القطاع السياحي يحتاج حوافز لمواجهة تبعات العدوان على غزة

سياح يسيرون في شارع مادبا السياحي- (أرشيفية)
سياح يسيرون في شارع مادبا السياحي- (أرشيفية)

 ما يزال عاملون في القطاع السياحي يؤكدون أن القطاع يواجه جملة من التحديات التي تتطلب تقديم تسهيلات أهمها تخفيض الضرائب والرسوم إضافة إلى تقديم حوافز اقتصادية في ظل الأوضاع الراهنة.

اضافة اعلان


يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه جلالة الملك عبدالله الثاني أخيرا القطاع الخاص أثناء لقائه ممثلين عن القطاع في قصر الحسينية بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد إلى المساهمة في تقديم الأفكار والحلول لدعم بعض القطاعات الاقتصادية المتأثرة جراء الأوضاع الراهنة، خصوصا قطاع السياحة.


وقال مدير عام هيئة تنشيط السياحة د.عبد الرزاق عربيات "في الوقت الذي تشهد فيه السياحة تراجعا ملحوظا وضعت الهيئة خطة تسويقية تتضمن مرونة في بعض اجزائها وفقا للمستجدات وقد راعت اتخاذ إجراءات بديلة لتنشيط السياحة من أسواق جديدة في جهودها بتكثيف الحملات لزيادة الوعي بالمنتج السياحي الأردني وإبقائه على الخريطة السياحية".


وأكد عربيات "أهمية إطلاق برامج سياحية مشتركة مع وجهات جديدة لاستقطاب اكبر عدد ممكن من السياح الى المملكة".


واضاف "التركيز على تطوير وتنفيذ المنتج السياحي الأردني بما يتناسب مع معايير السياحة المستدامة خلال العام 2024  وذلك من خلال اتباع خطط ستتخذها الهيئة في زيادة أعاد السياح للمملكة".


وأشار عربيات إلى أن الخطة تضمنت زيادة الإيرادات بما يضمن تحقيق اهداف الخطة من خلال زيادة اعداد السياح وجذبهم الى المملكة من مختلف دول العالم.


وبين ضرورة التركيز على مساهمة الهيئة في زيادة اعداد السياح للمملكة ضمن الانماط السياحية المختلفة وتكثيف الحملات الترويجية المتعلقة بأنماط السياحة.


وشدد عربيات على أن الهيئة تقوم بإدارة العمليات التسويقية الخارجية وترويج الأردن سياحياً، وإبراز هوية الأردن كوجهة سياحية ومقصد رئيسي للسائح في الأسواق العالمية.


وطالب نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات بضرورة تقديم الدعم اللازم للقطاع الفندقي بشكل خاص والقطاع السياحي بشكل عام من خلال توفير حوافز اقتصادية أو تخفيض الرسوم والضرائب للمساهمة بالحد من الخسائر التي يتكبدها القطاع جراء الأوضاع الراهنة في غزة ومختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة.


وأكد هلالات اهمية النظر في إمكانية تقديم حوافز إضافية للمستثمرين في قطاع الضيافة، وتسهيل الإجراءات وتخفيض الضرائب وفاتورة الطاقة للتخفيف من العبء المالي على المنشآت الفندقية والسياحية، الى جانب تكثيف التسويق والترويج للأردن، والتوجه الى اسواق سياحية جديدة.


وركز على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تقديم الدعم اللازم للمنشآت الفندقية المتأثرة خاصة وأن القطاع السياحي من أكثر القطاعات تضرراً جراء الأوضاع الراهنة بالمنطقة، لافتاً الى أهمية التضامن الوطني والدعم المستمر للقطاع الفندقي، الذي يعتبر جزءًا حيويًا من اقتصاد المملكة.


 وقال هلالات "التعاون المشترك سيسهم في تخطي هذه الأزمة واستعادة استقرار القطاع الفندقي والسياحي، داعياً مؤسسة الضمان الإجتماعي بالوقوف الى جانب القطاعات المتضررة من الاحداث الراهنة".


وقال رئيس لجنة السياحة في مجلس النواب النائب مجدي اليعقوب ان "اللجنة تعقد لقاءات مكثفة مع القطاع السياحي لوضع حلول تدعمه جراء الضرر الذي حل به مؤخرا من العدوان الصهيوني على الاهل في قطاع غزة والاراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكد اليعقوب أن اللجنة وضعت جملة حلول وافكار لدعم القطاع ستتابعها مع الجهات المعنية مثل مؤسسة الضمان الاجتماعي وجمعية البنوك بالاضافة الى البنك المركزي.


واضاف "من ضمن الحلول تأجيل القروض والأقساط على القطاع السياحي المتضرر منذ "الجائحة" من 3 الى 6 أشهر وهذا جزء بسيط لدعم القطاع ومبدئي وليس جذريا".


وشدد اليعقوب على دعم القطاع السياحي حتى لا يقع في مشاكل قد تؤدي الى الاغلاقات او تسريح العاملين جراء التكاليف والمصاريف التي يتكبدها بدون عوائد وايرادات تعيله في مواجهة هذا التراجع الملموس.


واشار اليعقوب الى الدور الكبير و الجهود المتواصلة من جلالة الملك عبدالله و ولي العهد الحسين في متابعة القطاع السياحي وتوجيه الحكومة والقطاع الخاص لايجاد حلول ودعم القطاع الذي تضرر من هذا العدوان.


وأشار الى أن القطاع السياحي هو استثمار اردني على كافة الجهات المعنية الوقوف بجانبه ودعمه حتى يستمر في مواجهة هذه الازمة ولكي نحافظ على هذا الاستثمار وعلى العاملين فيه.


وطالب الخبير السياحي عوني قعوار بأهمية وضرورة دعم القطاع السياحي الذي يعيش حالة من الركود الكاملة من خلال جدولة قروض البنوك.


وقال قعوار "يجب تقديم قروض ميسرة تساعد القطاع المتضرر للاستمرار والوقوف في وجه هذه الازمة الناتجة عن الجرائم التي ترتكب في غزة ومختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة".


وأكد أهمية دعم القطاع حتى لا يضطر الى التخلي عن موظفيه.


وطالب قعوار بأهمية العمل على ترويج المملكة وتسويقها في مختلف دول العالم حتى تستطيع جذب اكبر عدد ممكن من السياح خلال الموسم المقبل في الربع الاول من العام القادم.


وقدم عضو مجلس ادارة جمعية وكلاء السياحة والسفر ومسؤول السياحة الوافدة محمود خصاونة بعض المطالب التي تدعم القطاع من ضمنها تفعيل برامج مؤسسة الضمان الاجتماعي لدعم العاملين في المنشآت السياحية والشركات.


وطالب بمخاطبة الجهات المعنية للبنوك لتأجيل الاقساط لكافة العاملين في القطاع السياحي مابين 3 الى 5 أشهر في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة والاراضي الفلسطينية المحتلة.


وأضاف الخصاونة "من ضمن الحلول والمطالب لدعم القطاع السياحي يجب اعفاء القطاع من الرسوم والتراخيص للعام الحالي مما يحافظ ويدعم القطاع في ديمومته وديمومة موظفيه".


وأشار إلى انه منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة وكافة الاراضي الفلسطينية المحتلة تراجعت السياحة الوافدة نحو 85  % على حجوزات البرامج المحلية كوجهة اساسية اضافة الى تراجع 100  % على البرامج السياحية المشتركة بين المملكة والاراضي الفلسطينية المحتلة.


واضاف ان سلة البرامج السياحية الوافدة تراجعت خلال النصف الاول من العام المقبل بنسبة 80 %.

 

اقرأ المزيد : 

تحسن القطاع السياحي يوجب توفر إستراتيجيات تدفعه لمزيد من النمو