هل غفوت بسبب الملل؟.. إحدى أسوأ المباريات النهائية بتاريخ الكرة الأوروبية

الغد- عندما أشار الحكم السلوفيني دامير سكومينا إلى نقطة جزاء توتنهام معلنا منح ركلة جزاء لفريق ليفربول بعد 21 ثانية من انطلاق نهائي دوري الأبطال، شدت الجماهير أحزمتها استعدادا لليلة كروية من العيار الثقيل؛ غير أن الصدمة كانت بانتظارها. الصدمة تمثلت في أنها شاهدت نهائيا مملا ورتيبا لنسخة شهدت الريمونتادا تلو الأخرى، فسقط باريس سان جرمان المدجج بالنجوم على أرضه أمام مانشستر يونايتد المأزوم، وقلب البرتغالي كريستيانو رونالدو الطاولة مع يوفنتوس على أتلتيكو مدريد في ثمن النهائي، قبل أن تشهد مباراتا نصف النهائي ملحمتين لليفربول وتوتنهام ضد برشلونة وأياكس أمستردام على الترتيب. وجاء نهائي مدريد مخالفا للتمنيات، ولم يعوض آلاف الدولارات التي أنفقها البعض في السوق السوداء لشراء تذاكره، كما جاء في تقرير للجزيرة نت. ولم تكد تمر دقيقة واحدة حتى انتهت المباراة منطقيا السبت، فقد بحثت الكرة عن يد الفرنسي موسى سيسوكو وأجبرت سكومينا على احتساب ركلة جزاء، وكان النجم المصري محمد صلاح جاهزا نفسيا لترجمتها على غرار تسجيله الركلة ضد الكونغو التي أوصلت بلاده إلى مونديال 2018 بعد غياب 28 عاما. وبدا الفريقان غير آبهين بالأداء؛ ليفربول يفكر بتتويج سادس في تاريخه وأول منذ 2005، وتوتنهام بباكورة ألقابه في هذه المسابقة، ففرضت الترشيحات نفسها، ولعبت خبرة كلوب "أخيرا" دورها في المباريات النهائية بعد سداسية منحوسة لمدرب دورتموند السابق. وبعدما كان قاب قوسين أو أدنى من إحراز لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 1990، وإنهائه الموسم متخلفا بفارق نقطة واحدة فقط عن مانشستر سيتي؛ نفض ليفربول غبار فترة طويلة من قحط الألقاب الكبرى، وأعلن عن نفسه قوة ضاربة بين كبار القارة العجوز. وعن المباراة، يقول اللاعب والمدرب الإنجليزي السابق غلين هودل "لم أر في حياتي فريقين من البريميرليغ يرتكبان هذا القدر من الأخطاء"، أما ريو فرديناند قائد مان يونايتد فأكد أنها "لم تكن المباراة الأكثر متعة، جمعينا لعبنا في النهائيات، الأهم هو الفوز ورفع الكأس. الجماهير لا تهتم بالأداء بل بإنجاز المهمة. موسم ليفربول كان رائعا ومميزا ولهذا إنهاء الموسم من دون ألقاب سيكون كارثيا للفريق". أما مدرب بيرنلي الإنجليزي شون دايتش، فقال "طبّق ليفربول جيدا الأمور البشعة"، فيما تساءل هداف ليفربول السابق مايكل أوين "من يأبه إذا لعبوا جيدا أو بشكل سيئ؟ يعيش هذا الفريق أياما رائعة ويتعين عليه الفوز بالألقاب، فلم لا تكون البداية من المسابقة الكبرى؟". ويبدو أن درجة الحرارة المرتفعة في مدريد والتي وصلت قبل انطلاق المباراة إلى ثلاثين درجة، إضافة إلى ابتعاد اللاعبين عن المنافسات وأجواء المباريات لثلاثة أسابيع أثرت سلبا على أداء اللاعبين وتركيزهم. وعلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سلبي على المباراة التي كانت منتظرة، إذ اعتبر البعض أنها: - أكثر المباريات النهائية إملالا في تاريخ دوري الأبطال. - هل غفا أحدكم من الملل خلال مشاهدته النهائي. - أسوأ نهائي في تاريخ الرياضة. - من سخرية الأقدار أن تلعب أربعة فرق إنجليزية في أسوأ نهائيين أوروبيين منذ عشرين عاما. وفي التغريدة الأخيرة، كان القارئ يشير إلى نهائي دوري الأبطال أمس بين الليفر والسبيرز ونهائي الدوري الأوروبي بين تشلسي وأرسنال والتي انتهت بفوز "البلوز" 4-1. واعتبرت الصحف البريطانية أن النهائيين لم يقدما الصورة المشرفة للكرة الإنجليزية، ففي نهائي "باكو" بدا لاعبو الفريقين في الشوط الأول كأنهم نيام، قبل أن ينقض تشلسي على "المدفعجية" في الشوط الثاني ويفوز بالمباراة. وفي دوري الأبطال كان الشوط الأول من نهائي "مدريد" أمس أسوأ من الثاني، إذ لم يتمكن أي من الفريقين من فرض سيطرته على المباراة أو رفع وتيرتها، وحتى تدخل كلوب وبوكتينيو لم يغير في الأمر شيئا. وعجز أبناء شمال لندن في الوصول إلى منطقة الحارس البرازيلي أليسون بيكر الذي بقي متفرجا في الشوط الأول، ولم يكن هدافهم هاري كاين -العائد من إصابة طويلة- سوى ضيف شرف أيضا على النهائي. وجل ما حدث في الشوط الثاني كان عبارة عن فرص قليلة واختراقات نادرة وتسديدات شبه معدومة، وشهدت الدقائق الأخيرة فرصا لتوتنهام شبه المستسلم والخاضع لهيمنة ليفربول المعنوية والفنية. غير أن إشراك كلوب للبلجيكي ديفوك أوريغي مكان البرازيلي فرمينيو، كان حاسما في حسم اللقب بتسجيله الهدف الثاني قبل دقائق من نهاية المباراة.اضافة اعلان