الحموري: اتفاق ‘‘بروكسل‘‘ يخفض شرط توظيف العمالة السورية إلى 15 %

Untitled-1
Untitled-1
طارق الدعجة عمان- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين د.طارق الحموري "إن تعديل التسهيلات المدرجة في اتفاق قواعد المنشأ الأوروبية يقضي بتخفيض نسبة تشغيل العمالة السورية في المصانع الأردنية إلى 15 % بدلا من 25 % من إجمالي عدد الموظفين العاملين في المنشأة الصناعية أو العاملين على خط الإنتاج المخصص للتصدير إلى أوروبا". وبين الحموري، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مبنى الوزارة لتوضيح تفاصيل اتفاق تبسيط قواعد المنشأ، أنه شمل أيضا تخفيض العدد الإجمالي لفرص العمل "المطلوب توفيرها للاجئين السوريين بشكل قانوني وفاعل" من 200 ألف فرصة عمل إلى 60 ألف فرصة عمل على الأقل في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأوضح أن تحقق شرط الـ60 ألف فرصة عمل رسمية وفاعلة في كل المملكة بغض النظر عن طبيعة عمل المنشأة وبغض النظر عن تصدير منتجاتها للاتحاد الأوروبي، يلغى تلقائيا شرط توظيف 15 % من العمالة السورية في أي مصنع يرغب بالتصدير إلى أوروبا، المعمول به حاليا. وتظهر الأرقام الصادرة عن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، أن إجمالي عدد السوريين الذين يعملون بشكل قانوني وفاعل وصل إلى 40 ألف عامل، ما يعني أن الأردن بحاجة إلى توفير 20 ألف فرصة عمل حتى يتمكن من التصدير بعدها بدون أي قيود. وأكد الحموري، خلال المؤتمر الذي عقد بحضور سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان انديريا فونتانا، وعدد من رؤساء غرفة الصناعة والتجارة وممثلين عن القطاع الخاص الأردني، أن المزايا الإضافية التي منحها الاتحاد الأوروبي للأردن فيما يخص تبسيط قواعد المنشأ تعطي حافزاً للصناعات الأردنية لزيادة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية. وكان الاتحاد الأوروبي، أعلن الأسبوع الماضي، على هامش الزيارة الملكية الى بلجكيا، عن تقديم مزيد من التسهيلات على شروط اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الذي تم توقيعه بين الأردن والاتحاد الأوروبي العام 2016، بحيث أصبح الاتفاق يشمل جميع المصانع القائمة في المملكة بعد أن كانت محصورة في 18 منطقة صناعية متخصصة. كما تم تمديد الاتفاق إلى العام 2030 بدلا من العام 2026، مما يعزز الفرص أمام المصانع الأردنية لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية. وبحسب الحموري، تم الاتفاق، على هامش زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى بروكسل، الأسبوع الماضي، ومباحثاته مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على مجموعة من الإجراءات المنبثقة عن وثيقة العهد مع الأردن وبحسب مخرجات مؤتمر بروكسل الثاني لدعم مستقبل سورية والمنطقة، من بينها ضرورة عقد مؤتمر للاستثمار ورجال الأعمال الأردني الأوروبي قبل نهاية العام الحالي. رغم مرور أكثر من عامين على دخول إنفاق تبسيط قواعد المنشأ حيز التنفيذ، إلا أن استفادة المصانع المحلية من هذا الاتفاق محدودة وضئيلة. وتظهر الأرقام أن 6 شركات أردنية تعمل في قطاع الغزل والنسيج والبلاستيك والمواد الكيماوية استطاعت التصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي؛ إذ بلغت قيمة صادراتها 10.3 مليون يورو. ومن جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن فونتانا "إن استقرار الأردن والازدهار الاقتصادي في المملكة غاية في الأهمية للاتحاد الأوروبي". وأضاف أن أهمية اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ لا تكمن فقط في اهتمامها بالتجارة والصادرات، ولكنها تعنى أيضا بالأشخاص؛ أردنيين وسوريين، شبابا، نساء، باحثين عن العمل ورياديين. وقال "ما يهم الاتحاد الأوروبي أيضا هو تطوير بيئة الأعمال في المملكة والتركيز على معايير السلع الأردنية، بالإضافة الى توفير وظائف لائقة تتماشى مع المعايير الدولية".اضافة اعلان