الطباع: 834 مليار دولار خسائر المنطقة العربية من التقلبات السياسية والاقتصادية

Untitled-1
Untitled-1

عمان - الغد - قال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب، حمدي الطباع، إن المنطقة العربية شهدت أوضاعاً سياسية واقتصادية صعبة، خاصة البلاد التي شهدت تقلبات سياسية ونتج عن ذلك خسائر مادية بلغت ما يقارب 834 مليار دولار.اضافة اعلان
وبين الطباع، خلال حضوره فعاليات الملتقى السابع عشر لمجتمع الأعمال العربي، الذي نظمه اتحاد رجال الأعمال العرب، بالتعاون مع الندوة الاقتصادية اللبنانية، تحت عنوان: "تحديات مستقبل الاستثمارات العربية" في بيروت أمس، أن تلك الخسائر تضمنت تكلفة إعادة البناء وترميم البنية التحتية وخسائر الناتج المحلي والسياحة وتكلفة اللاجئين، وخسائر أسواق الأسهم والاستثمارات.
وتابع إن الخسارة التراكمية الناجمة عن الناتج المحلي الإجمالي الذي كان بالإمكان تحقيقه بلغت ما يقارب 289 مليار دولار وخسائر أسواق الأسهم والاستثمارات ما يقارب 35 مليار دولار كما بلغت خسائر البنية التحتية ما يقارب 641 مليار دولار.
وبين الطباع أن التطورات التي شهدتها المنطقة العربية والعوامل الخارجية اسهمت بارتفاع معدل البطالة بالدول العربية خلال العامين الماضيين؛ حيث صنفت الدول العربية خلال العام 2017 ضمن أعلى عشر مناطق في العالم من حيث معدلات البطالة؛ إذ تعتبر الدول العربية المنطقة الوحيدة في العالم والتي بلغ فيها معدل البطالة بين الشباب ما يقارب 30 %.
وبين رئيس الاتحاد أن حجم التجارة البينية العربية مايزال دون المستوى المأمول رغم إرتفاع صادرات الدول العربية البينية خلال عام 2017 ما يقارب 109 مليارات دولار مقابل 99 مليار دولار عام 2016.
وحسب الطباع تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بما نسبته 5ر11 % منحفضة من 32 مليار دولار عام2016 إلى نحو 29 مليار دولار عام 2017 وتركزت الاستثمارات الواردة بعدد محدود من الدول العربية أبرزها الإمارات ومصر والمغرب ولبنان.
وأكد الطباع أن مجتمع الأعمال العربي ومن خلال هذا الملتقى يؤكد أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وعلى أرض فلسطين دون تهاون أو تراجع، مشددا على أهمية مواصلة اللقاءات بين اصحاب الاعمال لترسيخ أواصر العلاقات العربية الاقتصادية والتجارية.
بدوره، أكد رئيس مجموعة طلال أبوغزالة، الدكتور طلال أبو غزالة، أن فرص الاستثمار هي لمن يستثمر في الابداع المعرفي، وهي ليست قصرا على بعض الدول لافتا الى بعض النماذج العالمية بهذا الخصوص.
وسيناقش الملتقى الذي يستمر يومين موضوعات حول مناخ وفرص الاستثمار وآفاق التنمية الاقتصادية في الجمهورية اللبنانية، والثورة الصناعية الرابعة "التحدي القادم للاقتصاد العربي"، وفرص الاستثمار وإعادة الإعمار في العراق.
من جانبه، قال رئيس الندوة الاقتصادية اللبنانية، رفيق زنتوت، إن العالم العربي من أضعف مناطق العالم جذبا للاستثمار بفعل تعثر معظم الحكومات في إجراء اصلاحات تسمح بتحسين مناخ الأعمال، وعدم سن التشريعات، أو المباشرة بتحديث النظم والقوانين المشجعة على الدخول في العملية الاستثمارية، فضلا عن افتقار العديد من الدول إلى البنى التحتية اللازمة لذلك.
بدورها، شددت ممثل الامين العام للامم المتحدة والامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا " الاسكوا" الدكتورة رولا دشتي، على ضرورة ان تتصدى الحكومات للعقبات التي تفوض البيئة الاستثمارية العربية. لتطوير اقتصاداتها، والارتقاء بمعيشة أبنائها، واعادة اعمار ما دمرته الحروب والنزاعات، مبينة ان المنطقة بحاجة الى 220 مليار دولار من الاستثمارت سنوياً، لخلق 92 مليون وظيفة اضافية حتى عام 2030، من أجل احتضان الشباب الوافد الى سوق العمل.