زريقات: المصارعة "لعبة منكوبة".. وكرة القدم أكلت الرغيف بأكمله

اتحاد المصارعة الاردني
اتحاد المصارعة الاردني
خالد العميري عمان – يرى أمين الصندوق ورئيس اللجنة الفنية لاتحاد المصارعة صالح زريقات، أن التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا، أضرت كثيرا بـ "اللعبة المنكوبة"، التي تعد واحدة من أقدم الرياضات في تاريخ الألعاب الأولمبية. وفي مقابلة مع "الغد"، أكد زريقات أنه تم إلغاء أكثر من ست بطولات على مستوى المملكة خلال الموسم الماضي، مبينا أن الاتحاد لا يستطيع تنظيم بطولات محلية جديدة حتى الآن، لتصبح رياضة المصارعة الحرة والرومانية منكوبة على المستوى المحلي. وقال: "تشكو كبرى الدول من غياب الاهتمام وضعف المتابعة الجماهيرية، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ما تزال اللعبة هناك تحظى برونقها الخاص، لكن في الأردن وغيرها من الدول لا يوجد إقبال أو إدراك لهذه اللعبة، الناس يهتمون باللقاءات الاستعراضية أو القتال العنيف بعيدا عن أساسيات اللعبة، لكنني أؤكد أن نزالا واحدا في لعبتنا الجميلة يوازي الجهد الذي يبذله لاعب وهو يجري خلف الكرة في الملعب طوال 90 دقيقة". وحول إمكانية محافظة اللاعبين على جاهزيتهم وتحويل أجزاء من منازلهم إلى أماكن مخصصة للتدريب من أجل التعايش مع تداعيات جائحة كورونا، أشار زريقات: "لا يمكن أن تحقق النتائج المرجوة إذا لم يكن التدريب قائما بين لاعبين على أقل تقدير، فاللاعب يحتاج إلى بساط قانوني واسع 12×12، ولا يمكن أن يؤدي الحركات على الأرض". وتطرق زريقات للحديث عن ضعف الإقبال على ممارسة رياضة المصارعة بين الشباب الأردنيين، لافتا: "قاعدتنا ضعيفة ومحدودة، اللاعبون الممارسون لهذه الرياضة في الأردن هم من الطبقة الشعبية، ويمكننا وصفها بلعبة الفقراء، لقد اقترحت أن نستقطب 8 مدربين وطنيين وأجانب وفتح ثمانية مراكز للنهوض في اللعبة وإقامة مسابقات دورية، لكن ميزانيتنا البالغة 119 ألف دينار لا تكفي لسد احتياجات لاعبي المنتخب الوطني بمختلف الفئات". وأردف: "لا يمكننا صناعة بطل أولمبي أو آسيوي في ظل الاعتماد على هذه الميزانية التي لا تكفي لإحراز ميدالية عربية، والدليل على ذلك أن آخر ميدالية آسيوية تم إحرازها كانت برونزية في العام 2013 بالهند، عبر اللاعب السابق والمدرب الحالي يحيى أبوطبيخ، لكن حتى نكون منصفين فإنه كان عاشقا ومحبا للعبة، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحقيقه للإنجازات". واستطرد: "كورونا أعادتنا للوراء في تجهيز اللاعبين، لكننا نريد أن ننهض بالمستوى المطلوب عربيا، وضعنا الطبيعي لا يمكننا العودة إليه إلا بعد الانتهاء من جائحة كورونا وإيقاف العمل بالبروتوكول الصحي، أؤكد أننا إذا وجدنا لاعبين أو ثلاثة يمكننا المحاربة فيهم، فإننا نستطيع المنافسة عربيا وآسيويا، نحن اليوم لا نحتاج إلى عدد وإنما إلى مقاتلين محبين للعبة". وتمنى زريقات على اللجنة الأولمبية أن تتوجه بالدعم إلى الاتحادات الفردية بشكل أكبر، بقوله: "لعبة كرة القدم أكلت رغيف الخبز كاملا، وهناك اتحادات تغذي نفسها من خلال البطولات الخاصة ورسوم الاشتراك والانتساب".اضافة اعلان