حملة لمكافحة العنصرية في رياضة السيارات

أيمن وجيه الخطيب  – نبذ الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) العنصرية بين السائقين وقام بتحديث قانون الرياضة الدولي الخاص به، لمنع السائقين في جميع بطولاته، من الإدلاء ببيانات أو تعليقات سياسية أو دينية أو شخصية أو ذات طابع عنصري، تتعارض مع الحيادية المنصوص عليها في قوانينه.

وقال خبراء رياضيون في السيارات: “إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كان عالج هذه المسألة، قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022، من خلال فرض عقوبات صارمة على من يقوم بمخالفة اللوائح والقوانين، ليأتي الدور على رياضة السيارات لمحاربة العنصرية”. وتنص القوانين على أنه لا يمكن للسائقين الإدلاء بتصريحات أو كتابة بيانات على مواقع التواصل الاجتماعي إلا بالموافقة عليها مسبقا وخطيا من قبل الاتحاد الدولي للسيارات خاصة في المسابقات الدولية، أو من قبل السلطة الوطنية ذات الصلة بالمسابقات الوطنية في نطاق اختصاصهم. ويأتي هذا التحديث بعد أن استخدم عدد من سائقي الفورمولا1 في السنوات الأخيرة منصاتهم للتحدث عن قضايا عديدة، وتم فيها تراشق الاتهامات بين المتسابقين، وكان لويس هاميلتون وسيباستيان فيتيل من أكثر الشخصيات صخبا في هذا الموضوع. وعلى سبيل المثال، غرمت محكمة في البرازيل سائق الفورمولا 1 السابق البرازيلي نيلسون بيكيت السبت بمبلغ 945 ألف دولار بسبب تصريحات عنصرية ضد سائق مرسيدس بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون، بعدما وصفه بالـ “نيغينيو” أي الرجل الأسود الصغير . واستخدم بيكيت (70 عاماً) والمتوج بلقب الفئة الأولى الأعوام 1981 و1983 و1987 كلمة “نيغينيو” في مقابلة مع موقع موتورسبورت كوم في العام 2021 انتقد فيها الدور الذي اضطلع به سائق مرسيدس هاميلتون خلال حادث تصادم مع الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول)، صديق ابنته، في سباق جائزة بريطانيا الكبرى في العام نفسه. واستنكر هاميلتون في حينها المواقف القديمة التي يجب أن تتغير، معتبرا أن “هذه أكثر من مجرد كلمات. ولم يسعف بيكيت الاعتذار الذي قدمه في السابق مؤكدا أن ما قاله كان خاطئاً ولن أدافع عن نفسي ولكني أريد أن أوضح أن هذا المصطلح غالبا ما يستخدم في البرتغالية البرازيلية وأنه لم يقصد أبداً الإساءة”. ولم تقنع هذه الحجة المحكمة التي قضت بأن غياب النية لا يمكن أن يبرر السلوك التمييزي تجاه الأقليات.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان