درويش: 400 ألف دولار تحول دون تطبيق تفنية الفيديو في المنافسات المحلية

مصطفى بالو

عمان - أكد مسؤول التحكيم في اتحاد الكرة ناصر درويش، أن العائق المالي حال دون تنفيذ مشروع "الفار" في ملاعب الكرة المحلية، مشيرا إلى أن كلفته تصل إلى 400 ألف دولار، منوها أنه تم تكليف لجنة برئاسة مستشار التحكيم يورن لارسن، وتم استضافة 3 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، للوقوف على وضع الملاعب لدينا وجاهزيتها لاستخدام تقنية الفيديو (VAR)، ومشيرا إلى أنه تم الوصول إلى المرحلة الأخيرة للبدء في العمل ، إلا أن العائق المالي أوقف تنفيذ المشروع.اضافة اعلان
وكشف درويش في حديثه لـ "الغد"، أن تكفلة كل مباراة عند تطبيق تقنية الفيديو 2000 دولار، وعدد المباريات المطلوب تغطيتها في بطولات المحترفين حوالي 200 مباراة، مبينا أن التكلفة المالية الاجمالية لتطبيقه تفوق الامكانات في ظل أزمة الكرة الأردنية المالية.
التحكيم ومونديال قطر
وحول إمكانية وصول الحكام الأردنيين للمشاركة في تحكيم مونديال قطر 2022، قال درويش:"يبرز الطاقم الأردني المكون من الحكام الدوليين (أدهم مخادمة، أحمد الرويلي، محمد الخلف) بشكل مميز حيث شارك هذا الطاقم في أولمبياد طوكيو 2020 وكان الطاقم الوحيد العربي من قارة آسيا".
ملف التحكيم جدلي
وحول أسباب تراجع مستوى التحكيم الأردني في ظل آراء نقاد ومتابعين، قال درويش:" يعتبر ملف التحكيم جدليا في مختلف دول العالم، ومعرّض للنقد بشكل مستمر، والتحكيم الأردني يسير بشكل مستقر اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن عدد الأخطاء المؤثرة يعتبر مقبولا قياسا بعدد المباريات والبطولات المحلية.".
وزاد درويش:" التحكيم الأردني يشار له بالبنان، ولدينا 5 حكام دوليين في النخبة الاسيوية و 8 مساعدين، ومساعد من العنصر النسوي، وقد تحدث الأخطاء لاسباب متعددة في الدوري الأردني، وجميع الخبراء في التحكيم الأردني يعملون معنا لتطوير التحكيم، وهم يشرفون على التطوير العملي للحكام والمحاضرات النظرية وتحليل الحالات ويقيمون أداء الحكام وفقاً لنقاط ومحاور متعددة، والتحكيم الأردني في مستوى جيد، إذا ما قارنا عدد الأخطاء بالنسبة لعدد المباريات، والأخطاء موجودة في البطولات الدولية والأسيوية كونها أخطاء إنسانية وغير مقصودة".
وفي رده عن الانتقاد لدى اغلب الأندية على اخطاء الحكام، بين درويش:" جزء كبير من هذا الانتقاد سببه التقارب النقطي وازدحام الصدارة ومناطق الهبوط، وهذا أمر اعتيادي في كرة القدم مع حرص جميع الأندية على عدم فقدان أي نقطة قد تؤثر في حسابات البطل أو على الهبوط".
وأدرف قائلا:" ولدينا خطننا للتطوير تعنى بالحكام والمقيمين في كافة مستوياتهم وهناك خطة للتطوير تتركز على حجم التدريب الفني داخل الملعب والنظري داخل القاعات من خلال وجود مسؤول تطوير فني وفريق عمل جميعهم على مستويات عالية من الاعداد الفني".
الحكام من الخارج
وحول كيفية مخاطبة الاتحادات العربية عند طلب حكام من الخارج، رد درويش:" عندما نطلب حكاما من الخارج لإدارة مباراة محلية، فإننا نشترط أن يكون الحكم من حكام النخبة الآسيوية على سبيل المثال، والحكم البحريني الذي ادار اللقاء الأخير بين الفيصلي والوحدات يشارك في ادارة مباريات دوري ابطال آسيا، وللتوضيح أكثر، فإن الحكم العراقي مهند قاسم الذي سيدير مباراة الوحدات والفيصلي هو من النخبة A، وهو من الحكام المميزين"
وحول ما طال لجنة التحكيم من تسريب أسماء الحكام العرب قل موعد كل مباراة، أجاب درويش: يعتبر موضوع معرفة أسماء الحكام عندما يكون من الخارج أمرا طبيعيا، بناء على المراسلات التي تتم بين الاتحادات وابلاغ الطواقم التحكيمية قبل وقت كاف، ولن يتأثر الحكم أو يتم تشكيل أي ضغط عليه، وعلى سبيل المثال يتم ابلاغ الحكام عن مبارياتهم في تصفيات كأس العالم أو بطولات آسيا، قبل حوالي شهر، ولكن في البطولات الأردنية يتم إخفاء أسماء الحكام حتى نبعدهم عن الضغط الإعلامي والتركيز في المباراة".
وأوضح درويش: "تم طلب طاقم عراقي وجاءت عليه الموافقة من الاتحاد العراقي قبل أن يتعاقد الفيصلي مع مدرب عراقي.. نتعامل بمهنية من حيث هذا الموضوع، ولا يمكن أن يتأثر حكم مباراة بجنسية مدرب أي فريق، نادي الوحدات طلب الاستعانة بحكام من خارج الأردن وهذا حق له حسب التعليمات، ويتم طلب الحكام عن طريق دائرة الحكام، نحن نؤكد أن الحكام محايدون، ونتمنى على الفريقين الكبيرين التركيز في الأداء الفني".
مرشحون للشارة الدولية
وعن عدد الحكام المرشحين لنيل الشارة الدولية: أجاب درويش" نعم هناك حكام مرشحون للحصول على الشارة الدولية ويقدمون مستوى جيداجدا في مختلف البطولات، حيث هناك حكام الساحة قيس الغوانمة، صدام عمارة، إبراهيم سمارة، أسامة حسن، موسى اللحام، ومن الحكام المعدين كل من عمرو عجاج، محمد محرم، قيس خميس، هادي أدهم، سفيان الطاهات، وعبدالعزيز الخوالدة ، ولدينا مجموعة من الحكام نعمل على تطويرهم في الفترة القادمة للوصول إلى مستوى الحكام الدوليين".
وأضاف درويش:" لدينا في لجنة الحكام 246 حكما لكرة القدم، و20 حكمة نسوية، 47 مقيّما للحكام ، ويحمل الشارة الدولية (6) حكام للساحة، و8 مساعدين، وحكمتان للساحة، وحكمتان مساعدتان، وحكمان للتحكيم داخل الصالات، وهو العدد الاكبر لعدد حكام دوليين في تاريخ الاردن لغاية الان، وبالنبسة لتباين المستوى بين الحكام، يعود إلى اختلاف الخبرات التحكيمية، واختلاف الموهبة وهناك اختلاف في السمات الشخصية بين حكم و اخر".
التحكيم النسوي
وحول مدى الاهتمام بقاعدة الحكمات في المسابقات النسوية، قال درويش:" تحظى الكرة النسوية وتطوير الحكمات باهتمام كبير من قبل الاتحاد، ولدينا خطط تطوير في مجال التحكيم من خلال إقامة ورش عمل ومعسكرات تدريبية كان آخرها في محافظة العقبة، إلى جانب تواصل التدريبات الأسبوعية، يعد هذا الموسم من انجح المواسم في بطولة دوري المحترفات الاردني حيث لم يتم اشراك أي حكم من الذكور، كما تشارك الحكمات في إدارة بطولات الشباب والناشئين ولدينا مجموعة من الحكمات يشاركن في البطولات المهمة مثل البطولة العربية في القاهرة من 24/8 – 6/9 /2021، مع الإشارة إلى مشاركتهن في الدوري النسوي السعودي لعام 2020، ولدينا 20 حكمة منهن 4 حكمات دوليات على قوائم لجنة حكام اتحاد الكرة".
لارسن وآشياء أخرى
وعن مهام الدنماركي لارسن في لجنة الحكام، أجاب درويش:" يتولى يورن لارسن المسؤولية المباشرة عن تطوير التحكيم الاردني، وتنظيم عمل دائرة الحكام، حيث انه يتابع جميع المباريات ويحللها، ويستدعي جميع الحكام الذين تبرز لديهم بعض الاخطاء، ويكلف المسؤول الفني بالتدريبات الخاصة، بهدف تحسين اداء الحكم والاشراف على مشروع تقنية الفيديو VAR في الاردن لانه محاضر دولي ويحمل رخصة VAR ".
وحول آخر مستجدات المستحقات المالية للحكام لدى اتحاد الكرة، رد درويش:" صرف المستحقات المالية للحكام يسير بشكل ثابت، باشراف مباشر من الامين العام لاتحاد الكرة سمر نصار، ووفق آلية مناسبة للحكام من حيث الالتزام بالدفعات الشهرية، دون اي عوائق أو تأخير".