منتخب الشباب يغلق الباب أمام فرحة أردنية جديدة

مهند جويلس

عمان – بعد أن كسر المنتخب الوطني الأولمبي عقدة بطولة غرب آسيا لكرة القدم، بتتويج أول فريق أردني لهذه البطولة الشهر الماضي، استبشر الجميع خيرا بمنتخب الشباب بعد الانطلاقة الرائعة في البطولة التي تقام على الأراضي العراقية، قبل أن يتوقف الحلم بوداع مبكر.اضافة اعلان
وداع شهده منتخب الشباب بقيادة المدرب إسلام ذيابات من الدور الأول رغم الآمال العريضة التي وضعت على هذا الجيل، والتوليفة التي قدمت كرة قدم جميلة في أول مباراتين بالبطولة، قبل أن يظهر "شبح" المنتخب في آخر مبارياته، ويعود إلى أرض الوطن خالي الوفاض دون تحقيق الإنجاز.
تعادل كان كافيا لمنتخب الشباب أمام المنتخب اللبناني في ثالث الجولات لحساب المجموعة الثانية من البطولة التي تقام للمرة الثانية، لكن الخسارة بهدف يتيم، وإهدار المنافس ضربة جزاء بعد التقدم، والاستهتار وعدم الجدية في بعض أوقات المباراة، كلفت منتخب الشباب الخروج من البطولة، رغم أفضلية مميزة قبل اللقاء الأخير.
ويستعد منتخب الشباب بعد عودته أمس إلى أرض الوطن، إلى الانطلاق من جديد بالتدريبات خلال الفترة المقبلة، استعدادا لخوض غمار تصفيات بطولة كأس آسيا للشباب العام المقبل، وفتح صفحة جديدة بعد الوداع الحزين من البطولة التنشيطية، التي تعد استعدادا مثاليا واحتكاكا للاعبين قبل التصفيات الرسمية.
وداع غير مستحق
وعطفا على ما قدمه المنتخب الوطني خلال المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الإماراتي، وانتصاره في أولى المباريات بهدفين دون رد، والتي توصف دائما بأنها أصعب المباريات لعدم معرفة كل منتخب لمنافسه، وتغير الأجواء عليه بحكم السفر بوقت ضيق واللعب على ملاعب مغايرة.
المنتخب واصل أداءه القوي في المباراة الثانية أمام نظيره السوري، وحقق النتيجة ذاتها التي افتتح بها البطولة، مع تحسن جيد في طريقة اللعب والانتشار داخل المستطيل الأخضر، ووصول اللاعبين إلى مرحلة متقدمة من التناغم والانسجام، في ظل الاستقرار على نفس التشكيلة الأساسية في المواجهتين.
وفي آخر المواجهات والتي كانت نقطة التحول المفصلية للمنتخب الوطني، بعد دخوله المواجهة متصدرا برصيد 6 نقاط، ويتواجد خلفه المنتخب اللبناني برصيد 4 نقاط، إذ يحتاج المنتخب الوطني لنتيجة التعادل أو الفوز ليضمن بطاقة التأهل للمشهد الختامي.
ولأول مرة، أجرى المدرب ذيابات تغييرا على التشكيلة في البطولة، من خلال سحب ورقة المهاجم الذي يلعب في الدوري النرويجي (الدرجة الثانية)، والحديث هنا عن المهاجم الشاب زيد أصفر، الذي سجل أول أهداف البطولة للمنتخب الوطني، والزج بالمهاجم بكر كلبونة عوضا عنه، والأخير حاول بعض المحاولات، دون أن ينجح بفك شيفرة حارس المنتخب اللبناني.
ولم تنجح محاولات ذيابات وتبديلاته بعد التأخر في النتيجة، إضافة إلى غياب الدافع عند بعض اللاعبين والاستهتار في التعامل مع الكرات المهمة، لتنبطق مقولة أن الفريق الذي يلعب بأكثر من خيار، يخسر في أغلب الأحيان، وهو ما تحقق في النهاية، ويودع المنتخب من البطولة من الباب الضيق، رغم اقترابه من ملامسة الذهب أو الفضة على أقل تقدير.
خبرة جيدة
وعقب الوداع غير المتوقع من البطولة، أكد المدرب إسلام ذيابات في تصريحات صحفية، أن هدفا وحيدا تلقاه المنتخب الوطني في البطولة، كان كفيلا بالخروج والوداع من الدور الأول.
وأضاف: "اكتسبنا الكثير من هذه البطولة التي تعد تحضيرية لتصفيات كأس آسيا العام المقبل، وسنعالج الأخطاء التي ظهرت خاصة في مباراة لبنان، وسنعمل على تعزيز الإيجابيات بالمرحلة المقبلة".
ويتعين على ذيابات متابعة مباريات دوري الشباب المقرر استئنافه خلال الفترة المقبلة في مرحلته الأخيرة، والحرص على انتقاء أفضل الأسماء من خلال مشاورته للجهاز الفني، وتغليب المصلحة العامة في الاختيارات، وعدم الاكتفاء بجلب اللاعبين من الأندية الجماهيرية فقط.