات واستخراج الإعدادات الأنسب حتى مع قلة التجارب مع الحزمة الجديدة".
وقال ماركو: "عليكم بأن تفهموا أننا جلبنا حزمة تحديثات إلى هذه الجولة. خسرنا حصة بسبب الأمطار، ومن ثم تغيرت الظروف الجوية".
وأضاف: "كانت الحرارة أعلى اليوم بـ14 درجة على صعيد حرارة سطح المسار. لم يسهل ذلك المهمة، لكننا أجرينا التغييرات المناسبة على الجناح الأمامي. وكان السباق مختلفا بالنسبة لماكس في جميع الأحوال".
وأكمل: "يحتاج فقط لأربع عجلات على السيارة من أجل الفوز بالسباق. يملك ماكس ومهندسه خبرة عالية. يعلمان ما عليهما فعله وما يحبه ماكس. كان القرار الصحيح، وتعين علينا فقط، إجراء بعض التعديلات البسيطة أثناء التوقف الأول فقط".
من ناحية ثانية، أوضح سائق فيراري، الإسباني كارلوس ساينز، أنه اعتقد أن منصة التتويج في سباق جائزة اليابان، إلى أن حصل على "وتيرة مدهشة" في الفترة الختامية.  
وانطلق ساينز من المركز الرابع بجوار لاندو نورس سائق مكلارين وتصدر سباق سوزوكا لبرهة، بعد تأخيره وقفة صيانته الثانية مطيلا فترته على إطارات "ميديوم".
وكلفه ذلك في البداية، المركز على المسار بعد أن تقدم عليه زميله شارل لوكلير، ونوريس وثنائي مرسيدس جورج راسل ولويس هاميلتون نتيجة توقفهم قبله.
لكن مع تبقي 17 لفة على النهاية، استخدم ساينز إطاراته "هارد"، التي كانت أجدد بكثير من إطارات السائقين أمامه ليشق طريقه إلى المركز الثالث. 
وبالرغم من ذلك، اعتقد السائق الإسباني أن التعافي والعودة إلى مراكز منصة التتويج "غير ممكن"، إلى أن اكتشف الوتيرة المدهشة على إطارات "هارد" والتي عززتها الغيوم التي غطت سماء الحلبة في النصف الثاني من السباق، وساهمت في انخفاض درجات الحرارة.
وقال الإسباني: "كنت متفائلا بتحقيق منصة تتويج وتمكنا من فعل ذلك في النهاية، حتى لو كان السباق قاسيا للغاية واستراتيجيا كذلك".
وأضاف: "تغيرت ظروف الحلبة كثيرا على مدار السباق. انتقلنا من أجواء مشمسة لم نحظ بها مطلقا طوال عطلة نهاية الأسبوع إلى سماء غائمة جدًا".
وأردف: "تراجعت مستويات التآكل كثيرًا وكان بوسعنا الضغط أكثر فأكثر على الإطارات في منتصف السباق، غير ذلك الوضع كثيرا. اعتقدت في مرحلة ما أن منصة التتويج غير ممكنة، لكن إطارات هارد الجديدة منحتني وتيرة مدهشة وتمكنت من العودة إلى منصة التتويج".
وواصل حديثه بالقول: "علمنا أن وتيرة سباقنا أفضل من وتيرة التصفيات. لكنها لم تكن كافية للسعي وراء الفوز، بالنظر إلى قوة وتيرة سباق ريد بول، كان من شبه المستحيل التفكير في الفوز".
إلى ذلك، شعر توتو وولف مدير مرسيدس أن الفريق الألماني كان "سينافس على منصة التتويج"، لولا الفترة الأولى القاسية" من السباق التي بددت وتيرة سيارة "دبليو 15" ضمن سباق جائزة اليابان.
واختارت مرسيدس تغيير إطارات سائقيها جورج رسل ولويس هاميلتون من "هارد" إلى "ميديوم" خلال فترة التوقّف نتيجة العلم الأحمر بعد اللفة الأولى، ومحاولة الاقتصار على توقف وحيد.
لكن السائقين عانيا لتقديم وتيرة جيدة على إطارات "هارد" بعد عدم تحقيقهما لمكاسب كافية إثر توقفهما الأول للانتقال إلى إطارات "هارد" أخرى، وانتقل كل من راسل وهاميلتون إلى استراتيجية التوقفين ليكملا السباق على إطارات "ميديوم" التي استعملاها في اللفة الأولى.
وحل راسل سابعا، بينما اكتفى هاميلتون بالمركز التاسع في النهاية.
ووضع وولف اللوم على الوتيرة الضعيفة في الفترة الأولى، قائلا: "إن مرسيدس ستدرس سبب ذلك بعد أن كانت متفائلة بالوصول إلى منصة التتويج قبل ذلك".
وقال وولف لقناة "سكاي سبورتس": "انتهى بنا المطاف في  مركزي انطلاقنا، وذلك صعب. كانت وتيرتنا سريعة جدًا في الفترتين الثانية والثالثة وكنا لننافس على منصة التتويج لولا الفترة الأولى القاسية".
وأضاف: "نحتاج إلى معرفة سبب ذلك، هل كانت الأجواء حارة جدا حينها، أم أننا طلبنا أكثر مما هي الإطارات قادرة على توفيره".
ودعم وولف فكرة الانتقال إلى استراتيجية التوقف الوحيد من قبل مرسيدس أثناء العلم الأحمر، لكنه تفاجأ بتراجع الوتيرة الذي أجبرها على تغيير خططها.
وقال: "أعتقد أن ذلك كان الخيار الصحيح في البداية لأن الأزمنة بدت مستقرة. لم يكن المنافسون الرئيسيون يبتعدون كثيرا، لكن الوتيرة تراجعت فجأة بحوالي ثانيتين في اللفة. أصبح من الواضح حينها، أن تلك الإطارات لن تدوم".
ورد ريد بول على الثنائية التي أحرزها فيراري في أستراليا، بنيله المركزين الأولين لجائزة اليابان الكبرى، الجولة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا 1، بتقدم فيرشتابن على زميله المكسيكي سيرجيو بيريز.
وفي سباق توقف في بدايته بسبب حادث اصطدام عند الانطلاق بين الأسترالي دانييل ريكياردو (رايسينج بولز) والتايلاندي ألكسندر ألبون (ويليامز)، هيمن فيرشتابن من البداية حتى النهاية وتقدم بفارق كبير بلغ 12.535 ثانية على زميله بيريز، لينهي ثنائي ريد بول السباق من حيث انطلقا.
وعوض فيرشتابن انسحابه من جائزة أستراليا بسبب مشكلة في المكابح، ما فتح الباب أمام فوز سائق فيراري الإسباني كارلوس ساينز، أمام زميله شارل لوكلير من موناكو اللذين حلا أمس على حلبة سوزوكا في المركزين الثالث والرابع توالياً.
وللمرة الأولى في تاريخ الفورمولا 1، يبدأ الموسم بأربع ثنائيات متتالية، وذلك بعدما فاز فيرشتابن أمام بيريز في البحرين والسعودية وأمس في اليابان، وساينز أمام لوكلير في أستراليا.
ورفع فيرشتابن، الفائز باللقب العالمي في المواسم الثلاثة الماضية والذي انطلق من المركز الأول للمرة الرابعة في أربعة سباقات هذا الموسم، رصيده من الانتصارات إلى 57، بينها ثلاثة على التوالي في اليابان.
وعلق فيرشتابن على مجريات السباق بالقول: "الجزء الصعب كان البداية، أن أبقى في المقدمة. بعد ذلك، بدأت السيارة في التحسن والتحسن. كل شيء سار على ما يرام. لا يمكن للأمور أن تكون أفضل من ذلك".
وعزز الهولندي صدارته للترتيب العام بـ77 نقطة، بفارق 13 أمام بيريز الثاني، فيما يحتل لوكلير المركز الثالث (59 نقطة) أمام زميله ساينز (55) الذي غاب عن الجولة الثانية في السعودية بسبب استئصال الزائدة الدودية.
وتابع فيرستابن، "تعرضنا لتعثر صغير في السباق الأخير لكنني سعيد جداً بالعودة الى القمة"، فيما قال زميله بيريز: "أعتقد أننا تمتعنا بالزخم الجيد"، معرباً عن سعادته بالحلول ثانياً في سباق لم يكمله العام الماضي، بالقول: "العام الماضي كان على الأرجح أسوأ نهاية أسبوع (السباق) بالنسبة لي. أعتقد أنه إذا كنا أقوياء هنا بإمكاننا أن نكون أقوياء أينما كان.. أعتقد أنها كانت عطلة نهاية أسبوع جيدة".
ورغم حلوله رابعاً، كان لوكلير موفقا في هذا السباق بفضل استراتيجية التوقف لمرة واحدة التي سمحت له بشق طريقه الى المقدمة بعدما كان ثامناً عند الانطلاق.
وتقدم ابن الإمارة في النهاية على البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) والإسباني فرناندو ألونسو (أستون مارتن)، والبريطاني جورج راسل (مرسيدس)، والأسترالي أوسكار بياستري (ماكلارين)، وزميله المستقبلي البريطاني لويس هاميلتون (مرسيدس)، والبطل المحلي يوكي تسونودا (رايسينج بولز) توالياً.
وبعد الحادث الذي حصل في اللفة الأولى بين ألبون وريكياردو وتوقف السباق لقرابة نصف ساعة، عادت السيارات إلى خط الانطلاق مجدداً وحافظ فيرشتابن على الصدارة بعد إشارة البداية أمام بيريز، نوريس، ساينز، ألونسو، بياستري، فيما تقدم لوكلير للمركز السابع على حساب هاميلتون.
ونتيجة استراتيجية التوقف لمرة واحدة، تصدر لوكلير السباق لفترة قبل أن يتجاوزه فيرشتابن في اللفة 21 من أصل 53 تكون منها السباق، وسرعان ما وسع الهولندي الفارق أمام سائق فيراري الذي وجد نفسه تحت ضغط من بيريز.
ونجح المكسيكي في التقدم على لوكلير في معركة المركز الثاني، بعدما فقد سائق فيراري السيطرة على سيارته بسبب تآكل الإطارات، ثم وجد نفسه في المركز الرابع بعدما تجاوزه أيضاً زميله ساينز الذي أكمل منصة التتويج خلف ثنائي ريد بول.
وينتقل السائقون الآن إلى حلبة شنجهاي التي تستضيف في 21 من الشهر الحالي، جائزة الصين الكبرى.
ويعود السباق الصيني إلى الروزنامة للمرة الأولى منذ العام 2019، بعدما تسببت تداعيات جائحة "كورونا" بإلغائه. -(وكالات)