الحكومة: لم نرفع أو نفرض أي ضريبة جديدة منذ 3 أعوام

وزير المالية الدكتور محمد العسعس
وزير المالية الدكتور محمد العسعس
أكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس، اليوم الثلاثاء، التزام الحكومة وللعام الثالث على التوالي، بعدم رفع أي ضريبة أو رسم أو فرض أي ضريبة أو رسم جديد. وقال العسعس، إن الحكومة ملتزمة وللسنة الثالثة على التوالي بعدم تجاوز النفقات لما هو مرصود في الموازنة. وأضاف أن الذمم المستحقة الواردة في بنود الموازنة عبارة عن متأخرات ورثتها الحكومة في القطاعات الصحية والطاقة، وقامت بمعالجة جزء كبير منها، مشيرا الى اختلالات هيكلية منذ عقود، ما زالت تولد بعض المتأخرات، وتعكف الحكومة على معالجتها بشكل جذري. وأكد وزير المالية في رده على مناقشات الأعيان لمشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2023، أولوية تحسين كفاءة الإنفاق العام، والتي تؤمن الحكومة بأنها نجحت به حيث بلغت النفقات التشغيلية للجهاز المدني لعام 2023 نحو 498 مليون دينار أو ما نسبته 5 بالمئة فقط من إجمالي النفقات الجارية، حيث استحوذ القطاع الصحي على نحو 44 بالمئة من النفقات التشغيلية والتي تشكل المستلزمات الطبية والأدوية الحيز الأكبر منها، وهذا مؤشر على نجاح الحكومة في رفع فعالية إدارة المال العام، بحيث إذا ما تم استثناء النفقات التشغيلية للقطاع الصحي فإن النفقات التشغيلية لباقي الجهاز المدني تصل إلى نحو 279 مليون دينار فقط. وفي رده على مداخلات الأعيان بخصوص الوحدات الحكومية المستقلة، أوضح أن الحكومة وانسجاما مع التعديل الدستوري على المادة 112 قامت بتضمين موازنات الوحدات الحكومية بقانون الموازنة العامة، علما بأن هذا الدمج لن يؤثر على استقلالية الشركات والوحدات الحكومية، حيث لم يتم إجراء أي تعديل على التشريعات الناظمة لعملها. وأكد أن الحكومة وحرصا منها على تعزيز استقلالية البنك المركزي فقد قامت باستثنائه من موازنات الوحدات الحكومية، لافتا الى أن استقلالية السياسة النقدية الأردنية على مر العقود هي الركن الأساس للاستقرار النقدي والاقتصادي في الأردن. وبين أن الاقتصاد الوطني حقق إنجازات في ظل المشهد الاقتصادي المعقد عالميا، وأبرزها تحقيق معدل نمو 2.7 بالمئة العام الماضي، وهو دون المستوى الذي نطمح إليه، إلا أنه يعتبر من أفضل المعدلات الذي حققته دول المنطقة في ظل حالة الركود التضخمي التي تعيشها الاقتصادات العالمية، حيث يعتبر الأردن من الدول القليلة التي توقعت المؤسسات الدولية أن يحافظ على تحسن أدائه الاقتصادي، لافتا الى أن الحكومة حققت وللسنة الثالثة على التوالي القيم المقدرة للإيرادات المحلية، رغم الالتزام وللعام الثالث على التوالي بعدم رفع أي ضريبة أو رسم أو فرض أي ضريبة أو رسم جديد وقال، إن معدل التضخم بلغ العام الماضي نحو 4.2 بالمئة في ضوء السياسات والإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي ساهمت في الحد من بلوغه إلى مستويات مرتفعة، وجنبت المواطنين آثارا سلبية أكثر عمقا على حياتهم المعيشية. وعلى نحو مماثل، ارتفعت الصادرات الوطنية خلال العام الماضي بنسبة 34 بالمئة مقارنة بعام 2021، علما بأن نمو الصادرات من القطاعات باستثناء الفوسفات والبوتاس بلغ نحو 22 بالمئة، وهذا بحد ذاته يعتبر نجاحا واضحا للقطاعات الأخرى. وسجلت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية مستوى مطمئنا للغاية إذ ارتفعت لتبلغ سبعة عشر مليارا ومئتي مليون دولار في نهاية شهر كانون الثاني لعام 2023 تغطي نحو سبعة شهور ونصف الشهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات، كما سجل صافي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر خلال ثلاثة أرباع الأولى من عام 2022 نموا بنسبة 94 بالمئة مقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2021 ليبلغ نحو 629 مليون دينار. ولفت إلى أن حس المسؤولية يرتب علينا الابتعاد عن الحلول المؤقتة للتلطيف والتجميل ستعود علينا في وقت قصير على شكل مشكلات هيكلية أعمق وأكثر إيلاما؛ لذلك عملت هذه الحكومة على تجنب المبالغة في الوعود وعدم رفع سقف التوقعات دون حقائق. وفي المقابل، انتهجت هذه الحكومة الابتعاد عن سياسة تأجيل وترحيل المشكلات ولم تتأخر عن الحلول الهيكلية الحقيقية. وأشار إلى أن حصافة الإدارة المالية والنقدية حمت الأردن من تبعات سياسات غرائزية انتهجتها دول أخرى وعانى منها مواطنوها بنتائج تضخمية وتراجع كبير في سعر عملاتها وانخفاض حقيقي في المستوى المعيشي لمواطنيها. وقد جنبت الإدارة المهنية للمالية العامة والسياسة النقدية الأردن من هذه التداعيات. وقال إن الحكومة تقف بين تحديين كبيرين مشروعين؛ الأول يتعلق بأزمة المواطن المعيشية في ظل الاختلالات الهيكلية الاقتصادية المحلية، والثاني الحفاظ على الاستقرار الكلي المالي والنقدي رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وأكد العسعس أن تجربة الحكومة أثبتت نجاح سياسة خفض العجز والدين دون الإضرار بالنمو الاقتصادي، بل عبره. فقد نجحت الحكومة وللسنة الثالثة على التوالي بخفض العجز الأولي والدين العام كنسبة من الناتج مستثنى منه ديون صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، حيث انخفض العجز الأولي للموازنة من نحو 5.6 بالمئة من الناتج عام 2020 إلى نحو 4.4 بالمئة عام 2021 وإلى ما نسبته 3.7 بالمئة عام 2022، وسينخفض إلى 2.9 بالمئة عام 2023 وليواصل انخفاضه ليصل إلى 0.9 عام 2025. أما الدين العام، فقد انخفض من نحو 91.9 بالمئة عام 2021 إلى ما نسبته 89.7 بالمئة عام 2022، وسينخفض إلى 88.2 بالمئة عام 2023 ليواصل انخفاضه إلى 84.2 عام 2025. وبحسب وزير المالية، تؤكد بيانات الموازنة العامة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي ليصل إلى نحو 1592 مليون دينار، ليعكس جدية الحكومة في تعزيز الإنفاق الرأسمالي وزيادة النمو الاقتصادي بما يفضي إلى زيادة معدلات التشغيل. ونوه إلى حرص الحكومة في موازنة عام 2023 على رصد المخصصات المالية اللازمة للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية التي من شأنها تعزيز الخدمات الحكومية خصوصا في مجال الصحة والتعليم والتي شكلت مخصصاتها نحو 22 بالمئة من إجمالي النفقات العامة، إضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والتي شكلت مخصصاتها نحو 20 بالمئة من هذه النفقات. وأشار إلى أن ارتفاع مخصصات النفقات الرأسمالية للسنة الثالثة على التوالي في موازنة عام 2023 بنحو 104 ملايين دينار أو ما نسبته 7 بالمئة عن مستواها لعام 2022 يعكس جدية الحكومة وتأكيدها وإدراكها لأهمية الإنفاق الرأسمالي في زيادة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين. وأشاد بتقرير اللجنة المالية والاقتصادية المتميز الذي يتضمن تحليلا وافيا ومتكاملا للأوضاع المالية والاقتصادية الراهنة، ويشتمل على توصيات على مستوى عال من الموضوعية والوضوح والدقة، والتي ستكون محط اهتمام الحكومة، وستبذل كل ما في وسعها لتنفيذ ما أمكن منها.اضافة اعلان