أسعار النفط ترتفع بفعل تصاعد التوترات بين أميركا وإيران

عواصم- ارتفعت أسعار النفط أمس بفعل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وفي ظل توقعات بأن أوبك ستواصل كبح الإمدادات هذا العام.اضافة اعلان
لكن المكاسب كبحتها مخاوف من أن استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 72.18 دولار للبرميل مرتفعة 21 سنتا أو 0.3 % مقارنة مع سعر الإغلاق السابق.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتا أو 0.5 % إلى 63.41 دولار للبرميل.
وقال رئيس الأبحاث لدى كابيتال جروب للسمسرة في العقود الآجلة بلندن، جاسبر لاولر، "تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى مؤشرات على أن أوبك ستواصل تخفيضاتها للإنتاج، يقود النفط للارتفاع".
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اول من أمس إيران بأنها ستواجه "قوة هائلة" إن هي هاجمت مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. يأتي هذا بعد هجوم صاروخي على العاصمة العراقية بغداد، وهو ما تشك واشنطن في وقوف جماعة مسلحة على صلة بإيران وراءه.
وتأتي التوترات في ظل سوق تعاني من شح بالفعل في الوقت الذي تكبح فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون الإمدادات منذ بداية العام لدعم الأسعار.
ومن المقرر عقد اجتماع في 25-26 حزيران (يونيو) لمناقشة سياسة الإنتاج، لكن المنظمة حاليا تدرس تأجيل الاجتماع إلى 3-4 تموز (يوليو)، وفقا لما ذكرته مصادر بأوبك، مع إشارة السعودية لرغبة في استمرار كبح الإمدادات.
من جهتة أخرى، أظهرت بيانات رسمية يوم امس ارتفاع صادرات النفط الخام السعودية إلى 7.140 مليون برميل يوميا في آذار (مارس) من 6.977 مليون برميل يوميا في شباط (فبراير).
وتقدم الرياض وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بيانات التصدير الشهرية لمبادرة البيانات المشتركة التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.
وكانت السعودية والامارات أكدتا الاحد الماضي أنّهما لا تريان ضرورة لزيادة انتاج النفط في الوقت الحالي، ودعوتا الى التزام مستوى خفض الانتاج المتفق عليه، رغم تراجع الصادرات الايرانية والفنزويلية بفعل العقوبات الأميركية المشدّدة والاضطرابات السياسية.
وجاءت التصريحات السعودية والإماراتية خلال اجتماع للدول المصدرة في منظّمة "اوبك" وخارجها، انعقد في جدة في وقت يشهد الخليج توترات متصاعدة على خلفية النزاع الاميركي الايراني.
وأوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحفي "نرى أن المخزونات ما تزال ممتلئة"، مضيفا "لا أحد بيننا يريد مخزونات متضخّمة. علينا أن نكون حذرين".
بدوره قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي "لا أعتقد أن خفض الاقتطاعات خطوة صحيحة"، مضيفا "لاحظنا أن المخزونات تزداد، ولا أرى أنه من المنطقي" تعديل الاتفاق.
ورغم تراجع الصادرات النفطية في إيران وفنزويلا، واتفاق خفض الانتاج بـ1,2 مليون برميل في اليوم منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، يواصل المخزون العالمي الارتفاع، ما يؤدي إلى انخفاض في أسعار النفط.
ومن غير المتوقع أن تصدر عن الاجتماع أي قرارات، إلا انه قد يخرج بتوصيات قبل اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط في حزيران (يونيو) المقبل، ستشارك فيه إيران.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس إنها قلقة من تأثير انعدام سيادة القانون على قطاع النفط.
وقالت المؤسسة في بيان إن معدات وآلات سُرقت من مقر شركة شمال أفريقيا للاستكشاف الجيوفيزيائي. وأضافت أنه في حادث أمني آخر جرى الاستيلاء على شاحنة وقود في جنوب ليبيا.-(رويترز)