الطاقة.. نجاحات متتالية توجت بمراكز متقدمة في التصنيفات الدولية

توربينات رياح لتوليد الكهرباء النظيفة في الشوبك - (تصوير: ساهر قدارة)
توربينات رياح لتوليد الكهرباء النظيفة في الشوبك - (تصوير: ساهر قدارة)
عمان- على مدار عقود ماضية، تمكن الأردن من تحقيق نجاحات واضحة في قطاع الطاقة تمثلت في تحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية في مختلف مجالاته، إلى جانب تمكنه من خفض اعتماده على الطاقة المستوردة إلى ما نسبته 80 % من نسب كانت تتجاوز 97 % قبل قرابة عقد.اضافة اعلان
ومع تحقيقه لهذه الإنجاوات تبنى الأردن إستراتيجيات كان محورها رفع الاعتماد على الموارد المحلية ممثلة بالطاقة المتجددة والغاز الطبيعي مع التركيز على تحقيق معدلات نمو مستدام وخلق بيئة استثمارية جاذبة، آخرها إستراتيجية قطاع الطاقة للأعوام (2020 – 2030) التي أطلقت في تموز(يوليو) عام 2020، ويجري العمل على تحديثها لتواكب آخر التطورات والمستجدات في القطاع عالميا وحاجة تبني أنماط جديدة محليا.
ومن أبرز ما تحقق على أرض الواقع، تطوير العمل في حقل الريشة الغازي الذي وصل إنتاجه حاليا إلى نحو 32 مليون قدم مكعبة يوميًا عام 2022، من نحو 27 مليون قدم مكعبة يوميًا عام 2000، ويجري العمل على تطوير الحقل بهدف رفع الكميات المنتجة إلى 38 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2024، وصولًا إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030.
ولاستغلال الغاز في القطاعات الأكثر استهلالكا، دشنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية مؤخرا أول محطة للغاز الطبعي المضغوط لاستخدامها في الصناعات ما يحقق وفرا بنسب تصل إلى 50 % مقارنة باستخدام الوقود التقليدي. كما تبنّت الوزارة برنامجا لدعم إيصال الغاز الطبيعي للمدن والتجمعات الصناعية، لتوسعة قاعدة استعمال الغاز في جميع القطاعات، ومن ضمنها القطاع الصناعي، إذ وقعت مذكرات تفاهم لإيصال الغاز لمدينة الروضة الصناعية في محافظة معان ومدينة الموقر الصناعية.
وفي قطاع آخر، تمكن الأردن من تحقيق إنجاز فعلي في مجال يخص الثروة الأهم في الأردن وهي الصخر الزيتي، حيث ارتفعت نسبة مساهمته إلى نحو 15 % من خليط إنتاج الكهرباء بعد تشغيل محطة العطارات.
أما على صعيد الكهرباء، فتبلغ نسبة تغطية الكهرباء في جميع مناطق المملكة 99 %، ويعدّ الأردن ضمن الدول الحاصلة على المرتبة الأولى بمحور إيصال الكهرباء للسكان وفقًا لمؤشر التنافسية العالمي.
وفي هذا القطاع تبلغ نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء قرابة 29 % وفقا لآخر نسب أعلنت عنها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ما جعل الأردن في طليعة دول المنطقة في هذا الخصوص.
إنجازات قطاع الكهرباء شملت أيضا بتحقيق نتائج فعلية في مجال الربط مع دول الجوار، حيث ترتبط الشبكة الكهربائية الأردنية بالشبكة المصرية بشكل متزامن منذ عام 1999 بخطّ بحري يمتد عبر خليج العقبة بطول (13 كيلومترًا)، وبقدرة 550 ميغاواط، وبجهد 400 كيلو فولت، ويُجدَّد عقد تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين سنويًا.
ويجري العمل حاليًا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة القدرة التبادلية للطاقة الكهربائية الى 2000 ميغاواط، ومن المتوقع تشغيل المشروع عام 2026.
كما دشن الأردن في وقت سابق من هذا العام الربط الكهربائي مع الجانب العراقي لربط محطة الريشة في الأردن ومحطة الرطبة من خلال ربط محطة تحويل الريشة في الأردن بمحطة القائم في العراق بهدف تصدير 150 ميغاواط من الأردن الى العراق، وسبق ذلك تعزيز تزويد الشبكة الفلسطينية بالطاقة الكهربائية من 40 ميغاواط إلى 80 ميغاواوط.
أما طاقة الهيدروجين، فتعد من أحدث ما دخل الأردن غماره، حيث أعدّت وزارة الطاقة خريطة الطريق الخاصة بالهيدروجين بالتعاون مع الشراكة الأردنية الألمانية ودراسة نقاط القوة والفرص المتاحة.
كما تعد الوزارة إستراتيجية وطنية للهيدروجين إلى جانب توقيع نحو 12 مذكرة مع شركات عالمية متخصصة في هذه المجال 5 منها مذكرات تم توقيها في مؤتمر الأطراف 28 COP.
وفي مجال التعدين الذي توليه الحكومة حاليا جل اهتماها كونه أحد أهم مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي في مجال الطاقة، وقعت الوزارة خلال العامين 2022 - 2023 نحو 14 مذكرة تفاهم وتعاون مع عدّة شركات محلية وعالمية، بهدف الاستكشاف والتنقيب عن المعادن الإستراتيجية كالذهب والنحاس، بالإضافة إلى الليثيوم والبوتاس والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة.