فيرستابن يسعى لإشعال فتيل المنافسة على أرضه بعد "مهزلة" بلجيكا

سائق مرسيدس لويس هاميلتون -(أ ف ب)
سائق مرسيدس لويس هاميلتون -(أ ف ب)

زاندفورت - يأمل سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن في إشعال فتيل المنافسة على لقب بطولة العالم في الفورمولا 1 عندما يخوض غمار جائزة هولندا الكبرى، المرحلة الثالثة عشرة من بطولة العالم، على أرضه في زاندفورت في نهاية الأسبوع الحالي، حيث يأمل المنظمون في محو ذكريات "مهزلة" الأحد الماضي في بلجيكا.اضافة اعلان
وسباق جائزة هولندا الكبرى، الأوّل منذ العام 1985، هو المرحلة الثانية من ثلاث مراحل تقام في مدى ثلاثة أسابيع.
لا تزال المرحلة الأولى في بلجيكا تثير الكثير من الجدل والمشاحنات حتى الآن بسبب تتويج سائق ريد بول فيرستابن بطلاً لأقصر سباق في تاريخ بطولة العالم، وذلك بعد خوض لفتين فقط بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على حلبة سبا - فرانكورشان التي استضافت المرحلة الثانية عشرة من الفئة الأولى الأحد.
كونه أول المنطلقين، تصدّر فيرستابن ببساطة دون منازع من المركز الأول حتى تم رفع العلم الأحمر عن السباق.
وتمّ في بادئ الأمر تأخير انطلاق السباق لثلاثين دقيقة بغياب سائق ريد بول المكسيكي سيرخيو بيريز الذي فقد السيطرة على سيارته خلال توجهه للتوقف على خط الانطلاق ما تسبّب بتضرّرها.
لكن بعد الانطلاق خلف سيارة الأمان للفة واحدة، تبيّن أن الظروف صعبة للغاية ولا يمكن القيادة بسبب انعدام الرؤية، ما دفع بمراقبي السباق إلى رفع العلم الأحمر والطلب بالتالي من السائقين التوجّه الى خط الحظائر بانتظار ما ستؤول اليه الأمور، حيث بعد انتظار دام 3 ساعات ونصف الساعة انطلق السباق مجدداً وتم إيقافه بعد لفتين فقط.
وبحسب القانون، توجّب على الفرق خوض لفتين على الأقل من أجل منح نصف النقاط، حيث تقدم فيرستابن على سائق ويليامز البريطاني جورج راسل ومواطن الأخير سائق مرسيدس لويس هاميلتون متصدر الترتيب العام.
وقلص "ماد ماكس" الذي نال 12.5 نقطة الفارق بينه وبين متصدر ترتيب السائقين "السير" هاميلتون إلى 3 نقاط فقط بعدما حصل الأخير على 7.5 نقاط فقط (202.5 مقابل 199.5)، علماً أن البريطاني كان يتقدم بفارق 8 نقاط قبل هذه الجولة.
ويمكن للسائق الهولندي أن يأخذ زمام المبادرة أمام عشاقه المتحمّسين مع عودة الفورمولا 1 إلى زاندفورت، وهي حلبة سريعة تقع في على تلال رملية ساحلية في منتجع شاطئي بالقرب من أمستردام حيث كان الفائز الأخير هو الراحل النمساوي نيكي لاودا مع فريق مكلارين في العام 1985.
احتفظ المسار المتموّج الذي يتميز بزوايا منحدرة وإطلالات على البحر، بطابعه الفريد والمليء بالتحدي والغريب، بما في ذلك زاوية طرزان الشهيرة. حتى مع انخفاض عدد الحضور، ستكون الاجواء احتفالية.
تبلغ سعة الحلبة 105 آلاف شخص وتم بيع جميع التذاكر، لكن الحضور لفرصة طال انتظارها لرؤية فيرستابن يتنافس على أرض الوطن سيقتصر بسبب فيروس "كوفيد-19" على حوالي 70 ألف متفرج يوميًا.
مع ذلك، فإن العديد من "الجيش البرتقالي" سيكونون هناك في بعض الأجواء الدافئة والجافة، بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها حلبة سبا فرانكورشان في بلجيكا.
سيحاول فيرستابن أن يصبح أول هولندي يفوز بالسباق على أرضه، بينما يسعى هاميلتون بطل العالم سبع مرات ليصبح أول سائق يتوج بطلا في 100 سباق في الفورمولا 1.
وقال مدير مرسيدس النمساوي توتو وولف المحبط: "لم يكن شعورًا مرضيًا أن أترك بلجيكا مع عدد قليل من اللفات خلف سيارة الأمان، ولكن هذا ما هو عليه (الأمر)"، مضيفا "نحن بحاجة إلى إغلاق هذا الفصل والمضي قدمًا والتركيز بسرعة على الفصل التالي".
وتابع "زاندفورت حلبة مثيرة للسائقين لأنها سريعة ومتدفقة. يبدو وكأنها حلبة مناسبة للمدرسة القديمة لذا أنا متأكد من أنهم يتطلعون إلى مواجهة هذا التحدي".
وأردف قائلا "وكفريق، نحن نستمتع بالتحدي المتمثل في التعامل مع حلبة جديدة وهذا يعني فرصًا جديدة للعثور على ميزة. نهدف (إلى) الوصول إلى الحلبة يوم الجمعة ونقل المعركة إلى منافسينا".
على الرغم من الدعوات التي قادها هاميلتون للنظر في منح المتفرجين في بلجيكا تعويضات، شدّد وولف على أنه من الأفضل "المضي قدمًا"، لكنه واجه بعض المعارضة حيث دعا رئيس ماكلارين زاك براون إلى اتخاذ إجراء.
وقال براون: "أعتقد أن هناك قدرًا هائلاً من التعلّم للخروج من عطلة نهاية الأسبوع تلك، في كيفية التعامل مع الرطوبة، وكيفية التعامل مع القواعد والنقاط، وكيفية التعامل مع المشجعين".
واضاف "أنا سعيد جدًا لأن زعيم رياضتنا ستيفانو (دومينيكالي) يشارك نفس الآراء بأنها كانت نتيجة غير مقبولة ودعا جميع رؤساء الفرق معًا في هولندا لمعالجتها والتعلم منها وإصلاحها".
ومع استمرار الجدل حول تعويض الجماهير البلجيكية، من المرجح أن تستقبل الجماهير الهولندية الصاخبة هاميلتون استقبالًا صعبًا، بينما يواصل حملة الدفاع عن لقبه وسط منافسة شرسة مع فيرستابن.
قد يكون لدى مرسيدس سيارة جيدة على الحلبة أكثر من ريد بول في منافسة متقاربة يمكن أن يشكل فيها ماكلارين وفيراري تهديدًا، بينما من المرجح أن تزداد التكهنات في الكواليس حول تشكيلات السائقين للعام المقبل بعدما أعلن الفنلندي كيمي رايكونن أول من أمس عن نيته الاعتزال في نهاية هذا العام، تاركًا مقعدًا شاغرًا في ألفا روميو من المتوقع أن يشغره مواطنه فالتيري بوتاس إذا تم استبداله في مرسيدس بالبريطاني جورج راسل من ويليامز.
ويعود اللقب العالمي الوحيد لرايكونن إلى العام 2007 عندما كان يقود سيارة فيراري، متفوقاً آنذاك على سائقي مرسيدس الاسباني فرناندو ألونسو ولويس هاميلتون بفارق نقطة يتيمة.
وقال رايكونن في بيان نشره عبر حسابه في انستغرام "إنها النهاية. هذا الموسم سيكون الاخير لي في الفورمولا 1".
وأضاف "إنه قرار اتخذته في الشتاء المنصرم. لم يكن قرارًا سهلا لكن بعد نهاية الموسم يكون قد حان الوقت لخوض أشياء جديدة".
ويحمل رايكونن الرقم القياسي بعدد المشاركات في سباقات الفورمولا 1، بـ 344 سباقًا، كما فاز بـ 21 منها، بالإضافة إلى انطلاقه من المركز الأول 18 مرة وصعوده 103 مرات على منصة التتويج. وخاض رايكونن موسمه الأول في عالم الفورمولا 1 مع فريق ساوبر العام 2001، قبل ان يحقق نجاحات كبيرة مع ماكلارين لمدة خمس سنوات، ففاز بتسعة سباقات، سبعة منها جاءت العام 2005 عندما احتل المركز الثاني في ترتيب السائقين خلف ألونسو.
غادر رايكونن عالم الفورمولا لعامين (2010 و2011) منتقلا إلى سباقات الناسكار وبطولة العالم للراليات، غير انه عاد العام 2012 ليقود لمصلحة لوتوس، قبل ان ينضم مجددًا إلى فيراري بعدها بعامين.
تعود آخر انتصاراته إلى جائزة الولايات المتحدة الكبرى العام 2018، ليطوي مع نهاية ذاك الموسم مسيرته مع فيراري بانتقاله الى ألفا روميو.
عانى الفنلندي الامرَين خلال الفترة الأخيرة فاكتفى بتحقيق ست نقاط فقط منذ بداية العام الماضي.
وشكر رايكونن الملقب "بالرجل الجليدي" عائلته وفريقه قائلاً "مع انّ الموسم لم ينته بعد، اوّد أن أشكر عائلتي، وجميع الفرق التي شاركت معها، وكل من كان معنيا بمسيرتي كسائق، وخصوصا جماهيري الرائعة التي شجعتني طوال هذا الوقت".-(أ ف ب)

سائق ريد بول ماكس فيرستابن -(أ ف ب)