الحموري: سنواصل دعم الصناعات الوطنية لإنتاج سلع منافسة

طارق الدعجة

عمان - أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري، ان الحكومة ستواصل دعم القطاع الصناعي بهدف زيادة صادرته وقدرته على التشغيل، وذلك تجسيدا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بتقديم الدعم للشركات والمصانع خصوصا شركات الأدوية والاغذية للحفاظ على صحة المواطنين وجعل ذلك أولوية وطنية.
وأضاف الحموري خلال رعايته للاحتفال الذي اقامته شركة الزيتونة لصناعة الشوكولاتة بمناسبة الإعلان عن انتاجها لشوكولاتة مدعمة بالفيتامينات والمعادن تزيد مناعة الجسم تعتبر الأولى من نوعها في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ان الحكومة قد اسهمت في حل العديد من المعيقات الاجرائية وبعض المعيقات ذات البعد المالي التي تواجه القطاع الصناعي، مشددا على أن هناك ما تزال صعوبات وقد تظهر تحديات بالمستقبل، سيتم حلها بالتشارك مع القطاع الخاص، مبديا تفاؤله بتحسن الأوضاع الاقتصادية خلال العام المقبل، موضحا ان الصادرات الأردنية شهدت نموا نسبته 17 % قبل أزمة كورونا.
من جهته أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير أن هذا المنتج يثبت قدرة الصناعات الوطنية على تطوير خطوط انتاجها بما يتواءم مع الظروف المستجدة، وأضاف الجغبير، ان من أهم ايجابيات أزمة كورونا، انها ساهمت بتعريف المستهلك الأردني بصناعته الوطنية وأهميتها، حيث اثبتت هذه الصناعة قدرتها على توفير احتياجات المواطنين من الصناعات الاساسية كالغذاء والدواء والمنظفات وغيرها، كما أكدت هذه الجائحة بأنه لا بد لنا من الاعتماد على الذات، حيث لولا الصناعة الوطنية لما توفرت المعقمات والمطهرات والكمامات في السوق المحلي، لان كثيرا من الدول منعت تصدير هذه المواد إلى الخارج، بل ان العديد من الدول طلبت من الأردن تزويدها بهذه المنتجات، مما يؤكد على الجودة العالية التي تتمتع بها الصناعة الأردنية والتي تصل منتجاتها إلى أكثر من (140) دولة في مختلف القارات. وشدّد الجغبير، على أهمية الصناعة الوطنية، باعتبارها المشغل الأكبر للأيدي العاملة في القطاع الخاص، وبعدد يتجاوز الـ (250) ألف عامل وعاملة، كما ان الاستثمارات في هذا القطاع تصل إلى 17 مليار دينار من خلال 22 ألف منشأة صناعية، حيث يمتاز هذا القطاع بأنه يمنح العاملين به أمانا وظيفيا، ويساهم في الحفاظ على الأمن المجتمعي في الأردن، حيث تحمل القطاع الصناعي مسؤوليته الوطنية خلال هذه الازمة، من خلال الابقاء على كافة العاملين لديه.
أمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور ضياء الدين عرفة، أشار إلى أن هذا المنتج يأتي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك خلال اجتماعه مع اللجنة التوجيهية لدعم الصناعات الأردنية، للاستفادة من الموارد المتاحة بالتشارك مع البحث العلمي ورواده، وهو ثمرة التعاون القائم مابين كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا بشكل اساسي وشركة الزيتونة للشوكولاتة، وبدعم مقدم من صندوق دعم البحث والتطوير في الصناعة التابع للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، حيث يعمل المجلس على بناء قدرات البحث والابداع في الأردن من خلال العمل على تحويل الأفكار الخلاقة إلى سلع ومنتجات مميزة سهلة التسويق بما يساهم في زيادة تنافسية المنتج المحلي والصناعة الوطنية وتعزيز الريادة التكنولوجية، بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال البرامج التي ينفذها صندوق دعم البحث العلمي في الصناعة.
مندوب رئيس جامعة البترا الاستاذ الدكتور ابراهيم الادهم عميد كلية الصيدلة بالجامعة اوضح ان هذا المشروع قد تم تبنيه كاملا من قبل عمادة البحث العلمي في الجامعة، وتم توزيع الادوار على الباحثين من مختلف كليات الجامعة ليتم اجراء الدراسات العلمية والمعملية بواسطة فريق بحثي ضم باحثين من كلية الصيدلة والعلوم الطبية من قسم الصيدلانيات وقسم التغذية بالإضافة لباحثين في كلية الهندسة وتم عمل تصميم النماذج الخاصة بالعبوات الخارجية بواسطة طلبة قسم التصميم في كلية العمارة.
المهنس سليم هنديلة، المدير العام لشركة الزيتونة لصناعة الشوكولاتة، اشار إلى أن الاصناف التي ستطرح في الأسواق من هذه الشوكولاتة، قد نالت موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية وهي اصناف تشمل شوكولاتة داكنة خالية من السكر ومدعمة بفيتامينات د3 و ب12 وعناصر الحديد والزنك والكالسيوم. وهذه الاصناف لها أهمية كبرى في هذا الوقت بالذات لقدرة هذه الاصناف على دعم جهاز المناعة عند الإنسان وزيادة قدرته على مقاومة كافة الفيروسات خصوصا فيروس كورونا المستجد.
من جانبها ذكرت مديرة صندوق دعم البحث العلمي في الصناعة التابع للمجلس الاعلى ريما راس، ان الصندوق يعمل من خلال نشاطاته المختلفة على دعم الصناعات الوطنية، انسجاما مع دوره في المسؤولية المجتمعية التي يتبناها الصندوق، ويشجع على زيادة التنافسية وتحويل الافكار الخلاّقة إلى سلع ومنتجات مميزة سهلة التسويق، كما ويتيح الصندوق فرصة قيمة للمصانع للاستفادة من خبرات الباحثين والأكاديميين، وفي الوقت نفسه يمنح الفرصة للباحثين والأكاديميين في تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس من خلال البرامج التي ينفذها.

اضافة اعلان