"أجيال الديجيتال": مشروع ريادي يوجه الشباب نحو المستقبل الرقمي

العلم الأردني
العلم الأردني
عمان- فيما أدت الثورة الصناعية الرابعة بأذرعها؛ البرمجة والروبوت والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من التقنيات الحديثة، إلى تغيير ملامح اقتصاد العالم والمجتمع كذلك وحتى الوظائف المستقبلية، أصبح ملف تدريب وتأهيل الشباب على التقنيات الحديثة موضع اهتمام كبيرا، ما دفع العديد من المشاريع الريادية والشباب الريادي لتأسيس أفكار وكيانات تعنى بتدريب وتأهيل "الجيل التقني".اضافة اعلان
وتسعى هذه الأفكار الريادية لتحضير الشباب وتجهيزهم لعلوم المستقبل والثورة الصناعية الرابعة ومواكبة تقنياتها الحديثة، لتحقيق هدفين رئيسيين: تعزيز فرص الشباب في الحصول على وظائف أصبحت التكنولوجيا تشكل ملامحها، أو لتحفيزهم لإنشاء مشاريع ريادية خاصة بهم تعتمد على الريادة التقنية.
ومن هذه الأفكار، التي ستعنى بتدريب وتأهيل الشباب على التقنية، مشروع "أجيال الديجيتال" الذي سينبثق عن مساحة "فلك الشبابية" التي أقيمت سابقا بالتشاركية مع وزارة الشباب داخل مدينة الأمير محمد للشباب في محافظة الزرقاء، لتكون بمثابة مساحة حاضنة لأفكار وطاقات الشباب لتوجيههم نحو الإبداع.
"مساحة فلك" ومشروعها الجديد "أجيال الديجيتال" من بنات أفكار الناشطة المجتمعية هبة خالد حمادة، التي تحمل شهادة في الصيدلة، إذ تحمل فكرتها ومشروعها الجديد مهمة إعداد جيل جديد من الشباب واليافعين، متمكن من المهارات والمعارف الرقمية الحديثة، في ظل التحول الرقمي الذي نعيشه في هذا العصر والحاجة إلى تجهيز الأجيال المقبلة لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة بفعالية وكفاءة.
ومشروع "أجيال الديجيتال" هو واحد من بين سبعة مشاريع ريادية مجتمعية فازت، مؤخرا، بتحدي الريادة المجتمعية في دورته الخامسة، وهو من البرامج الرئيسية لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.
وسيحصل المشروع على دعم مالي وفني من "تحدي الريادة المجتمعية" للعام 2024، والذي انعقد تحت شعار "لا تترك فكرتك على ورق".
وأكدت حمادة أهمية الدعم الذي سيحصل عليه مشروعها من الصندوق، متأملة أن يلقى المشروع، خلال المرحلة المقبلة، إقبالا وتوسعا في النشاط، سعيا لتأهيل وإدماج الشباب بالعالم الرقمي ومفاهيمه الأساسية.
وقالت حمادة عن رحلتها في مجال العمل التطوعي وصولا الى فكرتها ومشروعها الريادي الجديد "بدأت رحلتي في العمل التطوعي وخدمة المجتمع منذ كنت في الثالثة عشرة من عمري بدعم من أسرتي التي غرست في نفسي حب العمل التطوعي والإنساني، ما أسهم في بناء شخصيتي ودفعني للأفضل ولأكون شبكة علاقات غنية بتبادل الخبرات، واكتسبت مهارات عديدة وخضت تجارب لم أكن أتخيل أن أخوضها".
وأضافت حمادة، قائلة "مع دخولي الجامعة، شاركت بالعديد من الفرق التطوعية وأسست مبادرات بالتعاون مع وزارة الشباب، وفي العام 2022، أسهمت في تأسيس مجموعة الجليلة الإرشادية في مديرية شباب الزرقاء كمجموعة تطوعية تهدف إلى خدمة المجتمع ودعم وتنمية الشابات".
وبينت أن هذه المجموعة قامت بتنفيذ العديد من الأنشطة بالتعاون مع شركاء من المجتمع المحلي، ووصل عدد المنتسبات إلى 100 منتسبة من مختلف مناطق الزرقاء، مشيرة إلى أن أنشطة المجموعة ركزت على الابتكار والبرمجة وعلوم المستقبل لدعم المنتسبات في مواكبة التطور وبناء قيادات شبابية واعدة، إلى جانب الفنون الجميلة وخدمة المجتمع.
وأكدت حمادة أن من أكثر الإنجازات لهذه المجموعة هي مشاركتها كممثل عن وزارة الشباب الأردنية في المسابقة العالمية للبرمجة والذكاء الاصطناعي للعامين 2022 و2023؛ حيث حصلت المجموعة على جوائز ضمن أفضل عشرين مشروعا ابتكاريا وأفضل عشرة مشاريع ابتكارية في كلا العامين، إلى جانب حصولها على جائزة المعلم المتميز لجهودها في الإشراف وتوجيه الطالبات خلال فترة المسابقة، عدا عن العديد من الإنجازات وقصص النجاح التي حققتها المنتسبات.
وفي طريق تطور المجموعة ومع زيادة عدد المنتسبات والأنشطة، قررت حمادة، بحسب ما تقول، تأسيس مساحة "فلك الشبابية" بالتشاركية مع وزارة الشباب داخل مدينة الأمير محمد للشباب لتكون مساحة حاضنة لأفكار وطاقات الشباب وتوجيههم نحو الإبداع؛ حيث جرى تجهيز المساحة بجهود شخصية بالأدوات والمعدات والأجهزة الإلكترونية، لتباشر أول دورة لطلاب الهندسة في الجامعة الهاشمية استهدفت 30 طالبا وطالبة، وتم خلالها تقديم دورة مدرب الروبوت.
وبينت حمادة أنه مع تزايد الأنشطة والحاجة للدعم، شاركت في تحدي الريادة المجتمعية مع صندوق الملك عبد الله الثاني وقدمت مقترح مشروع "أجيال الديجيتال" الذي فاز، طامحة إلى أن يلعب المشروع دورا في تمكين الشباب واليافعين من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة في مجالات علوم المستقبل الحديثة مثل البرمجة، الروبوت، الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، والتحول الرقمي.
وأضافت أن المشروع سيساعد في تحول الشباب إلى مبتكرين ورواد في مجالات المستقبل، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في تطوير مجتمعهم وخدمة وطنهم.
وأكدت أن الخطة المستقبلية تتضمن أهدافا لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب، للاستفادة من الدورات والبرامج التي يقدمها المشروع، ليكونوا قادرين على المشاركة في المسابقات التكنولوجية على المستويات الوطنية والمحلية والعالمية.