سيميوني يرفض الحديث عن مستقبله بعد فوز أتلتيكو مدريد باللقب

فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الفوز بلقب الدوري الإسباني أول من أمس -(ا ف ب)
فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الفوز بلقب الدوري الإسباني أول من أمس -(ا ف ب)

مدن - هيمن فوز أتلتيكو مدريد بلقب الليجا على عناوين الصحف الإسبانية الصادرة أمس الأحد والتي أشادت بـ"الأبطال" الذين وصلوا لـ"المجد" بعد "معاناة وإيمان".اضافة اعلان
وتحت عنوان "أبطال"، استعانت صحيفة "ماركا" بصورة جماعية للروخيبلانكوس وإلى جانبهم المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، مبرزة المشهد في ثلاث كلمات هي "المعاناة.. الإيمان.. الفوز".
ووسط لقطات تصور فرحة الفريق عقب التتويج إثر الفوز على أرض بلد الوليد في مباراة قلب فيها أتلتيكو تأخره بهدف إلى فوز (2-1)، أبرزت الصحيفة في عنوان فرعي أن "هدف (لويس) سواريز كلل ريمونتادا تساوي لقبا"، مشيرة إلى تصريح سيميوني الذي أكد أن "هذا الفريق قادر على مواصلة النمو".
من جانبها، اختارت "آس" عنوانا بـ"طعم المجد" مع صورة للفريق وهو يحمل مدربه الأرجنتيني عاليا احتفالا بقلب الليغا الحادي عشر في تاريخ أتلتيكو والثاني لسيميوني كمدير فني للروخيبلانكوس.
كما أبرزت الصحيفة تصريحات "التشولو" الذي أكد أنه "كان عاما صعبا مثلما هو تاريخنا. مثالي لنخرج أبطالا"، في حين قال سواريز الذي حسم هدفه الفوز أمام بلد الوليد "لقد قللوا من قيمتي وهذا الفريق فتح لي الأبواب"، في إشارة لناديه السابق برشلونة الذي استغنى عن خدماته الصيف الماضي، لينتقل منه إلى قلعة واندا متروبوليتانو.
بدورها، احتفت الصحف الكتالونية بفوز الفريق المدريدي دون أن تنسى خروج ريال مدريد من الموسم خالي الوفاض بلا أي ألقاب.
وبعنوان "أتلتيكو بطلا"، افتتحت "موندو ديبورتيفو" عددها الصادر أمس الأحد، مبرزة أن "الروخيبلانكوس توجوا بلقب الليغا الحادي عشر بعد جولة مرعبة بدأها الفريق خاسرا".
وأضافت الصحيفة الكاتالونية أن "رجال سيميوني عانوا حتى تمكنوا من تحقيق انتفاضة بهدفين من (رفاييل) كوريا ولويس سواريز".
كما تطرقت الصحيفة في عنوان صغير إلى الغريم الأزلي لـ"برسا"، مشيرة إلى "انتصار عقيم لريال الذي أنهى الموسم دون تحقيق أي ألقاب"، بعدما فاز الملكي على ضيفه فياريال (2-1) في مباراة كادت تنتهي بالهزيمة قبل أن يتمكن الفرنسي كريم بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش من قيادة انتفاضة على "الغواصات الصفراء".
كما أشارت الصحيفة في أعلى صفحتها الرئيسية إلى أن بارسا "اختتم بهدف رائع"، مشيرة إلى أن "هدفا جميلا من توقيع (أنتوان) غريزمان يختتم ليغا محبطة للبلاوغرانا" الذي خرج من الموسم بلقب واحد هو كأس ملك إسبانيا.
من جانبها، منحت صحيفة "سبورت" الجزء الأكبر من صفحتها الرئيسية لبرشلونة تحت عنوان "انتصار ونهاية حقبة"، مشيرة إلى أن "برسا انهى الموسم بفوز باهت أمام متذيل الترتيب (إيبار) وبمؤشرات على حدوث تغييرات مهمة خلال الأيام المقبلة".
وأضافت الصحيفة أن رئيس برشلونة "(جوان) لابورتا سيتعين عليه اتخاذ قرارات وشيكة من بينها رحيل الكثير من اللاعبين وتحديد هوية المدرب الجديد للبلاوغرانا" بدلا من الحالي رونالد كومان الذي أكد "لا أعتقد أن هذه ستكون مباراتي الأخيرة".
وفي أعلى الصفحة، تحدثت "سبورت" عن فوز أتلتيكو مدريد، مشيرة إلى أن "أتلتي بطل وريال بلا ألقاب"، في الوقت الذي أبرزت فيه أن "فريق (المدرب زين الدين) زيدان أخفق وأنهى الموسم بلا شيء".
سيميوني: يتبقى عام في عقدي
من ناحية ثانية، أكد سيميوني أنه لا يفكر في تمديد تعاقده مع أتلتيكو في الفترة الحالية، مشيرا إلى أنه يتبقى عام في عقده، وأنه لا داعي لإثارة تساؤلات حول مستقبله.
وأوضح سيميوني في تصريحات صحفية بعد تتويج أتلتيكو مدريد بالدوري الإسباني قائلا "لا داعي لإثارة ذلك السؤال في الفترة الحالية؛ فيتبقى عام في عقدي، وهو ما يدفعني لعدم الرد على هذا النوع من الأسئلة".
وتابع "الأهم من السؤال عن مستقبلي، هو الحديث عن التطور الذي شهده الفريق (أتلتيكو مدريد) على مدار الموسم الحالي، وأن المرحلة الانتقالية التي مررنا بها العام الماضي قد أتت بثمارها بعد التتويج باللقب. أتذكر آخر يوم لنا على ملعب (فيسنتي) كالديرون، عندما أكدت للجماهير أنني أريد البقاء لأن الفريق سيكون له مستقبل باهر، وهو ما يحدث بالفعل، وأتمنى أن يواصل الفريق التطور وأن يكون سببا في سعادتي بما هو أكبر من تحقيق بطولة".
وأنهى المدير الفني الأرجنتيني حديثه في هذا السياق قائلا "أعلم أن بعضهم يشعر بالملل ويريد التغيير، ولكن أنا شخص عنيد.. عنيد للغاية، وأعرف أن الفريق مازال لديه مساحة كبيرة للتطور، ونتمنى أن نساعده على أن يواصل التطور في الفترة المقبلة".
كما قال سيميوني، إن "القدر" رسم "بعض اللحظات المهمة" لفريقه "لإظهار إمكانية" الفوز باللقب، وأن "القدرة لا تفوز دائما، ولكن العمل والمجهود".
وأكد سيميوني في تصريحات لوسائل الإعلام عقب المباراة "لقد كان موسما صعبا وشاقا للغاية، مع تفشي جائحة كورونا، وفقدان الزملاء والأقارب والجماهير، ظهر أتلتيكو وسط كل هذه الظروف. الأمر ليس صدفة، ولكن القدر رسم بعض اللحظات المهمة لكي يقول لنا إن الأمر ممكن، وإن القدرة لا تفوز دائما، وإنما العمل والجهد هو من يفوز في النهاية".
وأوضح "سعيد للغاية من أجل كثيرين. هذا هو الإحساس الأول الذي راودني في عام صعب للغاية فقدنا فيه أقارب وأصدقاء وجماهير لأتلتيكو، ولأندية أخرى في الليغا، ولكن أتلتيكو هو البطل في النهاية. الأمر مختلف، لأنه كان عاما صعبا، مثل تاريخنا، وأهدافنا التي نحققها دائما، واجهنا صعوبات كثيرة، ولكن هذا هو أحد أفضل أعوامنا للتتويج كأبطال في النهاية".
كما وجه سيميوني الشكر لعدد كبير من لاعبيه قدموا كل شيء من أجل هذا اللقب، وأضاف "ليس من السهل الفوز في أتلتيكو مدريد، ولكن حين تنتصر فالاستمتاع يكون أكبر".
أوبلاك: ينتابنا شعور رائع
في السياق ذاته، أعرب السلوفيني، يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد، عن سعادته الغامرة، بعد تتويج فريقه بالدوري الإسباني، وقال في تصريحات صحفية بعد اللقاء "أنا سعيد للغاية، لا أستطيع قول أي شيء آخر، استعيد الكثير من الذكريات في عامي السابع مع الفريق، وفي بداية كل عام قد أضع هدف التتويج بالدوري نصب عيني. حققنا الهدف بعد عدة أعوام صعبة. في كثير من الأعوام كنا قريبين من الإنجاز، وابتعدنا في سنوات أخرى، وحققنا الهدف المنشود هذا العام، ولذلك ينتابنا شعور رائع".
وتابع "جميعنا كان لدينا الدوافع والإمكانات (لتحقيق اللقب). حتى تكون البطل، يتعين على كل الفريق تقديم مستويات رائعة، لا يستطيع لاعب واحد فقط تحقيق الهدف المنشود. وقدم فريقنا أفضل ما لديه لتحقيق اللقب، وليكون الفريق الأفضل. الأمر لم يتوقف فقط عليّ. ولكن على المهاجمين الذين يحرزون الأهداف واللاعبين الذين يصنعوها، وكل الفريق الذي شارك أو لم يشارك في المباريات. الروح القتالية والطاقة الإيجابية كانت واضحة، وهو ما جعلنا نعود في المباريات في أكثر من مناسبة".
وعن تصديه لعدة ضربات جزاء حاسمة، ومن ضمنها ركلة اللاعب خوسيلو ماتو في الدقائق الأخيرة من لقاء فاز فيه "الروخيبلانكوس" بهدف نظيف على ألافيس، قال الحارس السلوفيني المتألق "ضربات الجزاء تكون من أبرز اللقطات بالنسبة للمشاهدين والمشجعين، ولحسن الحظ نجحت في التصدي لعدة ركلات، واستطعت مساعدة فريقي على تحقيق انتصارات. وأشعر بالسعادة من أجل ذلك، وأتمنى التصدي لمزيد من الركلات في المستقبل".
وعن مباراة أول من أمس أمام بلد الوليد، أكد أوبلاك أن الخصم قدم مباراة جيدة، خاصة وأنه كان يصارع من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى، وأن فريقه لم يكن أمامه حل سوى العودة من أجل ضمان التتويج، خصوصا وأن الفارق بينه وبين ريال مدريد كان نقطتين فقط، مشددا على أن "العودة في النتيجة كان الأمر الوحيد الذي يجول في خاطره".
أما قائد أتلتيكو مدريد كوكي ريسوركسيون، فأشار عقب تتويج فريقه، إلى أن "كثيرين لم يؤمنوا" بحظوظ الفريق في حصد اللقب بعد خسارة 11 نقطة، ولكنهم قدموا "بطولة رائعة".
وقال كوكي في تصريحات تليفزيونية بعد المباراة "هذ الفريق كان يثق كثيرا في قدراته، ولكن كثيرين لم يؤمنوا بحظوظنا عندما تقلص فارق النقاط، ولكن هذا أمر طبيعي. قدمنا بطولة رائعة".
وكان الفريق المدريدي متأخرا في النتيجة بهدف، ولكنه عاد في الشوط الثاني بهدفي الأرجنتيني أنخيل كوريا والنجم الأوروجواني المخضرم لويس سواريز.
وقال كوكي في هذا الصدد "تحدثنا معا، وكنا ندرك أنه إذا قمنا بما علينا، سنلعب بهدوء. مع بداية الشوط الثاني كاد ماركوس (يورنتي) أن يسجل الهدف، ولكن بعدها مباشرة أظهر أنخيليتو (كوريا) سحره، ولويس (سواريز) ترجم الهدف الثاني ببراعة".
ويعد هذا هو لقب الليغا الثاني لصاحب الـ29 عاما مع "الروخيبلانكوس" بعد الموسم (2013-2014).
وأوضح "كل لقب له طعمه الخاص، وفي فترة مختلفة، ولكني الآن قائد للفريق، وعلي الاستمتاع بهذه اللحظة، ويجب أن أشعر بالفخر سواء في موسم 2014 أو الآن".
كما وجه قائد الفريق المدريدي الشكر للجماهير على دعمها للفريق على مدار الموسم.
وقال في هذا الصدد "لم نشعر بدعمهم اليوم فقط، ولكن على مدار الموسم، رغم عدم تمكنهم من الحضور للملعب، ولكنهم كانوا دائما بجانبنا، وكانوا يحضرون التدريبات. هم يدعمونا دائما، أشكرهم على هذا الدعم، وعليهم أن يستمتعوا بهذه اللحظات".
كومان: على الإدارة التواصل معي
من جهة أخرى، استبعد كومان، أن تكون مباراة إيبار هي الأخيرة له على رأس الإدارة الفنية لبرشلونة، مشيرا إلى أن عقده مازال ساريا، وأن الإدارة عليها التواصل معه إذا ما أرادت تغيير أي شيء.
وهنأ كومان فريق أتلتيكو مدريد بعد تتويجه بالدوري الإسباني للمرة الـ11 في تاريخه، مشددا على أنه كان الأحق بحصد اللقب، خصوصا بعدما استمر لأسابيع أطول في الصدارة، وكان لديه فريقا أكثر جاهزية، على حد تعبيره.
وأشار المدرب الهولندي إلى أن فريقه يحتاج مزيدا من التطوير قائلا "نحاول تطوير الفريق في الفترة الحالية؛ فلدينا لاعبون تقدموا في السن، مع كل الاحترام لهم، وشباب يحتاجون للمزيد من الخبرة وتعلم الكثير، بشكل عام الفريق ليس مكتملا ولن يكون كذلك خلال موسم واحد".
ويعتقد لاعب برشلونة وأياكس السابق، أن الفريق الكاتالوني يحتاج لتحسين الفاعلية الهجومية على المرمى، بالرغم من أنه الفريق الأقوى هجوميا في منافسات الدوري المنتهي، إلا أنه يرى أن معدل الأهداف أقل من الذي يجب أن يحرزها فريق بحجم بارسا. مشددا في الوقت نفسه على أن الفريق لا يمكن أن يكون مطالبا بتحقيق ثنائية كل عام خلال مرحلة "إعادة البناء".
وأنهى المدير الفني لبرشلونة حديثه مبرزا أهمية تحقيق الفوز في آخر مباراة للفريق في الدوري، وأن المباراة أمام إيبار كانت قوية للغاية، وأن تغييرات الشوط الثاني فتحت باب السيطرة على المباراة أمام الفريق الكاتالوني.
يذكر أن برشلونة أنهى منافسات الدوري الإسباني في المركز الثالث برصيد 79 نقطة خلف كل من أتلتيكو مدريد البطل (86) وريال مدريد الوصيف (84)، ليكتفي ببطولة كأس الملك الموسم الحالي، بعد توديعه لمنافسات دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جرمان الفرنسي في ثمن النهائي.
زيدان: سأتحدث مع المسؤولين
إلى ذلك، أكد مدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان أنه سيتحدث الى مسؤولي ناديه حول مستقبله على رأس الجهاز الفني في الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعدما جرّد من لقبه بطلاً للدوري الاسباني.
وقال زيدان الذي تخلى فريقه عن لقبه في "الليغا" إلى جاره اتلتيكو مدريد الذي تقدم عليه بفارق نقطتين "وضعي الحالي ليس جيدا لأننا لم نفز (باللقب)"، وذلك على الرغم من فوز فريقه الصعب على فياريال 2-1 في المرحلة 38 أول من أمس.
وأضاف زيدان الذي أشارت تقارير إلى رحيله عن النادي في نهاية الموسم الحالي "انه يوم يجب أن نفخر به باللاعبين. المهم ليس أنا، بل ما قام به اللاعبون منذ مطلع الموسم الحالي وبالتالي يتعين علينا توجيه التهنئة لهم".
وتابع "أما في ما يتعلق بمستقبلي، فأنني سأتحدث بذلك إلى مسؤولي النادي في الأيام القليلة المقبلة وليس الان".
وأردف قائلاً "لم نفز بأي لقب في هذا الموسم والمسؤولية تقع عليّ. سنقيّم هذا الأمر".
وختم "يجب أيضاً تهنئة أتلتيكو مدريد لأنه يستحق اللقب. الفريق صاحب المركز الأول يستحق اللقب دائماً، لقد قدموا موسماً رائعاً".
أما لاعب وسط ريال مدريد كاسيميرو، فأعرب عن "فخره" بأداء فريقه الموسم الحالي، رغم عدم التتويج بأي لقب لان اللاعبين "قدموا ما لديهم" رغم الصعوبات نتيجة وقوع اكثر من 60 إصابة إلى جانب الإصابات بفيروس كورونا المستجد.
وقال كاسيميرو في تصريحات لوسائل الاعلام "من الصعب الحديث بعد اكثر من 60 إصابة وفيروس كورونا المستجد. كنا على بعد مباراة من نهائي دوري أبطال أوروبا وبلغنا النهائي للتتويج بلقب الدوري. إننا فخورون للغاية بجميع اللاعبين لانه كان عاما صعبا للغاية لنا. عاما شهد عملا كثيرا. يجب علينا الشعور بالفخر".
وهنآ كاسيميرو أتلتيكو مدريد بالتتويج باللقب، قائلا "قاموا بما يجب عليهم فعله ويجب الآن تهنئتهم. أبارك لجميع اللاعبين على التتويج بلقب الدوري. ريال مدريد لا يضع أعذارا. في حال حصد أتلتيكو مدريد مزيد من النقاط عنا يجب تهنئة لاعبيه ومدربه". -(وكالات)