الطاقة.. اعتماد متزايد على الذات من المصادر المحلية

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة

عقدان من النجاحات المتتالية سطرها الأردن في مجال الطاقة، ما مكنه من رفع الاعتماد على موارده المحلية لغايات تحقيق أمن التزود بالطاقة والقدرة على تصدير الكهرباء إلى الشبكات المجاورة.

اضافة اعلان


وبفضل الاهتمام الملكي، تمكن الأردن من تطوير القطاع ليصبح ركنا ورافعة اقتصادية أساسية، ما يؤهله للقيام بدور رئيسي في تطوير قطاعات السياحة والنقل والصناعة.


وللحفاظ على الإنجاز المتحقق والبناء عليه، جاءت رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدة إن الأمر "يتطلب العمل الجاد للحفاظ على المكتسبات والاستفادة من النجاحات الاقتصادية الموجودة في القطاعين العام والخاص وتعظيمها وتبنيها ضمن سياسة اقتصادية تدعمها وتزيل العراقيل من أمامها وتؤدي إلى شراكة حقيقية بين القطاعين يكون من نتيجتها استمرار التميز والريادة في الأردن".


واستعرضت وزارة الطاقة أهم ما تم تحقيقه في القطاع، حيث ارتفع الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية من خلال زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي إلى 15 % عام 2022 مقابل 1 % فقط عام 2014. وفي ردها على أسئلة لـ"الغد" في هذا الخصوص، بينت الوزارة أن ذلك جاء نتيجة الاستثمارات الكبيرة في قطاع الطاقة المتجددة وفق التقرير السنوي الذي أعدته وأعلنت عنه مؤسسة بلومبيرغ البحثية حول وضع الطاقة المتجددة والنظيفة عام 2019.


وبهذا فإن قطاع الطاقة المتجددة يمثل قصة نجاح أردنية تضاهي العالمية، وقد وصلت الاستطاعة التوليدية المركبة لمشاريع الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة نهاية عام 2023 حوالي 2681 ميجاواط، وساهمت بحوالي 26 % من الطاقة الكهربائية المولدة مقارنة مع حوالي 1 % عام 2014. وتهدف إستراتيجية القطاع للوصول إلى نسبة 31 % ويتم حاليا دراسة خيارات زيادة النسبة المستهدفة إلى 50 % بحلول عام 2030.


من جهته، قال المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية م.عبدالفتاح الدرادكة إن الأردن تميز بوصوله إلى مستوى الثلث تقريبا باستخدام موارد الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وهذه النسبة لم يسبق الأردن بها أي بلد في المنطقة. وعلى الرغم من أن الأردن ليس بلدا نفطيا فقد وصلت نسبة التغطية الكهربائية في مختلف أنحاء المملكة إلى 100 % وكذلك فإن استطاعة النظام الكهربائي تغطي وتواجه الحمل الكهربائي بأريحية. كما أشار الدرادكة إلى الإنجاز المتحقق المتمثل ببناء ميناء الشيخ صباح السالم وبمنحة كويتية لتوفير الغاز السائل لتلبية احتياجات النظام الكهربائي.


بدوره، قال المختص بالاقتصاد السياسي زيان زوانة إن الأردن تمكن من تطوير القطاع؛ ليصبح ركنا ورافعة اقتصادية وحياتية أساسية، ما يؤهله للقيام بدور رئيسي في تطوير قطاعات السياحة والنقل والصناعة.


وأشار زوانة إلى إمكانية أن يلعب القطاع دورا تصديريا يشكل لبنة للبناء عليها في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ما يعيد فتح آفاق قديمة في بناء البنية التحتية التكاملية الاقتصادية والحياتية في الإقليم العربي، خاصة مع تطور تقنيات الطاقة المتجددة.


وقال مدير مشاريع البيئة والطاقة في بعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة عمر أبو عيد إنه وبلا شك شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولا كبيرا في ملف الطاقة وعلى رأسها تنفيذ أجزاء مختلفة من إستراتيجية القطاع للأعوام 2007 - 2020 ثم الإستراتيجية حتى العام 2030.

 

اقرأ المزيد : 

الارتقاء بالمستوى المعيشي ورفع جودة الحياة.. إدراك ملكي مبكر