جيرارد يعود إلى "أنفيلد".. وكورونا يرخي بظلاله

لندن - سيكون ستيفن جيرارد عازماً على تحقيق عودة موفقة إلى ملعب "أنفيلد"، وذلك حين يقود أستون فيلا لمواجهة عشقه ليفربول اليوم في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم الذي يعاني من موجة تفشٍ جديدة بفيروس كورونا في صفوف لاعبيه.اضافة اعلان
وحقق قائد ليفربول السابق بداية موفقة جداً كمدرب لأستون فيلا بقيادته إلى الفوز بثلاث من أربع مباريات منذ أن خلف دين سميث في قيادة الفريق، لكنه يواجه الآن امتحاناً صعباً ضد الترسانة الهجومية لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب.
وتوقع كثيرون عودة جيرارد إلى "أنفيلد" كمدرب لكن على مقاعد ليفربول وليس فريقاً منافساً في الدوري الممتاز، إلا أن إقالة سميث من منصبه في "فيلانز" فتح الباب أمامه لكي يفرض نفسه في "بريمير ليغ" بعدما حقق نجاحاً باهراً في تجربته الاسكتلندية مع رينجرز.
وصعد ابن الـ41 عاماً بأستون فيلا إلى المركز العاشر بعد الفوز على برايتون، كريستال بالاس وليستر سيتي، مقابل الخسارة بصعوبة 1-2 أمام المتصدر الحالي مانشستر سيتي حامل اللقب الذي يتقدم في صدارة الترتيب بفارق نقطة فقط عن ليفربول.
ورغم ثقته بأنه سيحظى بترحيب حار من جماهير "أنفيلد" التي تعشقه بعدما لعب دوراً حاسماً في قيادة الفريق الى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مرة واحدة وكأس إنجلترا مرتين وكأس الرابطة ثلاث مرات وكأس الاتحاد الأوروبي مرة واحدة، شدد جيرارد على أن مباراة اليوم لا تتعلق به شخصيا.
وقال بهذا الصدد "من المؤكد بأني لن أجعل نفسي محورها (للمباراة). إذا فعل أحد ذلك (أي جعله مركز الاهتمام)، فلا سيطرة لي على هذه المسألة. الأمر برمته يتعلق بدخولنا اللقاء بأعلى ثقة وإيمان ممكنين لكي نذهب ونعود بشيء ما من هذه المباراة".
ويدرك جيرارد بأن المهمة لن تكون سهلة ضد فريق يعتبر من الأفضل في أوروبا بقيادة ترسانته الهجومية ومهاجمه المصري محمد صلاح ومدربه الفذ كلوب القادمين من انتصار معنوي مهم ضد ميلان الإيطالي (1-2)، ما جعل "الحمر" ينهون دور المجموعات من دوري الأبطال بالعلامة الكاملة (18 نقطة).
وسيسعى فريق كلوب جاهداً لتحقيق الفوز السابع توالياً ضمن جميع المسابقات من أجل عدم السماح لمانشستر سيتي بالابتعاد في الصدارة، لاسيما أن فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا يخوض مباراة في متناوله على الورق اليوم أيضاً أمام ضيفه ولفرهامبتون الثامن.
وبعد سبعة انتصارات متتالية محلياً وقارياً، تلقى سيتي في منتصف الأسبوع هزيمة هامشية على يد مضيفه لايبزيغ الألماني 1-2 في دوري الأبطال، إلا أن ذلك لم يؤثر عليه إذ كان ضامناً لتأهله لثمن النهائي وصدارة مجموعته.
وعلى غرار ليفربول، لا يريد تشلسي السماح لسيتي في الابتعاد بعدما كان فريق المدرب الألماني توماس توخل متصدراً لأسابيع طويلة قبل أن يتعادل على أرضه مع غريمه مانشستر يونايتد 1-1 ثم يخسر أمام جاره اللندني وست هام 2-3.
ويتخلف "بلوز" عن سيتي بفارق نقطتين قبل استضافته لليدز يونايتد اليوم في مباراة يسعى خلالها إلى استعادة التوازن ليس بسبب اكتفائه بنقطة في المرحلتين الماضيتين وحسب، بل لتنازله عن صدارة مجموعته في دوري الأبطال لصالح يوفنتوس الإيطالي بتعادله خارج أرضه مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي 3-3 بعدما كان متقدماً حتى الثواني الأخيرة.
وما يثير القلق بالنسبة لتوخل، أن الصلابة الدفاعية كانت نقطة قوة فريقه منذ بداية الموسم حيث اهتزت شباكه ست مرات فقط في المراحل الـ14 الأولى، لكنه تلقى ستة أهداف في المباراتين الأخيرتين ضد وست هام وزينيت في سيناريو لم يحصل مع المدرب الألماني منذ نيسان (أبريل) 2019 حين كان يشرف على باريس سان جرمان الفرنسي.
ويدرك توخل بأن عليه إعادة التمساك لخطه الخلفي إذا ما أراد الحلم بإحراز اللقب، لاسيما أن الدفاع هو نقطة قوة الفريق وليس هجومه الذي يعتبر متواضعاً إلى حد كبير إذا ما قورن بمرود منافسيه سيتي وليفربول.
وأبرز دليل على العقم الهجومي لتشلسي، أن مهاجميه البلجيكي روميلو لوكاكو والألماني تيمو فيرنر يتشاركان سجل أفضل هدافي الفريق لهذا الموسم مع المدافع ريس جيمس ولاعب الوسط مايسون ماونت بخمسة أهداف لكل منهم في جميع المسابقات وليس في الدوري فقط.
وطالب القائد الإسباني سيزار أزبيليكويتا برد فعل من زملائه اليوم "أمام جمهورنا، وعلينا أن نحاول جميعاً تحقيق الفوز وتقديم مستوى جيد منذ الدقيقة الأولى ومن هناك نبدأ بناء ثقتنا بأنفسنا".
وبعدما ودع مدربه المؤقت مايكل كاريك بالفوز على أرسنال 3-2، استقبل مانشستر يونايتد مدربه الجديد الألماني رالف رانغنيك بأفضل طريقة من خلال الفوز في المرحلة الماضية على كريستال بالاس 1-0، لكنه عاد وتعثر في منتصف الأسبوع بتعادل هامشي على أرضه ضد يونغ بويز السويسري 1-1 في دوري الأبطال (كان ضامناً تأهله وصدارته لمجموعته).
ويأمل يونايتد بفوز ثالثٍ توالياً في الدوري حين يحل ضيفاً على نوريتش اليوم، ما سيسمح له موقتاً في اللحاق بوست هام الرابع الذي يلتقي غدا الأحد مع مضيفه وجاره أرسنال في مباراة حامية جداً، لاسيما أن الأخير قادم من هزيمتين على التوالي ويريد استعادة توازنه والدخول مجدداً في صراع التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
وتفصل بين أرسنال السابع حالياً ووست هام الرابع أربع نقاط، وبينهما مانشستر يونايتد السادس وتوتنهام الخامس الذي أرجئت مباراته المقررة غدا مع برايتون بسبب تفشي فيروس كورونا في صفوف فريق المدرب الإيطالي أنتونيو كونتي حيث وصل عدد الإصابات إلى ثماني بين اللاعبين، إضافة إلى عدد من العاملين في طواقم الفريق اللندني.
ومن المؤكد أن التأجيل سيزيد ضغط المباريات على توتنهام لاسيما أنه يملك مباراة مؤجلة أخرى ضد بيرنلي كانت مقررة الشهر الماضي لكن الثلوج تسبب بإرجائها.
وأعفي توتنهام أيضاً من خوض مباراته التي كانت مقررة أول من أمس الخميس ضد رين الفرنسي في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات دور المجموعات لمسابقة "كونفرنس ليغ".
من المؤكد أن الافتقاد إلى ثمانية لاعبين سيؤثر على الوضع الفني للفريق ليس لمباراتين، بل للمباراتين الأخريين اللتين يخوضهما في الدوري المحلي ضد ليستر وليفربول الخميس والأحد المقبلين. -(أ ف ب)