"حلم الأردن".. مشروع كروي وطني بامتياز "القططي" وبصمة أبناء "البسطاء"

Untitled-1
Untitled-1

مصطفى بالو

عمان- حلم وطني كبير، يحمل أحلام "العصافير الصغار" على مركب الطموح الكروي، ويقود المركب ربان أردني صاحب تجربة ثرية مع منتخبات الناشئين الوطنية لكرة القدم، ومؤخرا تأهل بمنتخب الناشئين الى نهائيات كأس آسيا بتفوق، ولم يحالفه الحظ بالنهائيات، إلا أنه خط اسمه بـ"البنط العريض" على جدار إنجاز الكرة الأردنية، وإن غادر اتحاد الكرة بعد تلك التجربة الآسيوية الثرية، إلا أنه بقي يتسلح بالعزيمة والإرادة الأردنية، ويوجه بوصلة أحلامه صوب "حلم الأردن"، بإنشاء جيل كروي قادر على تحقيق حلم الكرة المونديالي يوما ما.اضافة اعلان
المدير الفني السابق لمنتخب الناشئين عبدالله القططي، انطلق في تنفيذ مشروعه الوطني الكروي، على أرض الواقع المحلي، قائما بدور "الكشاف الكروي" في شوارع الأحياء العشوائية ومدارس جميع مناطق المملكة، معتبرها نبع المواهب الكروية الذي لا ينضب من الخامات، تلك التي ترتدي عباءة العطاء والوفاء للوطن، وتملك دافع التمرد على واقعها، مؤمنة أن الإنجاز يولد من رحم المعاناة، وإن كانت ظروفهم المعاشية ترهق كاهل ذويهم بسبب صعوبات الحياة، إلا أن الجانب الإنساني يعلو صوته في مشروع "القططي"، الذي نهل من ذلك النبع، 24 لاعبا وزجهم في مشروعه متحملا التكاليف المالية الباهظة، وماضيا بطرق تدريبية علمية احترافية، تقترب الى حد كبير من خطوات الإسباني سانشيز الذي تربع مؤخرا بالكرة القطرية على عرش آسيا، والهدف تنشئة جيل كروي قادر على تحقيق الحلم الكروي الأردني المونديالي ولو بعد حين.
ومضة وهدف
"الغد" دارت في أجواء المشروع الوطني، وجابت أروقة المكان الذي وظفه القططي لهذه الغاية الوطنية -أكاديمية الفرسان التي يملكها- واستمعت الى رده بخصوص ومضة الفكرة وكيف لمعت في ذهنه، مجيبا: "أطلقت على المشروع حلم الأردن، والنابع من خطوات عريضة قطعتها الكرة الأردنية صوب تحقيق الحلم المونديالي، بقيادة رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة سمو الأمير علي بن الحسين، وأردت إيجاد قاعدة للحلم صلبة من الصغار، عشاق تحقيق الأحلام الكبيرة، واقفا عن تجربة سابقة للخبير الكروي الراحل محمود الجوهري مع مراكز النخبة، وأعي أن فكرتي أو مشروعي الوطني يحتاج الى سنوات طويلة لتقديم هذا الجيل الكروي، لكن مشوار الميل يبدأ بخطوة، وأنا بدأت بعون الله وتوفيقه".
"صغار بأحلام الكبار"
وعند سؤال القططي كيف وجدت عينة المشروع، وكيف آمن بقدرتها على تحقيق الحلم الذي تلهث وراءه الكرة الأردنية منذ سنوات، وإن أردنا تشبيهه بالتجربة القطرية الرائدة، وما هي المقومات، قال: "اجتهدت في إيجادها بمعاونة الكادر التدريبي، وجبنا المناطق، وبحثنا في الشوارع والحواري والمدارس، حتى وقع الاختيار على مجموعة خضعت لاختبارات، وانطلقنا بالعمل مع 24 صغيرا من مواليد 2006-2007".
وأضاف: "آمنت بقدراتهم تبعا لإمكانياتهم وخاماتهم، فضلا عن الفحوص المخبرية مع مختبرات عالمية، تعامل معها مانشستر سيتي، تشلسي مثلا؛ حيث نهتم بفحص "DNA"، ونبني على نتائجها وفق مؤشرات جينية عن اللاعب، وتفاصيل بدنية مثل قدرته على التحمل، وحاجته الغذائية، وننطلق في توظيف إمكاناته وفق الفحوصات، وصقل موهبته وتوظيف قدراته لمركز معين، ومثلا من عينتنا الواعد عبدالرحمن ساق الله، الذي حاز على أفضل "بروفايل" للاعب كرة قدم، وهو الذي انهالت عليه عروض التجنيس من أغلب الدول العربية التي زرناها، وقع كأصغر لاعب في عمره لوكيل اللاعبين المعروف بدر الشمري".
وأردف قائلا: "آمنت بقدراتهم على تحقيق حلم الأردن ولو بعد حين، حين يخضع 4 منهم للاختبارات حاليا في الأهلي الإماراتي، كل من أيهم سمامرة، عبدالرحمن الخضور، أمين خليفة، وعدنان الخطيب، والتميز في قدرات ساق الله، كما أسلفت، والواعد عمار طارق المصري، فضلا عما أراه من نتاج تدريبي سواء هنا أو مع المنتخبات الوطنية، فإن هناك 7 من أبنائي ضمن منتخب الشباب، و8 ضمن صفوف المنتخب الأولمبي، بمعنى لدينا الخامات لإطلاق العنان نحو المونديال مهما طالت المدة الزمنية".
وزاد القططي: "أوفر لهم المكان بدافع إنساني ووطني بحت، وهو المزود بملاعب، قاعة تدريبات اللياقة البدنية (الجيم)، طبيب علاج طبيعي مقيم، قاعة محاضرات "داتا شو" ومسؤول تغذية، فضلا عن الكادر التدريبي بوجود مساعدي، مدرب اللياقة البدنية ومدرب حراس المرمى، ونمضي وفق برنامج تدريبي أسبوعي على ملاعب، وهناك تطور ملحوظ وفق قراءاتنا المستمرة".
نجتهد والهدف وطني
وعند سؤال القططي عن أن المشروع يحتاج الى مصاريف مالية باهظة قد تعيق تنفيذ الفكرة، رد بالقول: "الفكرة كبيرة بحجم الدافع الوطني الكروي، وأعي أنه يحتاج الى مصاريف وتكاليف مالية باهظة، خاصة أننا أخذنا على عاتقنا توفير كل ما يلزم هذه الفئة المستهدفة، سواء بالتدريبات والفحوصات والمشاركات الخارجية، ونجتهد بإمكاناتنا وقدراتنا المالية الخاصة، وتوجهنا الى عقود رعاية لثلاث شركات، ونأمل أن نوفق في توفير كل ما يلزم لتحقيق الحلم، وإعطائه قوة الاستمرارية لسنوات طويلة".