فرحة صعود البقعة تصطدم بضعف الإمكانيات للثبات في "طائرة" الممتاز

1699100707493126300
المدير الفني للبقعة رزق أبوسردانة (يمين) والمحترف العراقي أسامة منيف يحملان كأس دوري "طائرة" الأولى-(الغد)

عن جدارة واستحقاق نجح فريق البقعة في العودة إلى مصاف أندية الدرجة الممتازة للكرة الطائرة، بعد أن توشح بلقب دوري الدرجة الأولى برصيد 8 نقاط، وعاد إلى مكانه الطبيعي بين "الكبار"، وهو الذي لم يغادره منذ انطلاق منافسات اللعبة المحلية، إلا مكرها بسبب ظروف وصعوبات مالية، عندما هبط إلى مصاف الأولى موسمي 2019 و2022.

اضافة اعلان


ويرى البقعة، أن عودته إلى مصاف الدوري الممتاز، يفرض عليه جهدا أكبر للحفاظ على مقعده، بل والمنافسة على الألقاب، رغم العقبات التي تعتري طريقه.


ويقول المدير الفني لفريق البقعة رزق أبوسردانة والذي ساهم في عودة الفريق إلى الممتاز في مشهدين: "إن الصعود للممتاز كان هدفه منذ اجتماعه بمجلس إدارة النادي وإدارة النشاط، عند انطلاق التحضيرات"، لافتا إلى أن البوصلة تم توجيهها 
نحو الانتصار لعراقة النادي، الذي طالما قدم مستويات مميزة في منافسات الأندية الممتازة، وقدم خيرة النجوم إلى صفوف المنتخبات الوطنية، ضمن الإمكانيات المتاحة في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالأندية والرياضية المحلية".


وقال المدير الفني في تصريح لـ"الغد": "حددت خياراتي من اللاعبين، منطلقا مما يضمه البقعة من أبناء النادي، سواء لاعبو الخبرة أو الشباب، واستفدت من تعليمات اتحاد الكرة الطائرة، والتي تسمح باستعارة لاعبين اثنين دون 23 سنة من أندية الممتاز، ومحترف واحد، ونجحنا في الاستفادة من خدمات أفضل معد على الساحة المحلية، وهو معد المنتخب الوطني وشباب الحسين ياسر عثمان، ولاعب "السنتر" المتطور من الوحدات محمد جمال، واستقطبنا المحترف العراقي أسامة منيف، وعززت صفوف الفريق إلى جانب علي سيف، عفيف سيف،  زيد الشافعي ومعاذ محمد جميل وعبدالله الدلو، وتقدمنا إلى إنجاز الهدف".


وحول نظرته الفنية إلى المنافسات من حيث السباق التنافسي والقوة الفنية، رد أبوسردانة : "تأهلت إلى المربع الذهبي الفرق التي تتسابق نحو بطاقتي التأهل، وهذا ما كشفته مباريات المجموعات، من حيث جاهزية واستعداد الفرق الطامحة، التي استقطبت لاعبين محليين ومحترفين مميزين، وانحصر السباق بين البقعة وشباب مليح ووادي موسى، وسط تقلبات ونتائج مثيرة حفلت بالقوة التنافسية، ونجحنا إلى جانب الوصيف شباب مليح بالظفر ببطاقتي التأهل للممتاز.


وعن مدى تأثير عودة لاعبي أندية الدرجة الممتازة إلى فرقهم، ومدى تأثيره الفني على المتأهلين إلى دوري "الكبار"، أجاب أبو سردانة: "اسمح لي أن أستشهد بمقولة صانع الأجيال في مدرسة شباب الحسين والطائرة الأردنية سمير شبارو، "رغم اجتهادنا في تقديم أفضل المواهب السنوية للشباب، إلا أننا نعيش عصر الاحتراف الذي قضى على مفاهيم الانتماء العميقة"، بمعنى أن شباب الحسين ورغم تقديمه المواهب، إلا أنه يعزز صفوفه بالمحترفين، وحاله حال جميع الأندية وفق أهدافها المحددة لكل مرحلة تنافسية، وتجد العديد من اللاعبين كل موسم يمثلون فرقا مختلفة".


وأضاف: " من الممكن أن تصطدم فرحة عودة البقعة إلى الممتاز بالإمكانيات المالية، وخطة النادي المالية، وميزانية فريق الكرة الطائرة هي من ستحدد الهدف إن كان معنيا بالثبات أو المنافسة على الألقاب، وعلى ضوئه يتم توجيه خطة العمل الفني، للآن لم أتفق مع إدارة البقعة على خطة العمل بالمرحلة المقبلة، وإن كان لي عتب في هذا الجانب، أنني عندما أنجح في العودة بفريق البقعة إلى الممتاز، يتجه النادي إلى التعاقد مع مدرب آخر يقوده، وبعد الهبوط يتم الاستنجاد بي من جديد، لذا أجد أن الهدف العام من نشاط الكرة الطائرة يجب أن يتوضح في البقعة، ويتم وضع خطة عمل توازي عراقة النادي وإرثه بالكرة الطائرة". 


وتابع: "بعض أندية الدرجة الممتازة بدأت الاستعداد للموسم المقبل، وفق الأجندة التي تم تحديدها بالاتفاق بين جميع الأطراف، والتي تنطلق فيها المسابقات المحلية منتصف العام المقبل، ومنها من وجه بوصلة استقطاباته نحو المحليين والمحترفين، ولا سيما فريقا شباب الحسين وعيرا المشاركان في بطولة الأندية العربية، لذا أجد أنه على إدارة البقعة، أن تحدد هدفها، وتنطلق نحو تنفيذه على أرض الواقع، والتحضير لتعاقداتها على المستوى الفني واللاعبين للموسم المقبل".