"طائرة الناشئين".. منتخب الأمل يحتاج للعمل بعد الإخفاق الآسيوي

جانب من لقاء منتخب الناشئين ونظيره السعودي في "طائرة" التصفيات الآسيوية مؤخرا-(الغد)
جانب من لقاء منتخب الناشئين ونظيره السعودي في "طائرة" التصفيات الآسيوية مؤخرا-(الغد)

لم يوفق منتخب الناشئين للكرة الطائرة، من صياغة مفاجأة سارة، من خلال مشاركته في تصفيات غرب آسيا المؤهلة للنهائيات الآسيوية، والعودة بإحدى بطاقتي التأهل من مسقط، رغم أنه رفع مؤشر التفاؤل وفقا لتصريحات المسؤولين الإداريين والفنيين، ودشن بداية قوية بالفوز على منتخب عُمان المستضيف بنتيجة 3-0، إلا إنه تعرض للخسارة في مبارتين متتاليتين، أمام السعودية 0-3 أمام لبنان بذات النتيجة، ما أقصاه عن حلم التأهل المنشود.

اضافة اعلان

 

"طائرة" الناشئين تغادر إلى عُمان للمشاركة في التصفيات الآسيوية 

 

  الجهد والعمل

لا ننكر بأن اللمسة الفنية، من قبل الجهاز الفني بإشراف المدير الفني للنتخبات الوطنية التونسي هيثم الوسلاتي، إلى جانب المدرب الوطني حسين سويلم كانت موجودة بالمباريات الثلاث في التصفيات الآسيوية، ولفت الانتباه دقة الاختيار للمواهب والخامات النوعية، سواء على المستوى الفردي أوالجماعي، وقدمت مستويات مبشرة رغم سواء النتائج، والإخفاق والابتعاد عن هدف التأهل، واصطدمت بـ"المطبات" التي أعاقتها عن التحليق على ارتفاعات عالية، بالنتائج في أجواء السعودية ولبنان، وإن تفوق على عُمان، وذلك له الكثير من الأسباب، ولعلها ظاهرة تكشفها مقولة "ومانيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"، بمعنى انه يشترك مجلس إدارة الاتحاد والجهاز الفني للمنتخبات الوطنية، في طموح إعداد جيل قادر على التحليق بآمال وإنجازات الكرة الطائرة بعيدا، عربيا وإقليميا وقاريا، لكن التمني وحده لا يكفي، وإنما يجب توفير أسباب واقعية، تمهد النجاح الكبير لخطط العمل، والكثير من الجهد للحاق بركب الدول العربية ودول منطقة غرب آسيا وآسيويا".

 

ولعل من أهم هذه الاسباب البنية التحتية، وإن كانت الرياضة الأردنية بمختلف ألعابها، تعاني من تدهور البنى التحتية بالملاعب وصالات التدريب والتنافس، إلا أن الطائرة "غير" خاصة بعد أن نجحت باستقطاب راع بقيمة معنوية ومالية كبيرة-مدارس التربية الريادية-، خاصة بعد أن أعلن الاتحاد في أكثر من موقف، توصله إلى اتفاق مع وزارة الشباب لتخصيص قصر الرياضة، بدلا من صيانته وتأهيله بمواصفات عالية، لتصبح الصالة المؤهلة والمخصصة للمنتخبات الوطنية، بدلا من معاناتها ضغط التدريبات والمنافسات، مما يربط خطط إعداد وتدريب المنتخبات الوطنية لمختلف الفئات العمرية.


ومن الأسباب المهمة والذي لا ينفصل بأهميته وتأثيره عن الأول، توفير الإمكانات المالية، والتي تدعم خطط الجهاز الفني والمدربين، وتضمن النجاح بما يخصص الإعداد، والمعسكرات الخارجية والمباريات الودية بمستوى المشاركات الخارجية، فليس من المعقول أن يخوض منتخب الناشئين المباريات الرسمية بطموح التأهل، وهو لم يعش معسكرات تحضيرية، حافلة بالمباريات الوطنية مع منتخبات عربية قريبة من تلك التي واجهها في غرب آسيا، بل يكتفي بمباريات وديه مع أندية محلية ومنتخب آخر يستعد، ويتحضر من خلال معسكر داخلي في مركز الإعداد الاولمبي لا يتناسب ومستوى هدف التأهل.


ونستعرض على سبيل المثال مشاركة المنتخب السعودي للناشئين، والقادم بنشوة التتويج بكأس الخليج، وبعد فترة استعداد مثالية، حافلة بالمعسكرات الخارجية والمباريات الاحتكاكية على سوية عالية، لينتزع بطاقة التأهل وصدارة المجموعة عن جدارة واستحقاق، بعد أن فاز بجميع مبارياته، ولحق به المنتخب اللبناني المستعد ايضا بمستوى الحدث التنافسي وطموحه.


الأمل موجود

طالما نملك الخامات المميزة، ونملك رغبة وطموح التطوير وتنفيذ سياسة الإحلال والتجديد، وفق سياسة خطوة بخطوة، ورؤية بعيدة المدى ولسنوات طويلة، علينا أن ندفع الخطط، بروافع الدعم المعنوي والمالي، وتوفير الأجواء المثالية لتنفيذ خطط الإعداد، وإعادة تأهيل البنية التحتية الموجودة بمستوى الأهداف الكبيرة.


لدينا أرضية العمل والتأسيس نحو انطلاقة قوية للطائرة الأردنية، وذلك يفسره المستوى الطيب للناشئين، والذي اصطدم بضعف الإعداد وخبرة المنافسة في التجمعات، على غرار المنتخبات المشاركة في تصفيات غرب آسيا، رغم التباين الموجود بين دولة وآخرى، ونؤمن أن اتحاد الكرة الطائرة ينطلق من بناء القاعدة المتينة، ويعطي جل اهتمامه وتركيزه نحو الفئات العمرية في نظرة بعيدة المدى نحو الإنجاز والحضور الأقوى للمنتخبات الوطنية.


المدرسة التونسية

ويحسب لاتحاد الكرة الطائرة، استقطابه مدربين مميزين من المدرسة التونسية للكرة الطائرة، والمعروفة بمدى قوتها وتطور مستوياتها الفنية على الصعيد العربي والإفريقي والعالمي، من خلال وجود المدير الفني للمنتخبات الوطنية هيثم الوسلاتي، ومواطنه فاهم الحديدي المدير الفني للفئات العمرية، وتزويدهم بالمدربين الوطنيين إسماعيل توفيق، حسين سويلم، فايز الدعجة، يعقوب القهوجي وإسلام دراغمة وزياد حبش، ولكل له فئته وتخصصه، وفق تواصل وتفاهم إلى حد كبير فيما بينهم، واتفاق على المطلوب بشكل عام للطائرة والرياضة الأردنية، وبشكل خاص لكل فئة وفق اجندة مشاركاتها السنوية.


وتواصل المنتخبات الوطنية تطارد طموحها وتحقيق الهدف الأسمى لخطط تدريباتها واستعداداتها، وفق تدريبات مكثفة تكاد تكون يومية، وتوفر لهم مشاركات خارجية، وأخرى داخلية من خلال استضافة العديد من البطولات العربية والإقليمية على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية، لكن تبقى العبرة بالخواتيم، من خلال تحقيق الأهداف المرسومة والموضوعة من قبل اتحاد اللعبة والأجهزة الفنية، ومتابعة إمكانية تحقيقها على أرض الواقع التنافسي عربيا وإقليميا وقاريا، أو حتى الاقتراب من تحقيق الأهداف وفق تقييم دوري وتغيير حقيقي وإنجازات نوعية لمنتخبات الطائرة الأردنية، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن 3 مشاركات للفئات العمرية بمختلف المسميات ناشئين أو شباب، لم تقدم ما يشفع لها على صعيد النتائج خلال الموسمين الماضيين، وإن كنا نحيي منتخب السيدات على فضية غرب آسيا وبرونزية الدورة العربية بالجزائر، وبرونزيتي الرجال والسيدات في "الطائرة" الشاطئية.