الإعلان الإيراني عن انتهاء الهجوم على إسرائيل يجنب زيادة أسعار النفط

1713101226973552100
دفاعات جوية إسرائيلية أثناء الهجوم الإيراني الجوي-(رويترز)
عمان- رأى خبراء في مجال النفط على أن بقاء الوضع في المنطقة عند الحد الذي بلغته فجر الأحد بإعلان ايران انتهاء هجومها على كيان الاحتلال، يتيح عدم حدوث زيادة كبيرة في الأسعار مع بدء تداولات اليوم.اضافة اعلان
يأتي ذلك في تعليق منهم على مخاوف بشأن امكانية أن يطرأ ارتفاع كبير خلال الأيام القليلة المقبلة، نتيجة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي كان آخرها إطلاق عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ من قبل الحرس الثوري الإيراني على كيان الإحتلال  فجر الأحد، سبقه احتجاز سفينة شحن مرتبطة بـ"إسرائيل" في مضيق هرمز يوم السبت الماضي كرد على استهداف الاحتلال للسفارة الإيرانية في دمشق الاسبوع الماضي.
وقال  الباحث في شؤون الطاقة عامر الشوبكي إن افتتاح تعاملات اليوم سيعطي المؤشر تجاه الأسعار وهذا مرتبط ببقاء الهدوء الحالي مع اعلان ايران انتهاء هجماتها عند هذا الحد.
ورأى أنه في حال بقيت التوترات مرتفعة فإن ذلك سيساعد على تصعيد أسعار النفط  والتي شهدت بالفعل ارتفاعا الايام الماضية لتستقر فوق 90 دولارا، متوقعا أن تصعد بقرابة دولارين إلى 3 دولارات بافتتاح الأسواق يوم الإثنين.
وقال الشوبكي إنه بشكل إجمالي ارتفعت الأسعار لغاية الآن منذ بداية الشهر الحالي، وهذا الارتفاع سينعكس محليا قرابة 3 % إلى 4 % على سعر البنزين والديزل، وبالتالي ستكون له آثار سلبية على المستهلكين نتيجة عودة الأسعار مجددا إلى الزيادة بنسب كبيرة والتأثير على القدرة الشرائية لديهم.
وبين أن ايران كونها ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية والعراق، وإذا ما تم التصعيد فعلا من قبل "اسرائيل" تجاه ايران واستهداف منشآت نفطية ايرانية فإن الأسعار ستصعد إلى ما يتجاوز 100 دولار، أو تقفز لما فوق 150 دولارا للبرميل إذا ما تم استهداف منشآت نفطية في دول الخليج، بالإشارة إلى أن المنطقة تورد ثلث نفط العالم.
وبين أن هذا الأمر له سيناريوهات مختلفة يحمل كل منها  نتائجه، أما في حال التهدئة فإن الأسعار قد تنخفض تباعا وفقا لانخفاض شدة التوتر بين الاحتلال وايران وقرب هدنة بشأن العدوان على غزة وهدوء في البحر الأحمر.
أما العوامل المؤثرة الأخرى، ومنها بيانات التضخم الأميركية وقرب تخفيض اسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي، والنشاط الاقتصادي في الصين أو في حال زيادة المخاطر الجيوسياسية بين أوكرانيا وروسيا، والطلب العالمي كلها تبقى في الحسبان.
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي مازن ارشيد إن الاسعار في الأسواق العالمية استبقت الحدث الأخير فجر الأحد بزيادة كبيرة الاسبوع الماضي حيث ارتفعت بمقدار 15 دولارا في اسبوعين لتصل إلى مستوى 90 دولارا للبرميل تزامنا مع التوقعات المتشائمة والضبابية في ذلك الوقت. 
أما مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه حتى الآن بانتهاء الرد الإيراني عند هذا الحد، سيعطي فرصة لبدء تراجع الأسعار عن المستويات القياسية التي بلغتها مع استمرارية التهدئة وعدم رد من الطرف المقابل بدعم من ضغوط أميركية على الاحتلال بعدم الرد بحسب ارشيد.
وبين أن الاستقرار وبدء تراجع الأسعار سيكون في صالح الأردن بتجنيبه زيادة كبيرة كونه معتمدا بدرجة كبيرة على استيراد احتياجاته النفطية من الأسواق العالمية.
وارتفعت أسعار النفط بنحو واحد في المائة خلال تعاملات يوم الجمعة بسبب التوتر في المنطقة بحسب وكالات، لكنه ايضا "مني بخسارة أسبوعية بفعل توقعات سلبية من وكالة الطاقة الدولية لنمو الطلب العالمي على الخام ومخاوف بشأن تباطؤ تخفيضات أسعار الفائدة الأميركي" وفقا لذات الوكالات.
وعليه، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 71 سنتاً مسجلة 90.45 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتا إلى 85.66 دولار، وتراجع برنت 0.8 في المائة على أساس أسبوعي مقابل انخفاض بأكثر من واحد في المائة للخام الأميركي.
وقال الخبير في مجال النفط هاشم عقل إن ارتفاع سعر برميل النفط خلال الاسبوع الماضي يعود الى التوترات بين ايران وإسرائيل وسط التخوف من تعطل الإمدادات خلال الايام القادمة، الأمر الذي يثير مخاوف من تعطل في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ورأى أن قيام الولايات المتحدة بتشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية اذا تجاوزت عملياتها العسكرية "الخطوط الحمر" ييؤدي إلى نقص المعروض في الأسواق بشكل حاد ويضاعف من حدة ارتفاع الاسعار إذ يمكن أن يلامس 95 دولارا مع بداية التداول الاسبوع القادم.
وقدرت وكالة الطاقة الدولية، الجمعة، أن يتباطأ الطلب على النفط  إلى 1.2 مليون برميل يوميًا هذا العام و1.1 مليون برميل يوميًا في عام 2025،  مقابل أكثر من مليوني برميل خلال العامين الماضيين.
وزارة الطاقة والثروة المعدنية نشرت أمس أن معدل سعر خام برنت ارتفع في الأسبوع الأول من شهر نيسان الحالي ليصبح حوالي 91 دولارا للبرميل مقارنة مع معدل سعره في شهر آذار الماضي والذي بلغ حوالي 85 دولارا وبنسبة ارتفاع بلغت حوالي 7 %.