الطاقة المتجددة في المنازل.. مخرج للتغلب على ارتفاع كلف الكهرباء

خلايا شمسية لتوليد الكهرباء فوق إحدى البنايات بعمان - (الغد)
خلايا شمسية لتوليد الكهرباء فوق إحدى البنايات بعمان - (الغد)

بينما يسعى الشاب الأربعيني إلى اختصار كلف فواتير الكهرباء التي تثقل كاهله شهريا، يقول أحمد عبد الرحيم: "التحول للطاقة البديلة يحل المشكلة، لكن هناك عددا من المعيقات التي أصطدم بها".

اضافة اعلان


ويؤكد عبد الرحيم، أنه يبحث بشكل جدي عن وسائل تقلل من قيمة فواتيره الشهرية من الكهرباء خصوصا في فترات الاستهلاك العالي مثل ذروة الشتاء.


ويتنقل أحمد بين إعلانات شركات هندسية تقدم خدمات تركيب أنظمة طاقة متجددة لإنتاج الكهرباء، وكذلك الأمر فيما بتعلق بخيار تركيب سخان شمسي لتسخين المياه بالطاقة الشمسية على مدار العام، ما يخفف برأيه ووفقا لتجارب كثيرة من قيمة الفاتورة الناتجة عن استهلاك سخان المياه الكهربائي "الكيزر".


غير أن عبد الرحيم، يواجه عائق الكلفة العالية لتركيب نظام شمسي لإنتاج الطاقة، ما يجعله يفكر بالذهاب إلى جهات تمويلية، مثل تلك التي تعلن عنها وزارة الطاقة أو شركة يمكنها تقسيط المبلغ له.


وتبقى أيضا، قضية الرسوم الشهرية التي تفرضها هيئة الطاقة وآلية احتساب الفواتير بموجب التعليمات المنتظر الإعلان عنها من قبل هيئة الطاقة والمعادن قريبا، بعد تعديل قانون الطاقة المتجددة أمرا يدعوه للانتظار بعضا من الوقت على حد تعبيره.


وفي وسيلة أخرى، يتجه كرم صالح إلى استبدال أنظمة الإنارة الخارجية في منزله بوسائل عاملة بالطاقة الشمسية والتي باتت تلقى رواجا كبيرا في الفترة الأخيرة، لتوفير كلفة إنارة الساحة الخارجية لمنزله.


ويبين، أن بعض هذه الأنظمة تصل فترة الإنارة فيها بعد شحنها تلقائيا في ساعات النهار، إلى 8 ساعات مساء بعد مغيب الشمس وهي مدة كافية جدا.


في هذا الخصوص، يقول مدير صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة د.رسمي حمزة: "إن نسبة وعي المستهلكين تجاه البدائل الموفرة زادت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بالتوجه إلى تركيب واستخدام السخانات الشمسية بدلا من الكهربائية، وكذلك أنظمة الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء للمنازل".


ويبين حمزة، أن برامج الصندوق في هذا القطاع مستمرة واستفاد منها عدد كبير منذ بداية إطلاق الصندوق العام 2015، والتي كان لها أثر واضح في خفض الكلف عليهم، علما بأن الصندوق يقدم دعما بنسبة 30 %  من كلف هذه الأنظمة، وتسهيل حصول "المواكين" على تمويل لتركيبها.


كما تساعد هذه البرامج في إحداث أثر اقتصادي بالسوق المحلية وتوفير فرص عمل متعددة، للمهندسين والفنيين العاملين في الشركات المتخصصة.


ووفقا لآخر أرقام رسمية من الصندوق، فقد تمكن خلال السنوات التسع الماضية من تركيب 33 ألف سخان شمسي منها 3600 سخان العام الماضي، 8440 نظام طاقة متجددة منها، 3200 نظام العام الماضي و206 آلاف لمبة موفرة بالتعاون مع 200 جمعية تمويلية.


وأطلق الصندوق نهاية العام لماضي، المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني لدعم القطاع المنزلي بأنظمة الخلايا الشمسية والسخان الشمسي، المقدم من الصندوق.


ونجحت المرحلة الثانية منه في تزويد 7000 منزل بأنظمة وسخانات خلال العام الماضي، بكلفة 15 مليون دينار، حيث يستطيع بشكل مباشر مساعدة الأسر الأردنية بتقديم دعم بنسبة 30 %، من كلفة أنظمة السخان الشمسي والخلايا الشمسية، إضافة إلى تسهيلات في دفع باقي المبلغ من خلال البنوك والجمعيات المحلية، مما يسهم في تخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية، ويبلغ حجم الأنظمة التي يدعمها الصندوق بقدرة تبلغ (3.6) كيلواط (واحد فاز)
إلى ذلك، يبين الخبير في مجال الطاقة د. فراس بلاسمة زيادة توجه المستهلكين في القطاع المنزلي إلى أنظمة الطاقة المتجددة والأنظمة الموفرة للطاقة مثل، السخانات الشمسية والإنارة الخارجية التي تعمل على الطاقة المتجددة.


ويشير إلى أن هناك نموا ملحوظا في الاهتمام بتبني تقنيات الطاقة المتجددة، وخاصة في المناطق الحضرية. هذا الاهتمام يظهر من خلال، زيادة الطلب على تركيب أنظمة السخانات الشمسية والإنارة الخارجية التي تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تزايد المبادرات المحلية والشركات التي تقدم حلولاً.


ويرجع بلاسمة ذلك، إلى أن هناك عوامل عدة، تشجع على هذا التوجه أولها التوفير المالي، حيث تساعد أنظمة الطاقة المتجددة، مثل السخانات الشمسية، في تقليل فاتورة الكهرباء بشكل ملحوظ على المدى الطويل، على الرغم من أن تكلفة التركيب الأولية قد تكون مرتفعة، إلا أن العائد المالي من التوفير في تكاليف الطاقة يستحق الاستثمار.

 

كما تقدم الحكومة، حوافز وبرامج دعم لتركيب أنظمة الطاقة المتجددة، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستهلكين.


ومع زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، يتجه المزيد من الناس إلى استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، كما أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يعزز الاستدامة ويقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

 

اقرأ المزيد : 

قانون الطاقة المتجددة بتعديلاته ينفر المستثمرين من دخول القطاع