الثروات الطبيعية.. الاستثمار دون خطة يحبط القطاع

Untitled-1
Untitled-1

رهام زيدان - رغم توفر الثروات الطبيعية في المملكة في عدد من المحافظات وثبات جدوى الاستثمار العالية فيها إلا أن خبراء يؤكدون أن ذلك لا يكفي لاستغلالها إن لم تتوفر بيئة تشريعية تحفز الاستثمار في هذا القطاع.

اضافة اعلان


وقال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الأسبق د. ماهر حجازين "الأهم من استغلال الثروات الطبيعية هو وجود بيئة تشريعية واستثمارية ملائمة تشجع المستثمرين على العمل في هذا المجال".


وأوضح أن وجود الخامات بكميات كبيرة لا يعني ان الاستثمار فيها متاح دون وجود البيئة الجاذبة والمستقرة وخصوصا فيما يتعلق بالضرائب والرسوم على هذه الاستثمارات وكلفها.


كما جدد حجازين تأكيد وجود مؤسسة مستقلة تعنى بشأن الثروات الطبيعية والاسثمار فيها، مذكرا بأن غالبية هذه الثروات تم اكتشافها سابقا من قبل سلطة المصادر الطبيعية التي تم الغاؤها، إذ أن وجود هذا الجسد المستقل يمكن من تحديد مخصصات مالية له سنويا تمكن من زيادة وتيرة العمل في القطاع.


وكانت الوزارة أكدت في أكثر من مناسبة أنها تولي في هذه المرحلة قطاع التعدين أولوية لاهميته في رفد الاقتصاد الوطني بقيمة مضافة والتوسع في فرص العمل بما يسهم في جهود تحقيق التنمية المستدامة.


وقال المختص في اقتصادات الثروات الطبيعية صخر النسور إن "استثمار هذه الثروات سيكون له جدوى حقيقية في ظل التغيرات العالمية على صعيد الطاقة، بل أصبح لزاما العمل عليها".


وأضاف أن الثروات في الأردن موجودة وكذلك تتوفر الخبرات اللازمة كما أن الارادة في هذا المجال موجودة ومثال ذلك ما خلصت إليه رؤية التحديث الاقتصادي في قطاع التعدين والتي ركزت على تحويل ثروات القطاع إلى صناعات، خصوصا وان الخامات الطبيعية متواجدة باحتياطيات كبيرة في مواقع مختلفة في المملكة.


وتحتاج هذه الخامات وفقا للنسور إلى إعداد تقارير مسبقة بالاعتماد على حفر الآبار وسحب وتحليل العينات لاثبات جدواها وجودة نوعيتها وهو الذي تقوم به وزارة الطاقة والثروة المعدنية حاليا.


ووضعت رؤية التحديث الاقتصادي مبادرات فاعلة للنهوض بقطاع التعدين في المملكة وإبراز دوره التنموي خلال الأعوام الـ10 المقبلة، وأبرزت الرؤية ضرورة وضع استراتيجية وطنية للتعدين، وتأسيس جهة مستقلة للمسح الجيولوجي وتوفير البيانات المتعلقة بالمسوحات وفق المعايير الدولية.


وأكدت أهمية موائمة التشريعات واللوائح التنظيمية مع المعايير الدولية، ومراجعة نظام الحوافز المالية، وجلب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع، وإنشاء مشاريع الصناعات الوسطى والصناعات التحويلية الخاصة بالقطاع.


الوزارة كانت قالت إن "قطاع التعدين هو أحد القطاعات التي عرفتها خطة التحديث الاقتصادي بانه ذو قيمة صناعية عالية ونعمل على مضاعفة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى ثلاثة أضعاف ومضاعفة قيمة الصادرات إلى أربعة اضعاف بناء على النتائج المؤملة التي تم التوصل اليها لغاية الآن".


إلى ذلك، شدد المدير العام السابق لسلطة المصادر الطبيعية موسى الزيود على ضرورة اقناع المستثمرين الدوليين بجدوى الاستثمار في المملكة وتحسين الصورة النمطية السائدة حول تقلب التشريعات والقوانين المتعلقة به.


وقال إن "الحكومة وحدها لا تستطيع استغلال هذه الثروات واقامة مشاريع اقتصادية فيها نظرا للكلف التي تتطلبها هذه المشاريع ما يستدعي دور القطاع الخاص والمستثمرين الخارجيين خصوصا من الشركات ذات الخبرة في هذه المجالات والتي تتمع أيضا بالسيولة المالية في ظل الأزمات التي يشهدها العالم حاليا".


وهنا تبرز بحسب الزيود ضرورة تشجيع هؤلاء المستثمرين وتقديم الحوافز لهم.


ووقعت الوزارة مجموعة مذكرات تفاهم تعيد الزخم لقطاع التعدين وتشمل استكشاف النحاس في منطقة الريشة ومذكرتي تفاهم لاستكشاف خامات النحاس والذهب مع شركة (سولفيست) التركية للإستثمار، الأولى تم توقيعها في نيسان (ابريل) الماضي لاستكشاف خامات النحاس في مناطق وادي أبوخشيبة وغور فيفا وعلى مساحات تقريبية تبلغ 20 و25 كم مربع، والثانية تم توقيعها بتاريخ في حزيران(يونيو) لإستكشاف الذهب في منطقة أبو خشيبة وعلى مساحة تقريبية تبلغ 155 كم مربعا.


واطلقت الوزارة اخيرا خريطة تفاعلية تعرض تموضعات 13 معدنا ومعلوماتها الفنية ما يسهل على المستثمرين استكشاف فرص التعدين المتاحة في المملكة.

 

اقرأ المزيد :