خالد زكريا..عازف مقطوعات الفيصلي وحالم بتمثيل "النشامى"

مصطفى بالو عمان – يبقى لطعم الإنجاز مذاقه الخاص، وتزداد نكهته حلاوة، حين يعتريه الجد والتعب وعرق الاجتهاد في الملعب، وتجاوز المعيقات والصعوبات للوصول إلى الهدف، في بداية تستحق تسميتها “من الصفر”، ليخرج الأبطال من رحم المعاناة إلى عالم النجومية سعيا وراء تحقيق الأحلام الوردية.

إصابات “كورونا” في الفيصلي.. انتقاد الاتحاد للتقصير في علاج زكريا

تقف زاوية “تحت الصفر” عند موهبة كروية لمعت بسرعة البرق، وفرضت اسمها في الملاعب الكروية المحلية، من خلال تألقه في هندسة عمليات الفيصلي والمنتخبات الوطنية، وصولا إلى الرديف الذي شاركه الفوز بلقب بطولة غرب آسيا تحت 23 سنة، بقيادة المدير الفني أحمد هايل، ولم يثن بعد المسافة عن العاصمة عمان، النجم خالد زكريا عن تحقيق مراده، حيث يسكن النجم “الهادئ والثائر” في مخيم الطالبية “زيزيا”، ويتوق حاليا للعودة إلى الملاعب، وهو يخوض التأهيل بعد الإصابة التي منعته من مشاركة زملائه بالمنتخب الوطني الرديف، فرحة التتويج إثر مغادرته الملعب مباشرة إلى المستشفى لمعالجته، من كسر في الساق في المباراة النهائية أمام السعودية (3-1).

من الوحدات إلى الفيصلي

تحدث زكريا عن قصته في الملاعب الكروية، قائلا: “مارست اللعبة في المدرسة والحارات، وكان هناك برنامج خطوات لاعداد الواعدين في مخيم الطالبية، انخرطت فيه وأنا في العاشرة من عمري، بقيادة المدربين محمد البهنسي ورفيق الحجاجرة، وتبعا لعشقي “المستديرة”، توجهت للانضمام إلى المدرسة الكروية في نادي الوحدات، وفعلا تدربت تحت قيادة المدربين نضال الشملتي ومصطفى المحسيري لعدة أشهر، وعندما حان وقت اختيار المؤهلين للعب في فريق تحت 14 سنة، لم يتم اختياري ضمن المجموعة، وطالبوني برفقة عدد من اللاعبين الصغار ولم نتجاوز الـ11 سنة من عمرنا، بالعودة لخوض التجربة ذاتها في العام التالي”. وتابع: “بسبب رغبتي الملحة في تقديم نفسي وموهبتي في أحد أندية المقدمة، اصطحبني المدرب محمد البهنسي إلى فريق شباب الأردن، وتدربت تحت قيادة المدرب الوطني سامر البداينة لمدة 4 أشهر، والأخير كان دوما يشجعني ويمتدحني، لكن وجوده لم يطل وغادرت معه شباب الأردن، وأصر علي خوض الاختبارات في النادي الأهلي، لكن رغبتي تمثلت باللعب للفيصلي”. وأضاف: “التحقت بتدريبات الفئات العمرية بالنادي الفيصلي تحت قيادة المدرب فادي العجرمي، ولعبت للفئة العمرية تحت 15 سنة لمدة موسمين، وبالموسم التالي تم ترفيعي إلى فريق تحت 19 سنة، ولم أبلغ من العمر حينها سوى 14 ربيعا، وبقيت تحت دائرة الإشادة من مدربي الفئات العمرية كلا خالد عبدالرحيم، مؤيد أبو كشك، رامي أبو فنار، وخالد لافي، وطارق الكرونز الذي لن أنسى دعمه وتشجيعه له، ورشحني للتوقيع على عقد تثثبيتي في صفوف الفيصلي في الثامنة عشرة من عمري، وتم ترفيعي إلى صفوف الفريق الأول في الفرصة التي كافحت من أجل الحصول عليها”.

الفيصلي غير

وحول تمثيله للفريق الأول في النادي الفيصلي وما عايشه من ألقاب، أجاب المجتهد زكريا: “لعبت ضمن صفوف الفريق الأول كبديل في البطولة الودية التي أقامها الفيصلي، تكريما لرئيس النادي الراحل الشيخ سلطان العدوان، والتي توج الزعيم بلقبها وقتها، وقدمت قصارى جهد للحصول على وثيقة اعتمادي في صفوف الفيصلي، صاحب الألقاب والجماهيرية الكبيرة، فوجدت نفسي في حكاية كروية جديدة، وفعلا الزعيم غير، برزت في أغلب مباريات الفريق بالبطولة ولمعت في النهائي، الذي لن أنساه”. وزاد “رمانة” ميزان خط الوسط الأزرق: “لم تسعني الفرحة، وأنا أتدرب على يد مدربين كبار، وألعب إلى جانب نجوم مميزة على ساحة الكرة الأردنية، وخلف قاعدة جماهيرية تعشق الألقاب، حيث ولعبت في فريق الفيصلي الأول تحت قيادة أساتذتي، الراحل راتب العوضات، وهيثم الشبول وعدنان عوض، وأذكر اللحظة التي شاركت فيها فريق الفيصلي أساسيا أمام سحاب في الموسم 2020، وشاركت الفريق بديلا في الموسم الذي سبقه”. وأردف قائلا: “لم أخف الرهبة في تلك المباراة، إلا انها تلاشت أمام دعم زملائي اللاعبين وجماهير النادي، لأواصل عطائي بالدفاع عن ألوان الفيصلي، لا سيما تحت قيادة المدير الفني السوري حسام السيد في الموسم 2021، ورغم ما مر به الفريق من ظروف أبعدته عن لقب الدوري، إلا أن “الزعيم” تمكن من التتويج بلقب كأس الأردن في الموسم الماضي، بقيادة المدير الفني محمود الحديد الذي منعتني الاصابة من التواجد معه في نهاية المطاف، إلا أن ذكريات الألقاب الفيصلاوية لا تفارقني، وأعود إليها بين الفينة والأخرى، لتزيد من عزيمتي في طريق العودة السريعة للملاعب، حيث شاركت “الزعيم” الظفر بلقببي الدوري والكأس موسم 2019″.

المنتخبات الوطنية والطموحات

وتناول زكريا، رحلته مع المنتخبات الوطنية الكروية، وقال صاحب الـ22 ربيعا: “أعتز بالدفاع عن ألوان المنتخبات الوطنية، حيث تشرفت بتمثيل منتخب الشباب تحت قيادة المدير الفني أحمد عبدالقادر في 2019، وخضنا وقتها النهائيات الآسيوية التي لم يحالفنا الحظ بالتأهل فيها، ونظير اجتهادي وتألقي في صفوف الفيصلي، تم اختياري لتمثيل المنتخب الوطني الرديف، تحت قيادة المدير الفني أحمد هايل، وشاركته اللحظة الأغلى في حياتي بالتتويج لقب غرب آسيا لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية”. وأضاف: “بكيت لانني غادرت الملعب مصابا، ولم أشارك زملائي القتال حتى النفس الأخير وفرحة التتويج باللقب، لكن كم كانت سعادتي غامرة عندما زارني الجهاز الفني والإداري واللاعبين في المستشفى فور التتويج، وأهدوني كأس البطولة الغالي، ولا أستطيع وصف تلك اللحظة في كلمات، ما منحني الدافع في رحلتي التأهيلية بقيادة معالج الفريق شادي عاصي، لدي صورة رنين خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن عودتي للملاعب والتدريبات لن تكون قبل نيسان (ابريل) المقبل”. وعن طموحاته خلال المرحلة المقبلة، أجاب: “طموحاتي كبيرة، خصوصا وأن في كل مرحلة أتقدم فيها بمسيرتي الكروية، ترتفع سقف طموحاتي، وأهم الآمال في الفترة الحالية، تتلخص بالشفاء التام والعودة السريعة إلى الملاعب، وأزيد عليه طموح تمثيل منتخب الكرة الأول، ورسم البسمة على شفاه الجماهير الفيصلاوية في الموسم 2022”.اضافة اعلان