منع المحترف في "الأولى" واشتراط "البرو" يثيران قريحة المعنيين

مباراة سابقة في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم - (أرشيفية)
مباراة سابقة في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم - (أرشيفية)
خالد الخطاطبة عمان- أثار قرار اتحاد كرة القدم الأخير، القاضي بمنع أندية الدرجة الأولى من التعاقد مع محترفين أجانب في الموسم الكروي 2022، واشتراط حصول المدير الفني للفريق في دوري المحترفين، على شهادة التدريب الدولية “البرو”، قريحة المعنيين الذين تناثروا بين مؤيد ومعارض للقرارين.

فتح باب الترشيح لدورة المدربين الآسيوية “برو”

واعتبر اتحاد الكرة، أن قرار إقامة دوري الدرجة الأولى من دون محترفين أجانب في الموسم الكروي الجديد الذي ينطلق الشهر المقبل، يهدف لإيقاف النزيف المادي للأندية، كما يسهم في منح اللاعب المحلي فرصة المشاركة في المنافسات. أما على صعيد دورة “البرو”، فقد اعتبر اتحاد الكرة، أن متطلبات تطوير الكرة، تفرض على المدير الفني لفريق يلعب في دوري المحترفين، أن يكون حاصلا على شهادة “البرو”، أو أن يكون مدربا سابقا للمنتخبات الوطنية، لما لذلك من انعكاسات فنية على الفرق. وتباينت آراء المعنيين، في تصريحات لـ”الغد”، بين مؤيد ومعارض لقراري اتحاد الكرة، اللذين اعتبرهما البعض شكليين ولا يخدمان الكرة، فيما اعتبرهما البعض الآخر مثار اهتمام وخطوة في الاتجاه الصحيح للارتقاء بالكرة الأردنية. ويرى المدرب جمال محمود، أنه من الضروري اشتراط شهادة “البرو”، لكل من يرغب بتدريب فريق بدوري المحترفين، فالفائدة تكمن في وجود مدرب يملك خبرات عملية ونظرية قادرة على تطوير الفريق، وهو أمر مهم إذا ما أردنا تطوير المستوى الفني لأنديتنا. وعلى صعيد منع المحترف الأجنبي في دوري الدرجة الأولى، أكد محمود صحة القرار الذي يتيح للاعب المحلي فرصة المشاركة في المنافسات، لا سيما وأن أندية الأولى التي تشكو “الطفر”، تضطر لاستقطاب محترف أجنبي بسعر بخس، لتكتشف لاحقا أن هذا المحترف لا يملك من الاحتراف غير الاسم، لافتا إلى أن الإمكانات المادية لأندية الأولى لا تسعفها في التعاقد مع محترف أجنبي على سوية عالية. أما مسؤول نشاط كرة القدم في نادي اليرموك جهاد عطية الذي يلعب فريقه في دوري الدرجة الأولى، فقد اعتبر أن قراري اتحاد الكرة بشأن منع المحترفين الأجانب في دوري الأولى، واشتراط “البرو” في دوري المحترفين لا يخدمان اللعبة، بل هما قراران سلبيان. وأضاف: “إذا كان الهدف من قرار منع المحترف الأجنبي في الأولى بهدف توفير الأموال، فإن الأجدى كان منعه في دوري المحترفين، لأن أنديتنا في جميع الدرجات، تعاني مشاكل مالية”. وقال عطية: “في أغلب أندية الدرجة الأولى، المحترفون الأجانب أقل تكلفة وسعرا من الكثير من لاعبين محليين، وبالتالي فإن التفاصيل المالية ليست مقنعة، كما أن هناك لاعبين أجانب، باتوا يقيمون في الأردن بشكل دائم، فما العبرة من منعهم من اللعب”. وتساءل عطية عن مصير المحترفين الأجانب في الدرجة الأولى، الذين سبق وأن وقعوا على عقود لمدة موسمين، لافتا إلى أن هناك محترفين مرتبطون مع الأندية حتى نهاية الموسم الكروي 2022، وبالتالي إجبار الأندية على فسخ عقودهم، ما يكلفها خسائر مادية، أو مواجهة شكاوى المحترفين للاتحاد الدولي “فيفا”. كما اعتبر عطية أن قرار اتحاد كرة القدم المتخذ الموسم الماضي، بمنع المدرب الأجنبي من التدريب في الدرجة الأولى، يعد أيضا قرارا خاطئا، لأن هناك مدربين أجانب يعملون بأسعار تتناسب مع إمكانات الأندية، فالأجدى بالاتحاد كان منح الأندية حرية القرار في مثل هذه التفاصيل. أما رئيس نادي الصريح عمر العجلوني، الذي نجح فريقه في الصعود الموسم الماضي من الدرجة الأولى إلى مصاف أندية المحترفين، فقد أكد وقوفه ضد قرار اشتراط “البرو”، للمديرين الفنيين في دوري المحترفين، معتبرا أنه قرار جانب الصواب، ويؤدي إلى إرهاق الأندية، ويدفع المدرب المحلي للمبالغة في طلباته المالية و”دلعه” على الأندية. وقال العجلوني: “قرار اشتراط “البرو” يفاقم الأزمة المالية للأندية، لأنها ستجد نفسها مضطرة للبحث عن مدرب يحمل هذه الشهادة، ما يتيح المجال أمام المدربين للمغالاة في طلباتهم المالية، لأنهم يدركون أنهم الوحيدون المخولون بتدريب فرق المحترفين، في ظل شح الأسماء التي تملك شهادة “البرو”، وبالتالي اقتناعهم برضوخ الأندية لطلباتهم في نهاية المطاف، بسبب شرط اتحاد الكرة”. ودعا العجلوني إلى ضرورة عقد حلقات نقاش بين اتحاد الكرة والأندية، قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، ليتسنى للأندية شرح وجهات نظرها، ما يعطي الاتحاد فرصة أكبر لاتخاذ القرار الأكثر دقة، بعد التشاور مع الأندية المعنية.اضافة اعلان