"الأخضر" يخسر صدارة المجموعة الآسيوية بفعل يديه

لاعبو الوحدات خارج "الفورمة".. والجماهير تحمل المدرب المسؤولية

مدافع الوحدات دانيال عفانة يحاول ابعاد الكرة أمام مهاجم الكويت الكويتي-(من المصدر)
مدافع الوحدات دانيال عفانة يحاول ابعاد الكرة أمام مهاجم الكويت الكويتي-(من المصدر)

وحده حارس مرمى الوحدات أحمد عبدالستار، كان حاضرا بدنيا وفنيا وذهنيا في مباراة فريقه أمام الكويت الكويتي، رغم الخسارة بنتيجة 1-2  بأخطاء دفاعية، فيما لم يكن بقية اللاعبين في “الفورمة”، ضد المنافس الذي لم يكن في أحسن أحواله، ولديه العديد من الغيابات المؤثرة، أدت إلى خسارة المباراة وصدارة المجموعة الثانية من الكويت، ليتقدم الكهرباء إلى الصدارة بفوزه على أهلي حلب السوري 2-0، برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف عن “الكويتي” الذي يحمل الرصيد ذاته.

اضافة اعلان

 

  خارج الفورمة

المتابع لتفاصيل مباراة الوحدات والكويت الكويتي، يرى أن لاعبي “الأخضر” لم يكونوا في “الفورمة”، وغابت الجاهزية النفسية، التي أثرت على المستوى الفني سواء من الناحية الفردية أو الجماعية، حيث كان حارس المرمى أفضل اللاعبين بالملعب، فيما لم يكن رباعي الخط الخلفي في مستواه، وغاب التنسيق والترابط خاصة بين قلبي الدفاع، مثلما عانى خط الوسط من فقدان اللاعب حلقة الوصل، واللاعب “الماكر” في صناعة الألعاب وقيادة العمليات، وكأن “كل يغني على ليلاه”، ما توه المقدمة الهجومية، في ظل غياب الإمداد للمهاجم الصريح هنري الذي تحول إلى صانع ألعاب، وبدا اعتماد الوحدات على “الخارق” أنس العوضات، الذي لم يكن خارقا، وكأنه ومهند أبوطه يلعبان فقط بالملعب.


ولعل الفرص السانحة للتسجيل للأخضر، وإن تعددت كانت تؤكد عدم جاهزية المنافس، وتأثره إلى حد كبير بالغيابات، لكن كان لديه حافز ليظهر بشخصية البطل، وآخر لدى البدلاء لاغتنام الفرصة، فكانت للفريق المضيف الأفضلية النسبية طيلة أحداث المباراة، ومنحته التقدم في الشوط الأول، والتقدم من جديد والفوز بنتيجة المباراة رغم التعديل المبكر للوحدات، وغابت الروح القتالية عن عناصر الفريق، رغم أن طموحه المباراة وتحييد منافسه الأقوى –الكويت-، في بطولة يشارك فيها للمرة 12 في تاريخه، ولم يصل إلى لقبها، والذي وصل إليه الفيصلي مرتين، وشباب الأردن مرة واحدة.


أخطاء قاتلة

كشفت أغلب هجمات الفريق المضيف “الوهن” الدفاعي، خاصة بالتمركز وتبادل المهام في العمق الدفاعي، وقبل أن يمنح التونسي ياسين الخنسيس التقدم لفريقه د.42، سنحت له أكثر من فرصة تكفل عبدالستار بردها، والتي أشارت إلى الخلل الدفاعي الذي أثبته الهدف بارتداد الكرة من الدفاع وفقدان اساسيات التمركز وأدوار الرقابة داخل المنطقة المحرمة، من دون أن يتنبه إليها المدير الفني العُماني جابر رشيد، ومعالجتها بطرح ورقة البديل أحمد الصغير، ليأتي الهدف الثاني من خطأ دفاعي ارتكبه السوري خالد كردغلي، سجل من خلاله الخنسيس هدفه الشخصي له ولفريقه الذي قاده إلى الصدارة.


وأعادت هذه الأخطاء انتقاد الجماهير، للطريقة التي بنيت بها “توليفة” الوحدات لهذا الموسم، بالزخم في الأوراق في منطقة العمليات، والتنبه المتأخر إلى حاجة الفريق للمهاجم والتعاقد مع هنري، فيما تركت المنطقة الدفاعية من دون علاجات، رغم أن كل الأصوات طالبت بالتعاقد مع مدافع خبير ومحترف لهذا المركز الحساس، من دون الانقاص من قدرات الثنائي الشابين دانيال عفانة وعرفات الحاج، اللذان ما يزالان بحاجة إلى الخبرة التراكمية في هذا المركز، فضلا عن ما نالهما سابقا من انتقادات، تركت فيهما رهبة الخطأ قبل حدوثه، وزاد من سوء الأمر تعرض الخبير طارق خطاب للإصابة أبعدته طويلا عن الفريق.


“المدرب وين”

وطالت انتقادات جماهير الوحدات المدير الفني للفريق العُماني رشيد جابر، عبر سؤالها “المدرب وين؟”، تأكيدا لغيابه رغم الحضور فنيا، سواء من حيث التشكيل وزجه بأنس العوضات في الميسرة، وعدم تجهيزه النفسي للاعبين بمستوى المباراة، وعدم قراءته الفنية الثاقبة لأدق التفاصيل عن المنافس، والتي غابت عن تعامله مع مجريات المباراة، بعكس المدير الفني للفريق الكويتي الصربي بونياك.


وتساءلت جماهير الوحدات من خلال منصات التواصل الاجتماعي التي ضجت عقب هذه الخسارة: ماذا فعل المدرب إزاء الخلل الدفاعي للفريق رغم وضوحه من الدقائق الأولى للمباراة؟، وماذا كانت توجيهاته لخط الوسط الذي فقد الترابط وتناسق الأدوار وغياب الفاعلية سواء بالواجبات الدفاعية أو الهجومية؟، وماذا فعل من تبديلات تكتيكية داخل الملعب للاعبي الوسط والمقدمة الهجومية؟، ولماذا تأخر بإجراء التبديلات التي تعيد للفريق روحه وحيويته؟، حين أشرك أحمد سريوة وبوغبا قبل دقيقتين من انتهاء المباراة، وقبلها أشرك خالد عصام بدلا من السوري كردغلي، في حين أجرى الصربي بونياك 5 تبديلات، وفق قراءة فنية وتوقيت مناسب أبقت الفريق وكأنه وحدة تكتيكية واحدة أغلب فترات المباراة، وغيرها من الاستفسارات تركتها جماهير الوحدات على طاولة نقاش مجلس إدارة النادي والجهاز الفني للفريق.

 

اقرأ أيضاً: 

الأخطاء الدفاعية تطيح بالوحدات أمام الكويت بكأس الاتحاد الآسيوي