البنك الدولي يعيد النظر بأدوات تقييم "الفرص الاقتصادية"

سماح بيبرس

عمان- يجري فريق البنك الدولي والحكومة حاليا مفاوضات حول إعادة هيكلة أحد أهداف ومؤشرات مشروع "الفرص الاقتصادية للأردنيين واللاجئين السوريين" الذي كان قد موله العام 2016 بـ300 مليون دولار وحصل الأردن على الجزء الأكبر منه.اضافة اعلان
ووفقا للبنك الدولي، فإن أحد مؤشرات المشروع التي تتمحور حول "عدد تصاريح العمل الصادرة للسوريين" لم تعد تعكس حقيقة واقع العمالة السورية في سوق العمل، ما يتطلب إعادة هيكلته، خصوصا أن هذا المشروع مبني على التمويل مقابل النتائج المتحققة.
وأكد البنك، في تقرير تقييمي للمشروع، أن "المؤشر المرتبط بالحصول على تصاريح العمل، لم يعد قادرا على التقاط واقع توظيف السوريين ومساهمتهم في الاقتصاد".
في حين أن الجوانب الأخرى للمشروع -من العمل اللائق، إصلاحات مناخ الاستثمار، تسهيل التجارة وتشجيع الاستثمار- تسير بشكل جيد للغاية، على المسار الصحيح وتحقق الأهداف المرجوة.
وقال البنك "المشروع يسير بدرجة "مرضية الى حد ما" وإن جوانب منه المتعلقة بتوظيف النساء (الأردنييات والسوريات) تسهم في التمكين الاقتصادي".
وكان التقييم السابق للمشروع قد أشار الى أن عدد تصاريح العمل الصادرة للسوريين لم يصل إلى الهدف المرجو للعام 2018 بسبب العديد من العقبات الإدارية (حيث تم إصدار حوالي 42،899 تصريح عمل في 2018 مقابل هدف قدره 90 ألفا). وأوضح أن عدد السوريين العاملين في الأردن أعلى بكثير من عدد السوريين الحاصلين على تصاريح عمل، وبالتالي فإن هذا المؤشر لا يعكس حقيقة واقع العمالة السورية.
وكان البنك الدولي قد مول هذا المشروع في أيلول (سبتمبر) 2016 بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الأردن في تحسين مناخ الاستثمار، وجذب المستثمرين، وإصلاح سوق العمل، وإتاحة المجال أمام الأيدي العاملة من السوريين لتسهم في النمو الاقتصادي للأردن.
ويهدف المشروع إلى تسهيل التجارة وتشجيع الاستثمار، لاسيما في المناطق الاقتصادية الخاصة القائمة، ورعاية أنشطة ريادة الأعمال للأردنيين والسوريين.
وبحسب البنك، فإن تمويل هذا المشروع الذي من المتوقع أن ينتهي في 2021، يعد أول عملية تتم الموافقة عليها بموجب إطار الشراكة الجديد مع الأردن الذي أعلنته مجموعة البنك الدولي في تموز(يوليو) 2016.
واعتمدت أداة تمويل البرامج استنادا إلى النتائج، وتقوم على صرف الأموال مباشرة مقابل تحقيق النتائج، وذلك لمساعدة الأردن على إيجاد فرص أسواق جديدة يمكنها اجتذاب استثمارات جديدة.
ووفقا للبنك، يُتيح إصلاح اللوائح التنظيمية لسوق العمل في الأردن المجال أمام اللاجئين السوريين للحصول على وظائف في سوق العمل الرسمية، وتمكينهم من المساهمة بشكل قانوني في النشاط الاقتصادي الأردني.
أما تحسين مناخ الاستثمار في الأردن فسيؤدي إلى تقليص الإجراءات البيروقراطية ومساندة المشاريع الصغيرة وتسهيل التجارة. وسيكون جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على السواء واستبقائها، لاسيما في الصناعات التحويلية، أساسياً في المناطق الاقتصادية الخاصة التي ستستفيد من المعاملة التفضيلية في أسواق الاتحاد الأوروبي.
وستأتي الاستثمارات الأجنبية على الأرجح من رجال الأعمال السوريين المغتربين، والمستثمرين الإقليميين، والمستثمرين الذين يستهدفون أسواق الاتحاد الأوروبي.