"كورونا" يكبد رياضة السيارات خسائر مالية ضخمة

figuur-i
figuur-i

أيمن وجيه الخطيب

عمان - يواصل فيروس كورونا ضرباته المؤلمة المتلاحقة لصناعة الرياضة، وبات يهددها بخسائر فادحة تنذر بانهيار وشيك لبعض الأندية حول العالم، في ظل تفشيه المتزايد في جميع مناطق الكرة الأرضية.اضافة اعلان
فبعدما أصاب الرياضة والسفر والتجارة والكرة الأرضية بشلل تام، بدأت آثار انتشاره الاقتصادية المدمرة تلوح في الأفق، لتتزايد المخاوف من استمرار تعليق النشاط الرياضي لفترة أطول من المتوقع.
ولم تسلم أي مسابقة رياضية من مصير التجميد والتأجيل، من كرة القدم إلى سباقات السيارات، إلى كرة المضرب وسباقات الخيول، مرورا بكرة السلة وبطولات السباحة وهوكي الجليد. كما أصاب فيروس “كوفيد-19” عددا من نجوم الرياضة في مختلف الألعاب، لتخضع أندية بالكامل للحجر الصحي خوفا من انتشار العدوى على نطاق أوسع.
ضربة قاضية
تلقت رياضة السيارات العالمية والشرق أوسطية والمحلية ضربة قوية بحكم تعطل انطلاق موسمها، لتبدأ في إحصاء الخسائر التي تقدّر بملايين الدولارات، في واحدة من أكثر بطولات العالم تجارة وأرباحا.
لطالما كان هناك اتهام لرياضة السيارات بأنها أكثر الرياضات تسببا بالتلوث في العالم، لا بسبب غازات المحروقات التي تخرج من السيارات فحسب، بل أيضا بسبب حجم رحلات السفر التي تقطعها الفرق ويعيشها المشجعون من أجل التنقل من بلد إلى آخر حيث تجوب السباقات القارات المختلفة.
ولعل رياضة السيارات بشكل عام وسباق الفورمولا 1 بشكل خاص، يتمحور جزء كبير من أهدافها في تحقيق الأرباح المالية.
ولهذا السبب تبحث بطولات العالم لرياضة السيارات عن أوسع رقعة جغرافية لإقامة سباقاتها، والانفتاح على أسواق جديدة حملت أرباحاً كبيرة الى جميع الناشطين في أسرع رياضة في العالم، وخصوصا بعدما حطت طائرات الفرق في مطارات البلدان العربية وبلدان جديدة في الشرق الأوسط، أرادت بدورها التسويق لنفسها سياحياً وجني أرباح من الرياضة الشعبية.
وباء أصاب رياضة السيارات في مقتل
إذا كانت رياضة السيارات كما يقولون عدوة للبيئة، فإن وباءً أصابها في مقتل، وباتت اليوم تحاول الوقوف على قدميها لترسم طريقا جديدا نحو مستقبلٍ أفضل.
ولم يخرج المنظمون حتى الآن برقمٍ نهائي لحجم الخسائر المالية التي تعرضت لها بطولات العالم لرياضة السيارات، لكن لا شك في أن المتأثر الأكبر على هذا الصعيد كانت الشركات المروجة للسباقات.
وتلقى منظمو السباقات ضربة أخرى من ناحية العقود الإعلانية التي لا يمكن تنفيذها وقبض مبالغها في حال الإلغاء، وذلك بعكس حقوق النقل التلفزيوني التي تدفع سلفا، والتي خلقت مشكلة إضافية للحكومات ومن خلفها منظمي السباقات.
والمعادلة بسيطة باقامة سباقات أكثر ما يعني إعلانات أكثر، وبالتالي مردود أكبر، وهو أمر لن يحصل مستقبلا بعد حصر وباء كورونا.
فحتى مع انتهاء تفشي فيروس كورونا، فإن موسم رياضة السيارات العالمية والشرق أوسطية والمحلية لن يسلم من الأضرار، فمن المنطقي أن يتم تقليص عدد السباقات، ومع تقليص هذا العدد ستنخفض الأرباح الآتية من الشركات التجارية الراعية للبطولات.
أما بالنسبة إلى خسائر المستضيفين، لبطولات رياضة السيارات وحضور الجمهور لحلبات السباقات، فمن الممكن أن يتأثر خوفا من الفيروس حتى لو فتحت المعابر مجددا، حيث أن خطط إقامة السباقات ستتغير، ويمكن أن ثقل الأموال سينتقل إلى البث التلفيزيوني كون أغلبيّة العالم سيجلسون في بيوتهم للسلامة الصحية ويشاهدون السباقات.
خسائر السائقين
لا يمكن إبعاد السائقين العالميين عن دائرة الخسائر، فهم أيضاً ستتأثر عقودهم في حال انخفاض عدد سباقات البطولات أو تعثر اقامة السباقات، وهذه النقطة تحديداً قد تعيد بعضهم سنوات الى الوراء، علما أن أقل رواتب أبرز السائقين في بطولة العالم للفورمولا 1 تصل الى 8 ملايين دولار، وترتفع الى 15 مليون، في حالة ابن إمارة موناكو، سائق فيراري شارل لوكليربينما، بينما تصل أرباح زميله الالماني سيباستيان فيتيل نحو 30 مليون دولار في الموسم الواحد، وبطل العالم البريطاني لويس هاميلتون، سائق مرسيدس نحو 35 مليوناً