شفيع.. 20 عاما من الخدمة و"مباراة اعتزال" في أدراج اتحاد الكرة!

حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني عامر شفيع - (أرشيفية)
حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني عامر شفيع - (أرشيفية)

 ربما لا يصدق الكثير من جماهير الكرة الأردنية، أن حوت آسيا وحارس مرمى المنتخب الوطني السابق عامر شفيع، يعاني كثيرا في عملية إقناع اتحاد كرة القدم، بتنظيم مباراة اعتزال له، تليق بما قدم للمنتخبات الوطنية على مدى أكثر من عشرين عاما، كان فيها النجم الأبرز في منتخب النشامى، والحاضر الأبرز والفعال فيما حقق المنتخب من إنجازات ونتائج إيجابية.

اضافة اعلان


شفيع الذي بدأ الذود عن مرمى منتخب النشامى العام 2000 واستمر لمدة عشرين عاما، خاض خلالها 176 مباراة دولية، حاول خلال العامين الماضيين، إقناع اتحاد كرة القدم، بتأمين مباراة اعتزال دولية، يكون المنتخب الوطني طرفا فيها؛ حيث اقترح، على سبيل المثال، أن تكون مباراة النشامى أمام إسبانيا التي جرت نهاية العام الماضي، مباراة اعتزال له، ولكن من دون أن ينجح في ذلك، بعد أن رفض اتحاد الكرة هذا الاقتراح.


شفيع عاد وحاول أكثر من مرة، بعد أن قدم طلبا للاتحاد بضرورة تأمين مباراة اعتزال له، ولكن دون أن يقابل طلبه بالاهتمام المطلوب الذي يليق بحارس مرمى ربما يكون الأبرز في تاريخ الكرة الأردنية، وربما الآسيوية.


ووفق المعلومات، فإن شفيع كان يمني النفس بألا تمر فترة طويلة على إعلان اعتزاله، دون أن ينظم مباراة اعتزال تليق بإنجازاته، ولكنه فشل حتى الآن في ذلك، ما دفع الكثير من محبي "الحوت"، لتوجيه سؤال لاتحاد الكرة حول السبب الذي منع تنظيم هذه المباراة للاعب ربما يكون الأبرز والأكثر إنجازا، وأحد أكثر نجوم الكرة المحلية شعبية محليا وعربيا وآسيويا.


مقربون من شفيع، ضحكوا كثيرا وهم يستمعون إلى أخبار عدم تنظيم مباراة اعتزال لحوت آسيا حتى الآن، رغم إلحاح عامر على تنظيمها، ليطرحوا هذا التساؤل: إذا لم نحتفل ونبادر ونسارع لتنظيم مباراة اعتزال لقامة كروية بحجم وإنجازات عامر شفيع، فبمن سنحتفل وننظم مباريات الاعتزال؟!


وتفيد المعلومات التي حصلت عليها "الغد"، بأن شفيع الذي قدم طلبا رسميا للاتحاد لتنظيم مباراة اعتزال يكون المنتخب الوطني طرفا فيها، ما يزال يواصل محاولاته للحصول على موافقة الاتحاد بتنظيم هذا المهرجان، وتحديد التوقيت المناسب والطرف الآخر الذي سيواجهه منتخب النشامى، في المباراة التي يجب أن تأتي ضمن أرقى مباريات الاعتزال التي تنظم في المملكة.


متحدثون في موضوع اعتزال شفيع، أكدوا أن هذه المباراة لو أقيمت فور اعتزال اللاعب، لصنفت ضمن أفضل المباريات وأكثرها جماهيرية، لما يتمتع به "حوت آسيا" من شعبية كبيرة، ولكن بريقها ربما يخفت بعض الشيء، في ظل تأخر اتحاد الكرة في إعلان موافقته عليها، والبدء بتنظيمها وتحديد أطرافها وغيرها من الترتيبات.


شفيع الذي ربما لم تشفع له إنجازاته في وضعه على قائمة أولويات اتحاد الكرة بتنظيم مباراة اعتزاله، كان يعد لمباراة تاريخية يشارك فيها نجوم كبار من خارج المملكة، قبل أن تصاب مخططاته بالإحباط نتيجة صدمته بتأخر الرد على طلبه، رغم اعتقاده أن طلبه سيلاقي الاهتمام الذي كان يجده وهو في قمة عنفوانه مدافعا عن شباك النشامى في مختلف البطولات.


وكان عدد من نجوم الكرة الأردنية، ممن ضحوا وقدموا للمنتخبات، شكوا أيضا من غياب تعاون اتحاد الكرة معهم بشأن تنظيم مباريات الاعتزال، من خلال عدم الرد على طلباتهم أو حتى الاكتراث بها، وهو ما أكده أكثر من نجم، في حديثهم لـ"الغد" عن المحاولات التي قاموا بها من دون أن تسفر عن نتائج.. حتى أن أحد النجوم كشف عن عدم قدرته على التواصل مع مسؤولي الاتحاد عبر الاتصالات، بعد أن قوبلت اتصالاته بالرفض، ما دفعه للاتجاه رويدا رويدا لإلغاء فكرة إقامة مباراة اعتزال يفترض أن تأتي بمبادرة الاتحاد كتكريم للنجم المعطاء، وليس منة من أحد.


أحد نجوم الكرة المحبطين من سياسة الاتحاد في التعامل مع طلبات مباريات الاعتزال، طالب، على أقل تقدير، بإقامة مباريات اعتزال للاعب الذي يتخطى عدد مبارياته حاجز المائة، فما بالكم بحارس مرمى بقيمة عامر شفيع الذي بلغ رصيده 176 مباراة دولية، أدخلته في المنافسة على لقب عميد لاعبي العالم؟!

 

اقرأ أيضاً:

عامر شفيع .. تألق مبكّر وانجازات لافتة لصناعة أسطورة