وليد فطافطة.. مهاجم مشاكس استثمر خبرته للتحول إلى محاضر آسيوي

Untitled-1
مدرب الجزيرة وليد فطافطة -(من المصدر)

يبقى لطعم الإنجاز مذاقه الخاص، وتزداد نكهته حلاوة، حين يعتريه الجد والتعب وعرق الاجتهاد في الملعب، متجاوزا المعوقات والصعوبات للوصول إلى الهدف، في بداية تستحق تسميتها "من الصفر"، ليخرج أصحابها من رحم المعاناة إلى عالم النجومية. 

اضافة اعلان


زاوية "من الصفر"، تقف في جديد محطاتها، عند مهاجم الزمن الجميل وليد فطافطة، والذي دافع عن ألوان القادسية والأهلي والجزيرة والحرس الملكي والعديد من المنتخبات الوطنية، تاركا لقبه "المهاجم المشاكس" يلمع في صفحات أرشيف الأردنية، وزاده ألقا في محطات تدريبية وكمحاضر آسيوي.


البداية في مدرسة الأمير حسن


يعتبر فطافطة، أن تفاصيل حكايته الكروية بدأت من مدرسة الأمير حسن بالجوفة، شارحا: "تعلقت بالكرة منذ نعومة أظفاري، وداعبتها بشغف في حوارات جبل الجوفة، وفي مدرسة الأمير حسن بالتحديد، وخلال مرحلتي الابتدائية كان يدرسني الأستاذان الكبيران أحمد أبو شيخة وهاني السفاريني، وهما بالمناسبة مدربان في نادي القادسية، فاصطحبني السفاريني إلى النادي، حيث تدرجت ضمن فئاته العمرية منذ العام 1975.


القادسية.. قصة عشق

ويعتبر فطافطة أنه عاش مع نادي القادسية قصة عشق لا تنتهي، موضحا: "وصلت إلى صفوف الفريق الأول في صفوف القادسية وأنا ابن 16 ربيعا، وشاركته رحلة الصعود إلى الدوري الممتاز بالعام 1980، وكانت وقتها المنافسة على أشدها بين القطبين، وشهد هذا الموسم تتويج الوحدات باللقب الأول، وكان القادسية عقدة الكبار لسنوات طويلة".


وعن أجمل مبارياته في صفوف القادسية، أجاب فطافطة: "هناك الكثير من المباريات الجميلة التي لعبتها في صفوف القادسية، خلال دفاعي عن ألوانه بين العامين 1975 و1990، لكن تبقى مباراتنا أمام عمان في الموسم 1985، وهو المتوج بلقب الدوري في العام السابق، من أجمل المباريات التي لعبتها في صفوف الفريق، ووقتها فزنا ذهابا وإيابا بنتيجة 1-0، وسجلت الهدفين".


وأضاف: "ومن المباريات الجميلة أيضا مباراتنا أمام الفيصلي العام 1985، وفاز القادسية بنتيجة 2-1،  وسجلت وقتها الهدفين، وتعادلنا في ذلك الموسم بنتيجة 1-1، وسجلت أيضا هدف القادسية، حيث وقفنا بالمركز الثالث خلف الوحدات والفيصلي في نهاية الموسم، وهو الموسم الذي حللت فيه ثالثا على لائحة هدافي الدوري برصيد 11 هدفا، خلف جمال إبراهيم (النصر) برصيد 13 هدفا، وإبرهيم مصطفى برصيد 12 هدفا، وبقيت ضمن صفوف فريق القادسية حتى العام 1989، وشاركته رحلة الصعود والهبوط، وخطفت لقب هداف دوري الدرجة الأولى أكثر من مرة". وتابع: "كانت العائلات الكروية منتشرة في ذلك الحين، حيث تواجدت إلى جانب شقيقي خليل وعماد فطافطة اللذان يلعبان في خط الوسط، ولعبنا معا في القادسية، وشكلنا علامة فارقة في نتائج الفريق، ولعبنا للأهلي والجزيرة، ولعبنا ضد بعضنا البعض".


البيت الأهلاوي

ويصف فطافطة انتقاله للعب في صفوف الأهلي بالمحطة المثيرة، موضحا: "بعد تميزي مع القادسية، جذبتني رغبة الأهلاويين بتمثيل الليث الأبيض، ولعبت له بين العامين 1990 و1994، وكانت من أبرز محطاتي الكروية، لما تميز فيه الفريق بتقديم أكفأ المدربين وأبرز النجوم، ومن أجمل مبارياتي  في صفوفه أمام الحسين إربد، وفزنا وقتها بنتيجة 7-2، وسجلت 4 أهداف، وفزنا أيضا على الفيصلي 2-1، وسجلت الهدفين، وكنت أتميز بالقوة واللياقة البدنية، حيث تم إعدادي برفقة لاعبي ألعاب القوى، وتميزت بالارتقاء حين كانت أغلب أهدافي بالرأس، وتمت تسميتي بالمهاجم المشاكس لكثرة تحركاتي داخل صندوق المنافسين وفزت بلقب أفضل لاعب بالدوري في استفتاء خاص، برفقة النجم الوحداتي الكبير إبراهيم سعدية، وجئت ثانيا في ترتيب هدافي الدوري، خلف مهاجم الوحدات المرعب جهاد عبد المنعم".


الجزيرة العراقة

ويصف فطافطة رحلته مع الجزيرة بالممتعة، حين ضم الفريق خيرة نجوم الكرة الأردنية، مبينا: "لبيت نداء العراقة من نادي الجزيرة، ودافعت عن ألوانه حتى العام 1998، وفي صفوفه واصلت هوايتي في هز الشباك، وكانت لنا مباريات كثيرة لا أستطيع حصرها، وفي الموسم الأخير ورغم إعلاني اعتزال الكرة في نهاية الموسم، أنهيته بالتسجيل في مرمى حارس الأهلي سلامة عيد وفزنا بنتيجة 1-0".


الحرس الملكي.. سنوات مميزة

ويروي فطافطة قصة انضمامه إلى صفوف فريق الحرس الملكي، قائلا: "كنت متميزا في منافسات الدوري بتسجيلي الأهداف مع الأهلي، وكان وقتها الحرس الملكي يبحث عن مهاجم لضمه، فتواصل معي أحمد قطيشات، والتحقت في صفوف الحرس الملكي، وشاركته التتويج بلقب الدوري العسكري لاعبا بين العامين 1991 و1998، ونلت شرف تدريبه لاحقا لنواصل هيمنتنا على لقب القوات المسلحة بين العامين 2000 و2007".


مع المنتخبات

ويشدد فطافطة، على أن تمثيل منتخبات الوطن والدفاع عن ألوانه، شرف كبير يطمح إليه كل لاعب، مبينا: "خلال فترة دراستي، كنت لاعبا في مختلف منتخبات المدارس، ومثلت منتخب الشباب العام 1984، وشاركته منافسات البطولة العربية بذلك العام، ووصلت إلى صفوف المنتخب الوطني العام 1985، تحت إشراف المدرب البرازيلي سانتا روزا، لكن لم تكن الفترة طويلة لأسباب كثيرة، ومثلت المنتخب العسكري، وكذلك منتخب الشرطة الذي شاركته منافسات بطولة العرب للشرطة التي جرت في العراق العام 1987، برفقة عدد من نجوم الكرة الأردنية أنذاك".


الاعتزال والتدريب

ويرى فطافطة أن فقدانه الشغف داخل الملعب، جاء نتيجة ظروف عديدة منها المالية، حيث كان أعلى راتب يتقاضاه لاعبا بحدود 70 دينارا، شارحا: "فقدت شغفي في الملعب لكن عشق الكرة يجري بدمي، وأحببت مهنة التدريب التي مارستها وأنا لاعبا، وعايشت الكثير من المدربين خصوصا العراقيين في الجزيرة".


وأردف: "تسلحت بالشهادات والدورات التدريبية لأطارد حلمي في عالم التدريب، حيث حصلت على الشهادات الآسيوية بين العامين 1998 و2001، وعلى شهادة التضامن الأولمبي بإشراف الخبير الدولي بيفستر العام 1999، وشهادة التدريب الدولية "فيوترو 2" من قبل الخبير الدولي كاروجاتي العام 2000، وشهادة أخرى من قبل الاتحاد الآسيوي ضمن المدربين المتمييزين في دورة المدربين الآسيوية (A) العام 2001، وحصلت على شهادة تدريبية من الاتحاد الإنجليزي مستوى 1 العام 2004، وبالعام ذاته حصلت من الاتحاد نفسه على شهادة تدريب مستوى 2، وشهادة ورشة العمل من الاتحاد الآسيوي في قطر العام 2009، وعلى شهادة مصدقة من مركز إعداد القادة/ وزارة الشباب، وصنفت على إثرها ضمن مدربي الدرجة الأولى لكرة القدم".


وواصل: "لم يقتصر شغفي على التدريب فحسب، ولكن وجهت اهتمامي نحو لقب المحاضر الآسيوي، وتسلحت بشهادة المحاضرين الآسيويين للتدريب (فيوترو 2) بإشراف الاتحادين الدولي والآسيوي في البحرين العام 2005، وشهادة إنعاش المحاضرين الآسيويين للتدريب (فيوترو 3) بإشراف الاتحادين الدولي والآسيوي في الإمارات العام 2007، وأشرفت على دورات تدريبية للمدربين الوطنيين للمستوى 1 و2، برفقة المحاضر الدولي الإنجليزي كولين رو في عمان والزرقاء وإربد والعقبة العام 2006، وحصلت على شهادة محاضرين آسيوية لتدريب المدربين (فيوترو 111) بإشراف الاتحادين الدولي والآسيوي في البحرين العام 2008، وشاركت مساعدا للمحاضر الآسيوي لشهادات التدريب الآسيوي للرجال والسيدات بين العامين 2008 و2010، وحصلت أخيرا على لقب المحاضر الآسيوي".


محطات تدريبية

وتوقف فطافطة عند محطاته التدربية محليا وخارجيا منذ العام 1994 إلى يومنا الحالي، قائلا: "عندما كنت لاعبا، توليت قيادة فريق طارق الذي ساهمت في صعوده للدرجة الثانية العام 1994، وعدت لقيادته العام 1999 وساهمت في صعوده للدرجة الأولى، وقبلها عملت مساعدا للمدرب في فريق الجزيرة ومدربا لفريق تحت 20 سنة 1998، وتوليت الإدارة الفنية لفريق الجزيرة الأول بين العامين 2000 و2001".


وزاد: "توليت الإدارة الفنية لفريق الحرس الملكي، وسيطرنا على لقب دوري القوات المسلحة، وبعدها قدت فريق سحاب العام 2003، ودربت في مراكز الأمير علي للواعدين بين العامين 2003 و2004، وبعدها عملت مساعدا للمدير الفني للمنتخبات الوطنية للناشئين بين العامين 2005 و2007، وتوليت الإدارة الفنية لمنتخب الناشئين العام 2005، وكنت مديرا فنيا لمنتخب الناشئين وقدته في المهرجان الآسيوي تحت 14 سنة في قطر العام 2005 والأردن العام 2006، والمهرجان الآسيوي تحت 13 سنة في قطر العام 2007، وتوليت القيادة الفنية لمنتخب الناشئين تحت 16 سنة العام 2007، وكذلك كنت مديرا فنيا لمنتخب الناشئين وقدته للتأهل إلى نهائيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم 2010، وتوليت الإدارة الفنية لأكاديميات الأمير علي للموهوبين بين العامين 2010 و2011".


وأوضح فطافطة: "لي محطات تدريبية مهمة في الملاعب الفلسطينية، حين توليت الإدارة الفنية لفريق شباب الخليل بين العامين 2012 و2014، وقدته للتتويج بألقاب الدوري وكأس فلسطين وكأس أبو عمار، وعدت إلى عمان وتوليت القيادة الفنية لفريق المنشية، وقدته للصعود إلى دوري المحترفين العام 2015، وعملت مستشارا فنيا لفريق معان 2017، وتوليت الإدارة الفنية لفريق الرمثا العام 2022، وحاليا أتولى القيادة الفنية لفريق الجزيرة العريق الذي دافعت عن ألوانه لاعبا، ونتطلع وجهازي المعاون إلى إعادة الجزيرة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار، حيث حققنا 3 انتصارات متتالية في دوري الدرجة الأولى، ونتمنى أن يحالفنا التوفيق لإسعاد جماهير الجزيرة الوفية، والعودة بالشياطين الحمر بين الكبار".

 

اقرأ أيضاً: 

فطافطة يؤكد عمق ارتباطه بالجزيرة ويكشف هوية الجهاز الفني المساعد