أثمان المحروقات.. مواطنون أمام دوامة البدائل

مركبة تتزود بالوقود من محطة محروقات بعمان-(الغد)
مركبة تتزود بالوقود من محطة محروقات بعمان-(الغد)

رهام زيدان - تنتظر الأردنيين، الأحد المقبل، حلقة رابعة من مسلسل رفع أسعار المحروقات الذي بدأته الحكومة منذ أيار الماضي لتبلغ الأسعار مستويات تاريخية جديدة تنسخ نظيرتها للشهر الحالي.

اضافة اعلان


مستويات أسعار المحروقات الحالية تاريخية، فلم تشهدها المملكة سابقا، لكن الأسعار المرتقبة ستتجاوزها لتبلغ مستوى تاريخيا جديدا، ما يدفع مواطنين للبحث عن بدائل تجنبهم لهيب أثمانها.


الأحد المقبل، نهاية شهر تموز (يوليو) الحالي، ستكون رفعة الأسعار الرابعة على التوالي منذ بداية العام الحالي، فيما ستكون الثانية منذ أعلنت الحكومة عن سلسلة رفعات، حيث قالت في مطلع حزيران (يونيو) إنها سترفع الأسعار 4 مرات متتالية بدأتها منذ مطلع تموز (يوليو)، لتعكس الزيادة العالمية بعد تثبيتها لستة أشهر بدءا من تشرين الثاني (نوفمبر) 2021 وحتى نهاية نيسان (أبريل) الماضي باستثناء زيادة بسيطة على أسعار البنزين في كانون الأول (ديسمبر).


وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، قال في ذلك الوقت إن رفع أسعار المحروقات خيار صعب لا بد منه في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا إلى مستويات قياسية، موضحا أن جميع بلدان العالم بدأت تتعامل مع ارتفاع الأسعار وعكسها على الأسعار المحلية.


الأمر دفع مواطنين للبحث جديا عن بدائل تخفف عنهم هذه الزيادات، مثل التحول إلى سيارات الكهرباء، أو تقليص الاستخدام للضرورة القصوى والاشتراك مع جيرانهم أو زملائهم في العمل في الذهاب إلى مكان العمل والعودة منه.


آية ياسين (موظفة قطاع خاص) اصبحت تفكر جديا في شراء سيارة كهرباء لتوفير نفقات البنزين التي باتت تستهلك جزء كبيرا من دخلها شهريا.


وتقول إنها تمتلك حاليا سيارة هجينة "هايبرد" أقل استهلاكا للبنزين، إلا انها تتمنى التخلص كليا من كلف المحروقات مقابل اعتدال اسعار الكهرباء، وسهولة شحنها في منزلها.


أما كرم صالح (موظف قطاع خاص) فله رأي آخر، فيرى أن قيمة تزوده بالبنزين ستبقى ثابتة مهما تغير سعره.
ويقول إنه معتاد على التزود بعشرة دنانير في كل مرة، وهو مبلغ لم يتغير مع ارتفاع الأسعار رغم ان المدة بين كل مرة يتزود بها بالبنزين والأخرى تقلصت بشكل كبير.


ويضيف كان يزود مركبته بالبنزين كل 3 أيام تقريبا مرة واحدة بـ10 دنانير، إلا انه الآن يزود المركبة بنفس القيمة يوما بعد الآخر.


سوزان محمد تبين أن اثنتين من صديقاتها غيرتا سيارتيهما إلى كهربائية للتخلص من كلف أسعار المحروقات "على الاقل لخدمة المنزل وتوصيل الأبناء إلى مدارسهم"، ما جعلها تفكر جديا بالموضوع.


وتقول إنها اطلعت في الايام الماضية على سوق السيارات ليتبين لها الاقبال الكبير على المركبات الكهربائية في الآونة الأخيرة.


ويدخل في سعر كل مشتق ضريبة مقطوعة حيث تبلغ قيمتها على مشتق البنزين أوكتان 95 57 قرشا وبالنسبة للبنزين أوكتان 90 فإن الحكومة تفرض على كل لتر ضريبة مقطوعة بمقدار 37 قرشا وعلى الكاز والديزل ضريبة مقطوعة على كل لتر 16 قرشا ونصف القرش.


الخبير في شؤون النفط هاشم عقل يؤكد أن الزيادة المقبلة، ووفقا لما أعلنته الحكومة سابقا، ستكون بين 3.5 % إلى
5 % لترفع الاسعار إلى مستوى تاريخي آخر.


وبين أن هذه الفترة تشهد زيادة ملحوظة في الطلب على البنزين بسبب تواجد المغتربين والحركة السياحية النشطة.


وبلغ مجموع استهلاك المشتقات النفطية العام الماضي 3.7 مليون طن، مقارنة مع 3.4 مليون طن العام 2020، فيما كان حجم الاستهلاك العام 2017 ما يقارب 4.9 مليون طن.


ومن إجمالي الاستهلاك بلغ حجم استهلاك الغاز البترولي المسال العام الماضي 438 ألف طن، والبنزين 1342 ألف طن ووقود الطائرات 211 ألف طن والكاز 77 ألف طن والسولار 1365 ألف طن وزيت الوقود 176 ألف طن والإسفلت 96 ألف طن، مقارنة مع 463 ألف طن و 1139 ألف طن و137 ألف طن و83 ألف طن و1313 ألف طن و145 ألف طن و135 ألف طن للأصناف نفسها على التوالي العام 2020.


بينما كان الاستهلاك وفقا للأصناف العام 2017، ما يقارب 431 ألف طن غاز مسال و1431 ألف طن بنزين و396 ألف طن وقود طائرات و 88 ألف طن كاز و1859 ألف طن سولار و505 آلاف طن زيت وقود و226 ألف طن إسفلت.

اقرأ المزيد :