نجم في رمضان

محمد هاشم.. المهاجم الهداف والإمام الذي لفت الأنظار في رمضان

لاعب فريق الوحدات للشباب محمد هاشم - (من المصدر)
لاعب فريق الوحدات للشباب محمد هاشم - (من المصدر)

لفت نجم فريق الوحدات للشباب لكرة القدم محمد هاشم، الانظار  خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، عندما كان يتولى مهمة الإمام في صلاة التراويح بمسجد الإمام مسلم بمنطقة ماركا الشمالية بالعاصمة عمان.

اضافة اعلان


ويعد هاشم أحد أبرز المهاجمين في الفئات العمرية بالمملكة، حيث حصل على العديد من البطولات أبرزها بطولة تحت سن 19 وتحت سن 15، وكان واحدا من هدافي البطولتين، قبل أن يكشف اللاعب عن  الوجه الآخر في رمضان، من خلال تميزه في دور الإمام خلال صلاة التروايح التي يشارك فيها عدد كبير من المصلين.
وذكر هاشم والبالغ من العمر 20 عاما، في حديثه لزاوية "نجم في رمضان"، أن بدايته في الإمامة كانت في العام 2020، والذي كان البداية الحقيقية لانتشار وباء "كورونا"، حيث اعتمد إمام المسجد عليه في العديد من الصلوات حال غيابه، واستمرت لاحقا في عدد من الركعات بصلاة التراويح خلال الشهر الفضيل.


وأضاف: "مدح الناس لي يمنحني دافعا كبيرا لمواصلة الأعمال الإيجابية، والتي فيها مرضاة الله، وأؤمن بمقولة "خير الناس من كان مدح الناس له وذمهم سواء"، والأصل ألا يصيب المدح المتزايد الغرور للشخص، وأتعلم كثيرا من الانتقاد البناء ومنها الملاحظات التي تكون في أحكام التجويد، وتساعدني في عدم تكرار أخطائي أثناء التلاوة".


وكان هاشم أحد رواد المساجد منذ عمر صغير، حيث كان والده يحرص على اصطحابه للمسجد لصلاة الفجر عندما كان لا يتجاوز 10 سنوات، مشيرا إلى أنه منذ ذلك الوقت إلى اليوم الحالي ملتزما في أداء غالبية الصلوات 
جماعة في المسجد.


ويواصل هاشم دراسته في جامعة الزرقاء الخاصة بتخصص اللغة العربية، إلى جانب عمله في أحد محال الملابس في منطقته، عدا عن ممارسته لكرة القدم مع النادي في أوقات التجمع، موضحا بأن تنظيم وقته يساعده على القيام بالواجبات الدينية في رمضان والعمل والدراسة على أكمل وجه، مع ذكره بأن الوضع المالي الصعب للرياضيين يدفعه للعمل، حيث سبق وأن عمل في مصانع بسنوات ماضية، لتحقيق أهدافه لاحقا بعالم المستديرة.


ويحرص مهاجم الوحدات للشباب على القيام بدور الإمام في تدريبات ومباريات الفريق على مدار سنوات طويلة ماضية، حيث يحظى بدعم جميع زملائه والمدربين دائما نظرا لامتلاكه الصوت المميز في قراءة القرآن، فيدفع من خلفه للخشوع والتركيز بآيات الله.


ونشأ هاشم وترعرع بين جدران نادي الوحدات، حيث بدأ مشواره مع "الأخضر" عندما كان يبلغ من العمر 10 سنوات، وخاض أول بطولة في مسيرته بفلسطين، وحصل مع الفريق على اللقب، وكان هدافا للبطولة برصيد 5 أهداف.


وتابع: "هناك العديد من اللاعبين في الفئات العمرية بالوحدات أفضل من المتواجدين مع الفريق الأول، لكنهم يحتاجون الدعم المالي والثقة لبروزهم بصورة أكبر، وغياب الاهتمام الكامل من جميع الأندية والاتحاد تجاه الفئات العمرية، نظرا لعدم وجود ملاعب جيدة وغيرها من الأمور الواضحة للجميع، وهو ما دفع مواهب مميزة لترك اللعبة والتوجه للدراسة والعمل".


وأوضح هاشم أنه كان قريبا من تمثيل الفريق الأول بالمرحلة الماضية، إبان تولي المدرب العماني السابق رشيد جابر، نظرا لإعجابه بموهبته وإشراكه في مباراتين وديتين، إلا أن مغادرته ساهمت في عدم تحقيق حلمه، متمنيا بأن يمثل الفريق الأول بالمرحلة المقبلة تحت قيادة المدرب رأفت علي.


وزاد: "يمر نادي الوحدات بوضع غير مستقر على الصعيد الإداري والفني، وهو ما انعكس على نتائج ومستويات الفريق بالمرحلة الماضية ببطولة الدوري، وتغيير عدد من المدربين بفترة بسيطة، وهذا الشيء يدفع اللاعبين في الفئات العمرية الذين بلغوا سنا متقدما في الشك بمستقبلهم، لعدم منحهم الفرصة أو النظر إليهم".


ويدين هاشم بالفضل في حياته الكروية بعد الله عزوجل إلى عدد من المدربين منهم  يوسف العموري، حسن عبد الفتاح وإيهاب معالي الذين كان لهم الأثر المضاعف في تحسين مستواه ومنحه الدافع المعنوي لتقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر، متمنيا في نهاية حديثه بأن ينصر الله أهل غزة وفلسطين، وأن يصلي في المسجد الأقصى قريبا وهو محرر.