أسر أردنية تستقبل عيد الأضحى بـ"القروض"

شاب يقوم بتوضيب الألبسة في أحد المحلات في عمان-(أرشيفية)
شاب يقوم بتوضيب الألبسة في أحد المحلات في عمان-(أرشيفية)

لا سبيل لتغطية مصاريف عيد الأضحى المبارك إلا بالاستدانة أو اللجوء إلى القروض، هذا هو حال كثير من الأسر الأردنية التي باتت تعاني من ضغوط اقتصادية طوال العام.

اضافة اعلان


وهذا الحال ليس غريبا بالنسبة لهذه الأسر، فلا سبيل أمامها إلا الاستدانة، فما "باليد حيلة" والعيد له متطلباته، عيديات وتجهزيات لاستقبال الضيوف وألبسة وألعاب للأطفال وغيرها، بينما الدخل لا يكفي لتغطية مصاريف الشهر منفردة من دون مناسبات طارئة.


رب الأسرة محمد محارب يقول: "حصلت على سلفة خاصة بهدف الإيفاء بمستلزمات العيد من شراء ألبسة لأطفالي وتوفير مبلغ مالي يسمح لي في تقديم العيديات لأرحامي"، مؤكدا أنه لم يكن أمامه حل لتوفير متطلبات ومصاريف العيد مع عدم صرف الرواتب مبكرا  سوى الحصول على سلفة.


ويضيف محمد الذي يعمل في القطاع الخاص، أنه خلال السنوات الاخيرة لجأ غير مرة، للحصول على قرض أو سلفة  للغاية ذاتها، موضحا أن ذلك يشكل عبئا عليه سيثقل وضعه الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة. 


أما فواز محمود، فاضطر للاستدانة من أحد أصدقائه بعد رفض المؤسسة التي يعمل فيها صرف سلفة له نظرا لحصوله على سلفة سابقة قبل أشهر عدة. 


ويتابع الأربعيني فواز، "إلا ان المبلغ الذي اقترضه لا يسد احتياجات العيد، إذ إنه تمكن بمساعدة زوجته من إقناع أطفالهم بارتداء ألبسة العيد الماضي، حيث سيصرف كامل المبلغ الذي اقترضه كعيديات".


وواصل فواز، "ارتفاع الاسعار وتزايد الأعباء المالية خلال الأشهر الماضية، حد من قدرته على الادخار، كما كان يعمل في سنوات سابقة والتي اعتاد أن يدخر بها للمناسبات والظروف الطارئة".


أم خلدون أيضا تقول: "إنها كانت تعول على استلام الراتب الشهري قبل حلول العيد وبرمجة ميزانتيها الشهرية وفق ذلك، لكن مع عدم صرف الرواتب وجدت نفسها مجبرة على الاقتراض من أخيها للتمكن من شراء حاجيات العيد".


وتمضي أم خلدون التي تعيل 4 أطفال بالقول: "سأكتفي بشراء لباس العيد لاثنين من أطفالها الأصغر سنا، بينما سأخصص جزءا من المبلغ الذي اقترضته لشراء بعض مستلزمات البيت الخاصة بالعيد".


أما المدرس يوسف العثمان، فيقول: "قدوم العيد خلال السنوات الماضية بات يثير حالة من القلق جراء تزامنه غير مرة مع موسم المناسبات الاجتماعية وعودة المدارس ما يحمل أغلب الأسر تكاليف وأعباء مضاعفة".


وزاد يوسف أنه أدرك الأمر مبكرا، فقام بشراء مستلزمات العيد  من ألبسة أطفاله منذ موعد صرف الرواتب، متابعا إن ذلك لم يكف، حيث اضطر إلى استدانة مبلغ من المال ليتمكن من معايدة أرحامه.


أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري قال: "الظروف الاقتصادية الصعبة خلال السنوات الماضية، كان لها تأثير واضح على قدرة المواطنين على التوفير والادخار للمناسبات والأعياد، وهو ما يجعل حلول هذه المناسبات عبئا على الأسر الأردنية ما يضطرها إلى اللجوء إلى الاقتراض من أجل الإيفاء بمستلزمات هذه المناسبات".


وأضاف الحموري، "الاقتراض لتلبية متطلبات المناسبة لا يعد حلا، بل يضيف عبئا على العائلات لفترة طويلة، داعيا المواطنين إلى ضرورة التخطيط الجيد لميزانايتهم الشهرية، وضرورة  ضبط النفقات والبحث عن سبل ترشيد استهلاكها وتحديد أولوياتها، وأهمية الادخار ولو مبلغ بسيط من المال".  

 

اقرأ المزيد : 

المواصفات تبدأ تطبيق خطّتها الرّقابيّة لعيد الأضحى