الإسكوا: تطور ملفت في بيئة الأعمال بالأردن

الاستثمارات
الاستثمارات

أكدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أخيرا أن بيئة الأعمال في الأردن شهدت تطوراً ملحوظاً وتحولات كبيرة في السنوات القليلة الماضية مدفوعا بالتدابير المتخذة محليا لتعزيز الأسواق التنافسية وتحفيز النمو الاقتصادي.

اضافة اعلان


وأشارت الإسكوا في تقرير سلسلة الأطر التشريعية للأعمال العربية 2023، والذي أصدرته مؤخرا، إلى أن تطور بيئة الأعمال  ينطبق على أغلب دول المنطقة العربية مع تباين أهدافها وأولوياتها التنموية.


ويعد هذا التقرير استكمالا للنسختين السابقتين اللتين أصدرتهما اللجنة خلال عامي 2015 و2020، لتقييم الحوكمة الاقتصادية والتجارية وتنظيم بيئة الأعمال في المنطقة العربية. 


وبحسب "الإسكوا" تعتمد النسخة الجديدة من التقرير على خمسة مجالات للتقييم بيئة الأعمال في المنطقة العربية وهي المنافسة، و حماية المستهلك، مكافحة الفساد، إضافة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر وقانون الشركات.
وأوضح التقرير أن الأردن حقق تقدما في قانون المنافسة خلال عام 2023، حيث أنه بات يصنف على أنه متطور قياسا بتصنيفه السابق عام 2020 والذي كان متوسطا، إذ بلغت درجة تقدمه خلال العام الماضي 4.40 نقطة قياسا مع 3.95 نقطة في تقييم عام 2020 ، وجاء هذا التقدم على أثر التعديلات التي طرأت على قانون المنافسة  خلال العام الماضي،  والتي هدفت إلى ردع الممارسات الاحتكارية وحماية وتعزيز المنافسة العادلة مع أفضل الممارسات الدولية.


ولفت التقرير إلى أن الأردن حقق تقدما ملحوظا في إطار قانون المنافسة على صعيد عدد من المؤشرات الفرعية ومنها مؤشر قوانين مكافحة الهيمنة والاحتكار خلال العام الماضي، بتسجيله 4.20 نقطة مقارنة مع 3.11 نقطة خلال عام 2020.


كما حقق تقدما لافتا على صعيد  المؤشر الفرعي ممارسات إنفاذ المنافسة خلال عام 2023، بتحقيقه 5.09 نقطة مقارنة 4.67 نقطة في تقرير عام 2020، ليرتفع بذلك تصنفيه على صعيدها المؤشر إلى درجة متقدمة مقارنة مع متطور في التصنيف السابق .


كما ارتفع تصنيفه إلى الدرجة المتقدمة جدا على صعيد المؤشر الفرعي النظام التنظيمي للاندماج بتحقيقه 7 نقاط خلال العام الماضي قياسا ب 5.83 نقطة في النسخة الماضية.


وبحسب التقرير أحرز الأردن تقدما في مؤشر حماية المستهلك بتحقيقه 4.72 نقطة مقارنة 4.53 في عام 2020 ليحافظ بذلك على تصنيف في درجة متطور، مشيرا إلى أن استمرار تقدم الأردن على مستوى هذا المؤشر يعود إلى قانون حماية المستهلك الذي تم إقراره خلال عام 2017، حيث أنه مكن المستهلكين من الحصول على الانصاف، وأنشا نظام عقوبات رادع.


وأوضح التقرير أن التقدم الذي تحقق في مؤشر حماية المستهلك جاء نتيجة إحراز تقدم على مجموعة من المؤشرات الفرعية الخاصة بالمؤشر، إذ تقدم الأردن خلال العام الماضي في المؤشر الفرعي  تدابير تمكين المستهلكين للحصول على الإنصاف بتسجيله 5.25 نقطة مقارنة 4.38 نقطة في عام 2020، كما سجل تحسنا في مؤشر قواعد السلامة الجسدية بتحقيقه 6.16 نقطة مقارنة مع 5.25 في تقرير عام 2020، ليرتفع بذلك تصنف على صعيد هذا المؤشر إلى درجة متقدمة جدا .


كما أحرز تقدما على مستوى المؤشر الفرعي تعزيز الاستهلاك المستدام بحصده خلال العام الماضي 3.50 نقطة مقارنة مع 2.92 نقطة في النسخة الماضية.


وبين التقرير أن القانون العام للشركات في الأردن عميق و يعالج بشكل عملي حوكمة الشركات مع التركيز على عملياتها الديناميات داخل السوق، حيث أن من الأمور الأساسية في قانون الشركات هو مبدأ المسؤولية المحدودة، مما يطمئن المستثمرين من خلال الحد من تعرضهم للمخاطر مقدارا رأس المال الذي يستثمرونه، وبالتالي الحماية الشخصية.


ولفت التقرير إلى أن الشركات خاصة منها الصغيرة والمتوسطة تعتبر من المساهمين الرئيسيين للنمو الاقتصادي، كما يتضح من حجمها الكبير أدوارا في التوظيف والناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الناشئة. 


وأشار التقرير إلى أن الدول العربية بشكل عام أدركت خلال السنوات الماضية أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر واتخذت خطوات لتحسين الأطر القانونية لجذب وحماية المستثمرين الأجانب، من خلال تنفيذها تعديلات تشريعية لتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر حيث ركزت هذه التعديلات على تحرير سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر وإنشاء مراكز الاستثمار وتبسيط الإجراءات من خلال المنصات الرقمية وتعزيز القطاعين العام والخاص، واستخدام الطاقة المتجددة.

 

وأكد التقرير أن جهود مكافحة الفساد أكتسبت  زخما كبيرا  طوال السنوات الماضية في المنطقة العربية، وقد سنت العديد من البلدان اللوائح بهدف الحد من الممارسات الفاسدة.

 

اقرأ المزيد : 

"الإسكوا": الأردن لم يحرز تقدما بالحفاظ على الحياة البرية خلال عقد