الحكومة تكتفي بوعيد المخالفين … والأسواق تعاني فوضى الأسعار

ce7fdee19195c90ab0f122f79d27fbae
ce7fdee19195c90ab0f122f79d27fbae

حمزة دعنا- "كل ما عليك فعله، أن تضع سلعة غذائية مراد شراؤها في مخيلتك وتبدأ مقارنة الأسعار في السوق المحلية، لتجد أن الفروقات في سعر تلك السلعة تتراوح بين 1% والـ20% بحسب المكان ومزاج التاجر"، وفق المواطن مراد التميمي.

اضافة اعلان

الأربعيني مراد يقول، "أصبحنا نعيش بعالم يعاني من فوضى الأسعار فلا يوجد أحد يبيع السلعة مثل الاخر فتجد محل يبيع كيلو الخيار بـ50 قرشا واخر يبيعه بـ75 قرشا"، متسائلا: "أين الوعود والتوعد الحكومي؟".

وبحسب نشرة السوق المركزي وقائمة أسعار الأصناف التي وردت إلى السوق، وفقا لأدنى وأعلى سعر للكيلوغرام، لليوم الأحد، فقد تراوح سعر الباذنجان الأسود العجمي بين 30 و 50 قرشا، والبصل الناشف 35 و50 قرشا، والبطاطا 30 و 40 قرشا، والبندورة 20 و 35 قرشا، والجزر 30 و 50 قرشا، والخيار 25 و 40 قرشا، والزهرة 25 و 50 قرشا، والليمون 70 و 100قرش، والموز البلدي 65 و 100 قرش.

"الغد" بدورها، قامت بجولة ميدانية على بعض الأسواق المحلية، فعلى سبيل المثال، فإن أغلب المحال تلتزم بالتسعيرة المفروضة من الحكومة بشكل علني، لكن عند الشراء فيتم فرض نصف دينار على كل كيلو دجاج بدل تنظيف وتقطيع، وبعضهم لا يبيع الدجاج دون تلك الخدمة.

وبموجب قرار صدر مؤخرا حددت فيه الحكومة سعر الدجاج الحي للنتافات باب المزرعة بدينار و٤٥ قرشا للكيلو وللتوزيع دينار ونصف وللمستهلك بدينار و٦٥ قرشا، كما تم تحديد سعر توزيع الدجاج الطازج بدينار و٩٠ قرشا وللمستهلك بدينارين.

أما عن قطاع اللحوم البلدية في السوق المحلية، فقد وصلت إلى أسعار تاريخية وقفزات متتالية منذ بداية الشهر الفضيل، ليصل سعر الكيلو منها إلى 13 دينارا كحد أعلى و9 دنانير كحد أدنى.

وتصل نسب الفقر في الأردن إلى 25% بحسب الأرقام الحكومية وحوالي الـ 35% بحسب مؤسسات المجتمع المدني.

وتُقدر الحكومة ارتفاع إيراداتها الضريبية إلى 696 مليون دينار أو ما نسبته 11.7% مقارنة مع العام الماضي، ليبلغ حجم الموازنة للعام الحالي حوالي 11.4 مليار دينار وحجم الإيرادات العامة 9.5 مليارات دينار وبعجز نحو 1.8 مليار دينار.

يأتي هذا في وقت لا تزال فيه الحكومة تتوعد بأن لا تهاون مع أي شركة أو جهة تحاول الإخلال والعبث بالسوق، إذ لا يكاد يمر أسبوع واحد على الأردنيين ولا تقوم فيه الحكومة بإصدار بيانات الوعيد والتهديد لكل من يخالف قراراتها متسلحة بصرف مخالفة مالية أو إغلاق فقط لكل من يخالف قراراتها، بحسب مراقبين.