عودة ناديي شباب الأردن وعمان ضرورة لتصويب مسار الكرة النسوية

جانب من مباراة سابقة بين شباب الأردن وعمان - ( من المصدر)
جانب من مباراة سابقة بين شباب الأردن وعمان - ( من المصدر)

يحيى قطيشات- دعا متابعون للشأن الكروي النسوي في الأردن، اتحاد الكرة إلى ضرورة اتخاذ خطوات لتصحيح مسار الكرة النسوية، من أبرزها ضرورة إعادة العريقين في هذه اللعبة ناديي عمان وشباب الأردن اللذين ابتعدا عن هذا المجال منذ سنوات، ما تسبب في إخفاقات كثيرة وانحدار ملحوظ في المستويات الفنية والنتائج.

اضافة اعلان


ولا يختلف اثنان من المختصين بشأن الكرة النسوية، على أن قرار إداراتي ناديي شباب الأردن وعمان تجميد الكرة النسوية بشكل كامل، بما في ذلك الفريق الأول وفرق الفئات العمرية، لعب دورا مؤثرا في تراجع المنتخبات الوطنية خلال الفترة الماضية، وتسبب في عدم تأهل المنتخبات الأول والشابات والناشئات إلى نهائيات كأس آسيا، بعد نتائج كارثية للمنتخبين الأول والناشئات.


وأعلن رئيس نادي شباب الأردن سليم خير عن تجميد اللعبة، في شهر آذار (مارس) 2021، بسبب الصعوبات المالية التي يعاني منها صندوق النادي، والتي لم تسعفه في الإيفاء بالتزامات جميع الفرق"، وبعده بعام قرر رئيس نادي عمان الدكتور مصطفى العفوري تجميد نشاطات الكرة النسوية في النادي، وتحرير جميع اللاعبات من كشوفاته.


وتشهد الكرة النسوية في الأردن تراجعا كبيرا في المستوى الفني والنتائج الرقمية، فشباب الأردن هو مهد الكرة النسوية في الأردن، وتسيد الفريق بطولات الاتحاد المختلفة منذ العام 2005 ، والحال ينطبق على فريق عمان الذي يعد القطب الثاني في الأردن وكان المنافس الدائم لفريق الشباب، ويعد من أنجح الأندية المحلية على صعيد الكرة النسوية، وذلك بعد أن حافظ على لقب دوري المحترفات في آخر موسمين قبل تجميد اللعبة ودون أي خسارة، إضافة إلى الظفر بلقب بطولة الأندية الآسيوية للسيدات للمرة الأولى في مشاركات الأندية المحلية، خصوصا وأن لاعبات شباب الأردن وعمان شكلن العمود الفقري للمنتخبات الوطنية، وساهمن أيضا في زيادة عدد المدربين المختصين بكرة القدم النسوية.


ورغم أن المشكلة المالية هي العائق الأول أمام الإدارات، والسبب الرئيسي لتجميد اللعبة، لكن عدم تعاون الاتحاد مع الناديين في الكثير من الأمور الخاصة بالفرق واللاعبين، وتجاهل اللجنة النسوية لمطالب الأندية وإصرارها على وضع نفسها بقالب منفصل عن واقع الأندية، من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإدارتين لاتخاد هذا القرار الصعب.


ويصر الاتحاد على تجاهل ملاحظات الشارع الرياضي حول تراجع الكرة النسوية، كما أن الاتحاد أخطأ عندما لم يكن جادا في دعوة ناديي شباب الأردن وعمان للجلوس معهما على طاولة المفاوضات والتفاهم معهما لإنقاذ الكرة النسوية.


ويرى الخبير الإداري ماهر طعمة، أن تجميد إدارتي شباب الأردن وعمان لعبة كرة القدم النسوية، ساهم في التراجع الكبير في النتائج الفنية للمنتخبات الوطنية، وبين في حديث لـ"الغد" أن اتحاد الكرة أمامه مسؤولية إعادة الكرة النسوية إلى مكانها الطبيعي، من خلال الاستماع إلى مطالب الأندية وآراء الفنيين، خصوصا من المدربين الأردنيين الذين يتمتعون بالخبرة والمعرفة، ولهم صولات وجولات محلية وعربية".


وطالب طعمة الاتحاد بضرورة محاسبة المدربين الذين نالوا فرصتهم الكاملة من خلال المباريات الودية مع منتخبات مختلفة والمعسكرات الداخلية والخارجية، والتركيز على استقطاب المدرب الكفؤ الذي يخدم المنتخب، وأشاد بكفاءات المدير الفني لمنتخب الشابات ماهر أبو هنطش، الذي يعد صاحب الفضل من الناحية الفنية بالإنجازات الأردنية في مختلف البطولات، وساهم في ظهور الكثير من اللاعبات المميزات.


وتوكد المتابعة للكرة النسوية الأردنية لما سالم، أن تعامل اتحاد الكرة مع الأندية وخصوصا ناديي شباب الأردن وعمان، هو السبب الرئيسي في إلغاء اللعبة، ومنذ ذلك الوقت تراجعت المنتخبات، وحتى دوري المحترفات لم يقدم المطلوب منه فنيا. وقالت: "خيم الحزن على الشارع الرياضي بعد النتائج غير المتوقعة للمنتخبات والخسائر الثقيلة، ولكن للأسف تخرج علينا رئيسة اللجنة النسوية في اتحاد الكرة بالقول: "إن المدير الفني للمنتخب النسوي البرتغالي ديفيد ناشمنتو قد يستمر مع الاتحاد حتى نهاية عقده آواخر العام الحالي، وأن هناك أسبابا للتراجع في الأداء والنتيجة، منها عملية الإحلال والتبديل".

اقرأ أيضاً: