فلسطين تحتضن كلاسيكو الأردن بين الوحدات والفيصلي اليوم

مهند جويلس

عمان – أوقع التغيير الذي أحدثه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عقب نهاية دور المجموعات لبطولة القدس والكرامة، عن مواجهة قوية ومثيرة تجمع بين قطبي الكرة الأردنية الوحدات والفيصلي، في كلاسيكو منتظر يجمع الفريقين عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم بالتوقيت المحلي على ملعب الشهيد فيصل الحسيني في العاصمة القدس.اضافة اعلان
ويدخل الفريقان اللقاء وعينهما على تحقيق نتيجة الفوز من أجل الوصول للمشهد الختامي للبطولة، والمنافسة على لقب النسخة الأولى لـ “القدس والكرامة”، والتي انطلقت هذا العام تجسيدا للعلاقة الأردنية والفلسطينية على جميع الأصعدة، تحت رعاية ملكية من الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتسبق مواجهة الكلاسيكو مباراة المربع الذهبي الأولى، والتي ستقام في الملعب ذاته بين فريقي جبل المكبر المقدسي، وشباب رفح من قطاع غزة، وذلك عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وتصدر فريق الوحدات المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط، بعد أن تغلب على شباب الخليل بثلاثية نظيفة، وعلى شباب رفح بهدف نظيف، فيما احتل الفيصلي صدارة المجموعة الثانية وبجعبته 4 نقاط، عقب الفوز على الرمثا بهدفين دون رد، وتعادل سلبيا مع جبل المكبر.
وتعد المواجهة المقبلة الأولى تاريخيا للوحدات والفيصلي خارج الأراضي الأردنية، وتحديدا في الأراضي الفلسطينية، إذ تقابل الفريقان في العديد من المباريات غير الرسمية خلال السنوات الطويلة الماضية، إلا أن مواجهة الليلة تحمل طابعا رسميا نظرا لأهمية البطولة من جهة، واستعداد الفريقين للاستحقاقات المقبلة من جهة أخرى.
والتقى الفريقان تاريخيا على صعيد المنافسات الرسمية في 134 مباراة، إذ تغلب الفيصلي على الوحدات في 59 مباراة، فيما كسب الوحدات في 53 مباراة، وانتهت 34 مباراة بنتيجة التعادل، علما بأن المباريات توزعت على 5 بطولات محلية وقارية وهي كأس الاتحاد الآسيوي، الدوري، الكأس، السوبر ودرع الاتحاد، علما بأن المواجهة الأخيرة بين الفريقين أقيمت في السابع من الشهر الحالي ببطولة الدرع، وانتهت بفوز الفيصلي بهدف نظيف.
وكان من المفترض أن يتقابل الوحدات مع جبل المكبر، والفيصلي مع شباب رفح، إلا أن اللجنة المنظمة أرادت أن وجود فريقين من البلدين في المشهد الختامي للبطولة، لتصدر قرارا بعد نهاية دور المجموعات بملاقاة كل فريقه مواطنه في الدور الحالي، علما بأنه وفي حال انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بنتيجة التعادل، فيتم اللجوء مباشرة لركلات الترجيح.
كفة متوازنة
ومهما كانت الظروف التي تسبق “ديربي عمان” أو “كلاسيكو الأردن” من سيطرة لصالح فريق على حساب الآخر، أو غيابات لعناصر مهمة في صفوف أحد الفريقين، فإن المباراة لا تخضع للحسابات وتمنح الفرحة للفريق الأكثر اجتهادا وحظا خلال 90 دقيقة.
ويجد المدربان رأفت علي (الوحدات) ومحمود الحديد (الفيصلي) مواجهة الليلة فرصة مواتية للوقوف على مستوى اللاعبين وفريقهما قبل لقاء السوبر من جهة الفيصلي، ودوري أبطال آسيا من جهة الوحدات، ووضع الفوز نصب أعينهما للمضي قدما في البطولة، والصعود على منصة التتويج، وتدوين اسمهما في سجل البطولة كأول من يحصل عليها، في حال الفوز على الفريق الفائز من المواجهة الثانية في المباراة النهائية.
وأجرى الفريقان اليوم تدريبهما الأخير في مدينة رام الله استعدادا للقاء المنتظر، والذي قد يشهد حضورا جماهيرا كبيرا لمساندة الفريقين على المدرجات، باعتبارها فرصة تاريخية لمشاهدة “الزعيم” و “المارد” على أرض الواقع.
ويسعى الفيصلي مواصلة انتصاراته على غريمه التقليدي، بعد أن أبعده من نصف نهائي بطولة الكأس الماضية، والفوز عليه مؤخرا في بطولة الدرع، من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين البارزين في صفوف الفريق، الذين أظهروا انسجاما ملحوظا على يد الحديد في الفترات الماضية.
ومن المنتظر أن يستقر الفيصلي على الأسماء التي لعبت في مباراة جبل المكبر الماضية، بإستثناء بعض التغييرات في عدد من المراكز، بالبدء بالحارس يزيد أبو ليلى بين الخشبات الثلاث، وبتواجد رباعي الدفاع من أمامه والمكون من عدي زهران، أنس بني ياسين، براء مرعي وسالم العجالين.
ويجد الحديد في ورقتي عبيدة السمارنة ونزار الرشدان الأكثر جهوزية في منتصف الملعب، لقطع الكرات وإسناد المهاجمين في الحالة الهجومية، في ظل تواجد ثلاثي الوسط الهجومي أمين الشناينة ومجدي عطار ومحمد بني عطية، خلف المهاجم الوحيد محمد العكش، الذي يمنحه الثقة مجددا الحديد لكسر النحس الذي يلازمه مؤخرا، وافتتاح سجله التهديفي للموسم الجديد.
وعلى الطرف الآخر، تحسن فريق الوحدات كثيرا في البطولة الحالية بقيادة “البيكاسو” بعد إقالة المدرب البرازيلي جورفان فييرا، وأظهر الفريق قوة هجومية ضاربة هي الأقوى لغاية اللحظة في البطولة، بعد تسجيل 4 أهداف في المبارتين، مع الحفاظ على نظافة شباكه دون أن تستقبل أهدافا في المبارتين برفقة فريق الفيصلي، الذي لم يسجل في مرماه أيضا.
ويحاول رأفت علي بالاستقرار على تشكيلته من خلال البطولة الحالية، لاعتماد القائمة النهائية للفريق المشارك في دوري الأبطال، مع انتظار التحاق المحترفان الغاني محمد أنس، والكاميروني كلارنس بيتانج بصفوف الفريق بعد العودة إلى أرض الوطن.
ومن المتوقع أن يدفع المدرب رأفت بالحارس أحمد عبد الستار منذ البداية، مع تواجد فراس شلباية كظهير أيمن، ويقابله محمد أبو حشيش على الجهة اليسرى، وبينهما المدافعان مهند خير الله وطارق خطاب، فيما يستعين بورقتي فادي عوض وأحمد سمير في منتصف الملعب، وإسناد ثلاثي الوسط الهجومي أحمد سريوة ومهند أبو طه وخالد عصام، ووحيدا في المقدمة الأرجنتيني ماتياس كاسترو.