"المبيعات" تستحوذ على 71 % من الإيرادات الضريبية

Untitled-1-203
Untitled-1-203

عمان - الغد- أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تقريراً حول الجانب الضريبي لسياسة المالية العامة في الأردن، مبيناً مصادر الإيرادات الضريبية في الأردن وتوزيعها. وذلك ضمن سلسلة تقارير "المعرفة قوة" التي يصدرها المنتدى بشكل دوري.

اضافة اعلان

وشدد المنتدى بالتقرير أن دور السياسة المالية (الإنفاق الحكومي والضرائب) يجب أن يكون معززا للنمو الاقتصادي، الإنصاف والإدماج الاجتماعي، الحد من الفقر، وحماية المجتمعات من المخاطر والضعف مثل التجربة البشرية والاقتصادية مع كوفيد19.
وبيّن التقرير أن إجمالي الإيرادات الضريبية قد ارتفعت من 4.34 مليار دينار في العام 2017 إلى 4.96 مليار دينار في العام 2020، أي بمعدل 5.9 %. وأعزى التقرير السبب في ذلك إلى الزيادة في ايرادات ضريبة المبيعات من السلع المحلية. كما بين المنتدى بأن الإيرادات الضريبية تتكون من ثلاثة مصادر رئيسة، حيث تشكل ضريبة المبيعات النسبة الأكبر من اجمالي الإيرادات الضريبية (71.3 %)، تليها ضريبة الدخل على الشركات (15.6 %)، ومن ثم ضريبة التجارة الدولية (5.5 %) في العام 2020. وفيما يتعلق بالمصادر الأخرى الأقل مساهمة في الإيرادات الضريبية، فشكلت الإيرادات الضريبية من الموظفين والمستخدمين والأفراد والضرائب الأخرى (المعاملات المالية / ضريبة العقارات) حوالي 7.7 % فقط من إجمالي الإيرادات الضريبية في العام 2020.

وفي ذات السياق، أشار المنتدى الى أن معدل ضريبة المبيعات القياسي والذي يساوي 16 %، ينطبق فقط على المنتجات والبضائع والمعاملات التي لا تخضع لضرائب مخفضة. وفي المقابل تنطبق ضريبة الصفر على بعض المواد الغذائية الأساسية وبعض السلع المعفاة من ضريبة المبيعات، وعدد من السلع الأخرى.
وبيّن التقرير أن الضرائب من الشركات المساهمة قد ارتفعت من 742.7 مليون دينار في العام 2017 إلى 785.7 مليون دينار في العام 2019، وعادت وانخفضت إلى 773.8 مليون دينار في العام 2020 نتيجة لتداعيات جائحة كورونا. وبين التقرير أن حصة الشركات المدرجة قد بلغت حوالي 64 %من الـ785.7 مليون دينار أردني، فيما دفعت البنوك المرخصة في الأردن 44 % من هذا المجموع في العام 2019. وفي هذا السياق أشار المنتدى أن العدد الإجمالي للمنشآت المؤمنة يساوي 54,806 مما يعني أن باقي هذا القطاع لا يساهم كثيرًا في الإيرادات الضريبية. ويمكن استنتاج أن عدد الشركات التي تحتفظ بالسجل الضريبي يبلغ حوالي 55,000 منشأة فقط.
وفيما يتعلق بالجمارك ورسوم الاستيراد الأخرى، بين منتدى الاستراتيجيات الأردني أن إيرادات الحكومة الأردنية من هذا المصدر ليست عالية مقارنة بالدول الأخرى، حيث بلغ إجمالي ايرادات الجمارك ورسوم الاستيراد إلى إجمالي الإيرادات الضريبية في الأردن 5.91 % فقط من إجمالي قيمة المستوردات، وهي نسبة منخفضة مقارنة بالدول الأخرى مثل السعودية 7.9 %، والعراق 25.66 %.
وبيّن المنتدى، أن الضرائب المدفوعة من الموظفين والمستخدمين قد ارتفعت من 129.8 مليون دينار في العام 2017 إلى 211.4 مليون دينار في العام 2020. مشيراً إلى أن إجمالي الأردنيين المؤمن عليهم اجباريًا يساوي عددهم 1,110,852 فرداً، وحوالي 85 % منهم يبلغ دخلهم أقل من 700 دينار شهريًا، مما يدل أن هذه المجموعة الكبيرة جداً ليس لديها سجلات ضريبية وأن عدد الأفراد المحدود والمتبقي يشكل الحصة الأكبر من دافعي ضريبة "الموظفين والمستخدمين". حيث أشار التقرير في هذا السياق أن الموظفين والمستخدمين الذين يساوي دخلهم 2,500 دينار أردني فأكثر هم دافعو الضرائب الرئيسيون (ما مجموعه 12,569 فردًا فقط) وهم الذين يدفعون الحصة الأكبر في إيرادات ضريبة "الموظفون والمستخدمون".
وفيما يخص الضريبة التي يدفعها الأفراد الذين يشكلون منشآت من القطاع الخاص خارج قطاع "الشركات المساهمة" مثل الأطباء، الحضانات والمدارس، المحامين، المقاولين، أصحاب المتاجر والمطاعم، وغيرها من الأنشطة المختلفة، أشار التقرير إلى انخفاض الضرائب التي يدفعها "الأفراد" منذ السنة المالية 2017، مبيناً أن العدد الإجمالي للأفراد العاملين لحسابهم الخاص (مع وبدون موظفين) يساوي 166,495 فردًا، مما يعني أنه في المتوسط، دفع كل من هؤلاء الأفراد 316 دينارًا سنوياً فقط كضرائب في العام 2020.
وأكد المنتدى في التقرير، أن عددا محدودا من مؤسسات القطاع الخاص والأفراد يساهمون بالحصة الأكبر من إجمالي الضرائب المدفوعة للحكومة، مما يعني أن القاعدة الضريبية في الأردن ضيقة.