لطفي الزعبي.. "واسطة" أدخلته الإعلام الرياضي و"بودكاست" ميزه في الشاشات العربية

الإعلامي لطفي الزعبي
الإعلامي لطفي الزعبي

نطل على قرائنا الأعزاء من نافذة "افتح قلبك"، والتي نحاور عبرها أحد أبرز النجوم الإعلاميين العرب أو المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، في مساحة نرفع فيها الستار عن عوالم خفية، بمصداقية  وموضوعية.

اضافة اعلان


"الغد" فتحت قلب الإعلامي المتميز لطفي الزعبي، الذي بدأ حكايته بالتعليق من التلفزيون الأردني، وواصل حضوره اللافت، بصوته الجميل والهادئ عبر التعليق المتزن، والتحليل وتقديم التقارير الرياضية بجمالية نصوصها، فهو أفضل من يمزج الصوت بالصورة في التعليق والتحليل، بأسلوب رائع  بشهادة كبار الإعلاميين العرب.


ولد الزعبي في قرية جفين شمالي الأردن، وشكل والده الراحل واجتهاده لتوفير حياة كريمة للأسرة، الدافع القوي لتجاوز التحديات والصعاب في حياته نجله المهنية.


تحدث الزعبي عن بداياته في مجال الإعلام الرياضي قائلا: "أعترف أن دخولي التلفزيون الأردني كان بالواسطة، لكني اجتهدت وقاتلت لاستثمار الفرصة الذهبية، وكانت بدايتي العام 1988 بالتعليق إلى جانب مجموعة من الزملاء المتميزين منهم  من هو متألق عربيا، ولم تكن طريقي مفروشة بالورد، وعانيت الأمرين لإثبات نفسي في محطات صعبة جدا وتحديات مهمة بحياتي العملية".


وأضاف: "حصلت على بكالوريوس التربية الرياضية من جامعة اليرموك، وتابعتها بالحصول على ماجستير بالإعلام من الجامعة الأردنية، ولا أخف أن أحلامي في البداية اتجهت إلى تدريب كرة القدم، أو العمل كأستاذ جامعي، لكن ظروفي الحياتية والعملية أدخلتني حقل الإعلام الرياضي من بوابة التلفزيون الأردني، واستفدت من العمل إلى جانب قامات إعلامية كبيرة مثل محمد جميل عبد القادر ومحمد المعيدي وعثمان القريني ومحمد قدري حسن وخالد الغول، والمخرج محمد الرجوب وإبراهيم رحاحلة، وحسام بسيوني، وكلهم كانوا أساتذتي وتعلمت منهم، واتجهت أيضا لتدريب الإعلاميين ولاعبي الكرة على الظهور الإعلامي والتعامل مع الإعلام والإجابة عن الأسئلة المحرجة".


وكشف الزعبي أن أول راتب تقاضاه في التلفزيون الأردني كان 110 دنانير وخمسة عشر قرشاً، لكنه ارتفع  بمقدار بسيط حتى غادر المؤسسة العام 1998، متجها إلى قناة الجزيرة في أول فرصة عمل خارجية.


وتناول الزعبي أجمل محطات مسيرته المهنية قائلا: "في التلفزيون الأردني اكتسبت المهنية وكاريزما المذيع أو المعلق، ومنها انطلقت في رسم ملامح شخصيتي الإعلامية، وصعدت سلم طموحاتي بثقة في ربوع قناة الجزيرة بين العامين 1998 و2003، وكانت تجربة مثمرة ومهمة تعلمت خلالها من أستاذي أيمن جادة كل تفاصيل العمل الإعلامي، بعدها خضت تحديا جديدا في قناة "ام بي سي" بأهداف وطموحات جديدة".


وتابع: "الآن استقر بي المطاف على شاشة قناة ومنصة المشهد، في تجربة لها طابعها الخاص، فبعد تقديم برنامجين ناجحين هما الالتراس وسبورت لايت، حققا نجاحا عربيا كبيرا، توجهت لتقديم برنامج بودكاست اسمه ملعبنا مع لطفي الزعبي، أحاول تقديمه بأسلوب حواري مختلف، ولا أُشعر الضيف ولا المتابع أو المتفرج أنه أمام الشاشة، بل في جلسة عفوية، وأترك للجمهور الحكم في ظل تسجيله لمشاهدات مميزة".


واستعرض الزعبي أسباب نجاح برنامجه الجديد قائلا: "أرقام المشاهدات هي الفيصل، فالبرنامح يحصد مشاهدات جعلته رقما صعبا بين البرامج الرياضية العربية، فالبرنامج استضاف شخصيات رياضية ونجوما بحجم مجدي عبد الغني وأحمد حسام ميدو، إضافة إلى وجوه إعلامية مرموقة مثل أحمد شوبير وأيمن جادة". 


وأوضح: "هناك ميزة إضافية ساقت النجاح لبرنامج في ملعبنا، وهي أسلوب الطرح والحوار، وكسر البرنامج حالة الجمود والملل التي باتت تسيطر على البرامج الرياضية، ومن وجهة نظري فإن تطور الإعلام في العصر الحالي وتوجهات المشاهدين حتمت وجود محتوى جديد من نوعه يخطف من خلاله الأضواء ويحاور الضيوف بكل أريحية ودون قيود، بعيداً كل البعد عن الكلاسيكية المعمول بها في الحوار الإعلامي، والأسئلة المرتبة مسبقا".


وسرد: "الحلقات التي تم إنتاجها ما بين الأردن والإمارات مع ضيوف البرنامج، كانت مفعمة بالتسلسل في الأحداث وكشف الحقائق للمشاهد، دون مجاملة أو خجل، وسط عدم حذف أي إجابة للضيوف في البرنامج، والذين كنت أواجههم بأسئلة لم تكن متوقعة، وبعضهم أصيب بالصدمة، وهو ما أثرى مسيرة البرنامج ليلاقي رواجاً واسعاً على الساحة الإعلامية العربية".


وشرح الزعبي كيف يحضر لإعداد البرنامج بقوله: "التحضير لأي حلقه يحتاج مني أسبوعا كاملا، ولا أخجل من سؤال أي شخص عن أي معلومه يعرفها عن ضيفي، بل أقوم بعمل تحقيق مع أشقاء الضيوف وأسرهم لمعرفه الخبايا التي لا يعرفها الجمهور".


وأكد الزعبي أهمية العائلة في استقرار مسيرته المهنية قائلا: "ما يسعدني ويشعرني بالفرح دائما، ما أنعمه الله علي من زوجة متفهمة وداعمة ومتألقة وهي الإعلامية الزميلة سالي الأسعد، وما أهدتني من ورود تجمل حياتي، أبنائي ليث وكريم، وعبد الرحمن وسالي أميرتي الصغيرة، ونجتهد أنا وشريكة العمر في توفير كافة أشكال الرعاية والاهتمام".


وبين الزعبي أنه يشعر بحزن دائم لعدم مجاورته والديه في أيامهما الأخيرة قبل وفاتهما، بسبب إقامته في قطر ثم دبي، موضحا أثرهما الواضح على جميع مراحل حياته.