مرحلة الجد تبدأ الآن لإيطاليا المتجددة أمام سويسرا

لندن - بعدما كان أحد أفضل المنتخبات إن لم يكن أفضلهم في الدور الأول لكأس أوروبا بنسختها السادسة عشرة بفوزه بمبارياته الثلاث بسجل هجومي ملفت ودفاع لا يقهر، تبدأ الآن مرحلة الجَد بالنسبة للمنتخب الإيطالي حين يلتقي نظيره النمساوي اليوم السبت على ملعب "ويمبلي" في لندن في الدور ثمن النهائي.اضافة اعلان
وأظهر المنتخب الإيطالي أنه وضع خلفه خيبة الغياب عن مونديال روسيا 2018، وتمكن بقيادة روبرتو مانشيني من خطف الأنظار بأسلوب لعب جميل مغاير تماماً لما اشتهر به الطليان خلال تاريخهم من طريقة لعب دفاعية تبحث عن النتيجة ولا شيء سوى ذلك.
واحتفل "أتزوري" بأفضل طريقة بعودة الجمهور إلى الملاعب حين فاز بمبارياته الثلاث في دور المجموعات على الملعب الأولمبي في روما على تركيا وسويسرا بنتيجة واحدة 3-0 ثم على ويلز 1-0 في مباراة خاضها بتشكيلة رديفة.
ويدخل "ناتسيونالي" الآن إلى ملعب "ويمبلي" على خلفية 11 انتصاراً نظيفاً على التوالي و30 مباراة متتالية من دون هزيمة، وتحديداً منذ الخسارة أمام البرتغال 0-1 في 10 أيلول (سبتمبر) 2018 في دوري الأمم الأوروبية، ليعادل مانشيني الرقم القياسي الذي حققه فيتوريو بوتسو قبل قرابة قرن من الزمن بين 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 1935 و29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1939.
لكن هذه الأرقام ليست مهمة بقدر أهمية مواصلة الحلم بلقب أول على الإطلاق منذ مونديال 2006 وثانٍ فقط على صعيد البطولة القارية بعد الذي تحقق العام 1968.
وستكون النمسا العقبة التالية في مشوار عودة إيطاليا بين الكبار بعد تجاوزها الدور الأول للمرة الأولى في كأس أوروبا والأولى على الإطلاق منذ مونديال 1982 الذي أحرزه "أتزوري" بالذات.
وتوقع ظهير نابولي جوفاني دي لورنزو المرجح مشاركته أساسياً اليوم بسبب إصابة أليساندرو فلورنزي في المباراة الأولى ضد تركيا، بأن "تكون مباراة صعبة لكننا سندخلها بجاهزية. يجب أن يكون لدينا الحماس دون افتراض (بأن الخصم سهل). لم نفقد التركيز على هدفنا. هناك جو إيجابي من حولنا ويجب أن نستمر في تغذيته".
وأكد أن المنتخب "ليس قلقاً. إنها مباراة في كرة القدم. الآن تبدأ المتعة بمباريات التأهل بالفوز والإقصاء بالخسارة. ندخل بمستوى متوازن من التوتر والتركيز. نحن إيطاليا. نحن دائماً ندخل الملعب من أجل الفوز".
ويأمل المنتخب الإيطالي تأكيد تفوقه التام على نظيره النمساوي على الصعيد المباريات التنافسية إن كانت قارية أو عالمية، في التصفيات أو النهائيات، إذ فاز بالمواجهات الأربع بينهما في كأس العالم، آخرها العام 1998 في دور المجموعات، فيما فاز بمباراة وتعادل في أخرى خلال التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 1972.
وتعود المباراة الأخيرة بين المنتخبين إلى آب (أغسطس) 2008 حين تعادلا ودياً 2-2.
وفي حال نجحت إيطاليا في تأكيد تفوقها على النمسا، ستكون رحلتها نحو اللقب القاري الثاني شاقة للغاية، لأن تصدرها للمجموعة الأولى وضعها على مسار الفائز من المواجهة النارية بين بلجيكا والبرتغال حاملة اللقب، فيما قد تواجه فرنسا بطلة العالم أو إسبانيا في الدور نصف النهائي.
لكن يجب التركيز أولاً على النمسا حيث توقع نجم الوسط ماركو فيراتي الذي عاد من الإصابة وشارك أساسياً في الجولة الأخيرة ضد ويلز، بأن "تكون مباراة صعبة للغاية لأنها في ثمن النهائي. لا توجد مباريات سهلة في هذه المرحلة (من البطولة). لقد رأينا ذلك في مباراة ألمانيا والمجر (2-2 في الجولة الأخيرة). كانت ألمانيا خارج البطولة قبل 10 دقائق على النهاية (قبل أن تدرك التعادل وتتأهل)".
ورأى صانع ألعاب باريس سان جرمان الفرنسي أن "هذا النوع من الفرق يقاتل في أرض الملعب حيث يجب أن يكون القتال. سيكون الأمر صعباً. يتوجب علينا مواصلة اللعب بنفس الطريقة. إذ لعبنا بنفس النية، الرغبة والشجاعة التي أظهرناها حتى الآن، بإمكاننا تقديم مباراة رائعة".
وسيكون على مانشيني ولاعبيه الحذر من الظهير دافيد ألابا الذي "هو بالتأكيد أهم لاعبي النمسا" بحسب دي لورنتسو، لكن "بشكل عام، هم فريق قوي بدنياً ويلعبون دائماً بوتيرة عالية".
وسيخوض منتخب النمسا مواجهة ويمبلي "من دون خوف" بحسب ما أكد مهاجمهم ماركو أرناوتوفيتش، لأنه "في غضون 90 دقيقة أي شيء قد يحصل. نحن لسنا ذاهبون إلى هناك من أجل الاستمتاع بالنظر الى الملعب، بل نحن ذاهبون إلى هناك من أجل الفوز". -(أ ف ب)