الحرب الرقمية.. حتى الإعلانات تحرض على إبادة الفلسطينيين

الحرب الرقمية
الحرب الرقمية

في سابقة غير مألوفة، كشف مركز "صدى سوشال" المتخصص في الحقوق الرقمية عن رصد إجراء وصفه بـ"الخطير"عبر موقع "جوجل" الذي سمح بتمويل إعلانات لمنشورات تحرض ضد محكمة العدل الدولية ومحتوى يدعو إلى إبادة الفلسطينيين جماعيا".

اضافة اعلان


وظهرت هذه الإعلانات لدى المستخدمين أثناء يحثهم عن محكمة العدل الدولية أو الإبادة الجماعية عبر محرك البحث الأوسع "جوجل".


وأشار المركز إلى أن ذلك يأتي في سياق ما كشف عنه "صدى سوشال" خلال الربع الأخير من العام الماضي، من سماح منصات التواصل الاجتماعي لإعلانات تهجير الفلسطينيين وقتلهم في الضفة من المرور عبر المنصات المختلفة.


وما يزال المحتوى التحريضي ضد الفلسطينيين حاضرا بقوة في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رصد أكثر من 2500 منشور "يؤيد الإبادة الجماعية وقتل الفلسطينيين" خلال الشهر الأول من العام الحالي، إضافة إلى أكثر من 2450 انتهاكا للمحتوى الفلسطيني (تقييد المحتوى الذي يتبنى موقف الفلسطينيين والكاشف للجرائم الصهيونية).


وبحسب مركز "صدى سوشال" المتخصص في الحقوق الرقمية، فإن منصات التواصل الاجتماعي بذلك تواصل انحيازها لرواية الاحتلال وتتعامل بمعايير مزدوجة مع المحتوى التحريضي والعنيف الذي يؤيد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، فهي إلى جانب السماح بنشر المحتوى التحريضي عن فلسطين، تعمل على إجراءات من شأنها، تقييد ومحاربة المنشورات والمحتوى العربي الفلسطيني دعما منها للجانب الصهيوني.  


وأكد المركز، أنه استطاع أن يرصد من ضمن المنشورات التحريضية، مقاطع مصورة خصوصا على منصة "تيك توك" الصينية لجنود إسرائيليين في قطاع غزة، يحتفلون بالتفجير والقتل والنهب والسرقة، من دون أن تتخذ المنصة إجراءات مباشرة لحذف هذا المحتوى. 


ودعا "صدى سوشال" جميع المستخدمين إلى التبليغ عن أي انتهاك رقمي، كما دعا منصات التواصل الاجتماعي إلى الكف عن إجراءاتها وانحيازها للاحتلال ضد الفلسطينيين، وعدم قبول طلبات الاحتلال بحذف المحتوى، وانتهاج معايير واضحة تقوم على حرية الفكر والرأي والتعبير.


وبخصوص الانتهاكات التي تعرض لها المحتوى الفلسطيني قال مركز "صدى سوشال": "إن شهر كانون الثاني ( يناير) من العام الحالي، شهد انتهاكات كبيرة بحق المحتوى الفلسطيني على الفضاء الرقمي، ضمن الإبادة الرقمية التي يتعرض لها المحتوى الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر، عندما أعلنت منصات التواصل منذ ذلك التاريخ، وقوفها بشكل صريح إلى جانب "إسرائيل" في حربها على قطاع غزة، وانعكاس ذلك على الحق في الوصول للمعلومات والمنشورات ذات القيم الإخبارية والإنسانية المتعلقة بالإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" في قطاع غزة.


وبين أنه خلال الشهر الماضي، رصد أكثر من 2450 انتهاكًا للمحتوى الفلسطيني على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. 


وقال: "إن هذا العدد من الانتهاكات المرصودة في شهر توزع كما يأتي: إذ استحوذت منصة "إنستغرام" على نسبة 29 % منها ، و25 % عبر "فيسبوك"، 16 % عبر "تيك توك"، و12 % عبر منصة "إكس"، و10 % عبر "ساوند كلاود"، و8 % عبر تطبيق "واتساب". 


وأكد أن المنصات الاجتماعية العالمية وأغلبها أميركية استمرت في حجب المحتوى الفلسطيني بالحذف والحظر، بشكل يتوازى مع قطع الاحتلال الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة لمرتين خلال الشهر الماضي، ما أعاق الوصول إلى المعلومات للفلسطينيين تحت الحرب، وحرمانهم من إمكانية طلب النجدة، والتحقق من الأخبار والشائعات المنتشرة، رافقها حجب للصفحات الإخبارية على "فيسبوك" و"إنستغرام" وحسابات الاتصال على "واتساب" للصحفيين، الذين شكلوا 40 % من مجمل الانتهاكات.


وقال "صدى سوشال": "إنه ركز  في الشهر الأول من العام الحالي، على انتهاكات منصة "ساوند كلاود"، حيث وصلت صدى سوشال أكثر من 234 شكوى لحذف أغنيات فلسطينية على "ساوند كلاود"، ومنصات إخبارية فلسطينية تنتج محتوى أصيلا وتقارير صوتية وبودكاست بشكلٍ كامل على المنصة، متعلقة بالإبادة الجماعية على قطاع غزة".


ويرى صدى سوشال، خطورة دخول منصة "ساوند كلاود" على خط الانتهاكات الرقمية للمحتوى الفلسطيني، لما يشكل من تهديد مباشر للأرشيف الصوتي الفلسطيني، وانتهاكا للذاكرة المنطوقة التي حاول الفلسطينيون على مر السنين توثيقها ورفعها على التطبيقات الصوتية.

 

اقرأ المزيد : 

استمرار الحرب الرقمية على غزة.. 116 ألف محتوى كراهية ضد فلسطين