حنكة عساف تمنح شباب الأردن القوة اللازمة للنجاة من الهبوط

المدير الفني لفريق شباب الأردن رائد عساف مع مساعده طارق الكرنز - (من المصدر)
المدير الفني لفريق شباب الأردن رائد عساف مع مساعده طارق الكرنز - (من المصدر)

واصل فريق شباب الأردن مشواره بين فرق دوري المحترفين لموسم جديد، بعد أن كان قريبا من الهبوط لدوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه، مستفيدا من فوزين متتاليين على فريقي الجليل ومغير السرحان.

اضافة اعلان


وخلال 19 مباراة سابقة قبل قدوم المدرب رائد عساف، خسر الفريق في 13 مناسبة كأكثر فرق المسابقة تعرضا للخسارة، منها 6 هزائم متتالية في الجولات الأخيرة قبل استقالة المدرب محمود الحديد وجهازه المعاون.


وقبل عساف المهمة التي وصفها لـ"الغد" بـ"الانتحارية"، نظرا لتردد أكثر من مدرب خلال فترات سابقة بتدريب "أسود غمدان"، لما يعانيه الفريق من ظروف صعبة تتقدمها المالية، إضافة إلى عدم وجود لاعبين أصحاب خبرات كافية، لكنه نجح بخبرته وبتعامله النفسي المميز مع اللاعبين، في تحقيق الهدف الذي حضر لأجله.

 

وتغلب "أسود غمدان" على الجليل بثلاثة أهداف لهدف في الجولة العشرين، بعد أن تأخر الفريق بهدف مع بداية الشوط الثاني، فيما نجح بتسجيل فوز عريض على مغير السرحان برباعية بيضاء، أبقت الفريق بشكل رسمي بين الكبار بوصوله للنقطة 22 وفي المركز الثامن على سلم الترتيب، قبل خوضه مباراته الأخيرة السبت المقبل أمام الفيصلي.


ومنذ أول مشاركة له بدوري المحترفين في الموسم 2004-2005، وضع شباب الأردن نفسه بين الكبار وبات رقما صعبا بين فرق الدوري، حيث أنهى البطولة في المركز الرابع، وهو الأمر الذي تكرر في الموسم التالي، قبل أن يتوج بلقب البطولة في ثالث حضور له في الموسم 2005-2006، ويستمر في المنافسة على اللقب والتواجد في المربع الذهبي، حتى الموسم 2011-2012 الذي أنهاه في المرتبة الخامسة، وسرعان ما عاد في الموسم التالي وصعد على منصة التتويج ليظفر باللقب الثاني والأخير له في مسيرته على صعيد هذه المسابقة.


وكان الموسمان 2013-2014 و2014-2015 الأصعب على شباب الأردن، حيث احتل الفريق المركزين التاسع والعاشر على التوالي مع نهاية الموسم وبفارق نقطة عن مركز الهبوط لدوري الدرجة الأولى، ونجا من الهبوط بفارق نقطتين بالموسم 2019-2020، فيما أنهى الموسم الماضي بالمركز الرابع، علما بأنه والفيصلي الفريقان الوحيدان اللذان لم يهبطا لدوري "المظاليم" منذ بدأ كل فريق مشاركته ببطولة الدوري.


ويمتلك عساف خبرات كبيرة في "المحترفين" حيث قاد عدة فرق أبرزها الوحدات الذي نجح معه في التتويج بلقب الدوري في الموسم 2015-2016، علما بأن عقده ما زال قائما مع نادي شباب الخليل الفلسطيني، وهو ما جعله يرفض عدة عروض محلية في الفترات الماضية.


وتحدث حول هذا الأمر قائلا: "لقد قمت بالاستئذان من إدارة نادي شباب الخليل من أجل الموافقة على العرض الذي تقدم به شباب الأردن، وهو ما لم يمانعه النادي الفلسطيني، وقبولي للمهمة كان أمرا غير سهل، لكن علاقتي الطيبة برئيس النادي سليم خير ولتدريبي للفريق في فترات سابقة، جعلني غير متردد في قبول المهمة رغم صعوبتها".


وأشار عساف إلى أن الإدارة وفرت عوامل النجاح للجهاز الفني من أجل تحقيق هدف الثبات بمصاف أندية المحترفين، موضحا بأن اللاعبين كان لهم دور عبر حماسهم ورغبتهم في البقاء بين أندية الكبار.


وأضاف: "الإعداد النفسي كان العامل الرئيسي في عملنا من أجل تحسين معنويات اللاعبين، الذي تعرضوا لهزات عديدة خلال هذا الموسم، وهم لاعبون أعمارهم صغيرة ولا يمتلكون الخبرات الكافية في التعامل مع هذه الظروف، لكننا نجحنا في إعادة الأمور للطريق السليم، ووجدت العزيمة والتصميم عند اللاعبين، وهو ما ساعدنا في تحقيق هدفنا".


ولفت عساف إلى أن عقده مع شباب الأردن مستمر حتى نهاية بطولة كأس الأردن، حيث يتواجد الفريق في الدور نصف النهائي، وينتظر الفائز من مواجهة الوحدات والرمثا، وكشف أن مسألة مواصلة رحلته مع الفريق في الموسم المقبل غير واضحة حاليا، مع وجود نية لدى النادي باستمراره.


وواصل: "لدينا مباراة أخيرة في الدوري أمام الفيصلي، وسأطلب من اللاعبين أن يقدموا أفضل ما لديهم وأن يستمتعوا باللقاء، واللقاء ليس سهلا أمام الفريق الذي يطمح للتتويج باللقب ويمتلك كوكبة من النجوم المحلية، ونتطلع للظهور بصورة جيدة في المواجهة".