انحسار حالة الترقب يرفع التداول العقاري

بنايات سكنية وتجارية في عمان - (أرشيفية)
بنايات سكنية وتجارية في عمان - (أرشيفية)

ربط خبراء في قطاع الإسكان ارتفاع وتيرة التداول العقاري الشهر الماضي بانحسار حالة الترقب التي سادت السوق في الأشهر الماضية حول احتمالية تخفيض كلف الاقتراض الأمر الذي جعل كثيرا من المواطنين يؤجلون قرار الشراء لحين إنجلاء الصورة.

اضافة اعلان


ويشير الخبراء إلى أنه بعد ان قرر البنك المركزي الأردني تثبيت كلف الاقتراض عند مستوياتها السائدة، تبعا لقرار الفدرالي الأميركي، بدأ الطلب يعود إلى طبيعته إذ كان البعض ينتظر تخفيض كلف الاقتراض لشراء شقة. 


وتؤكد البيانات الرسمية أن التداول العقاري ارتفع بنسبة 17 % في شباط (فبراير) الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، فيما أشار خبراء إلى أن احتمالية ارتفاع كلف الإنشاء أسهمت إلى حد ما في زيادة الطلب على الشقق تحوطا من ارتفاع مستقبلي لأسعارها.


وأرجأ الخبراء في أحاديث منفصلة لـ"الغد " هذا الارتفاع إلى توقعات بزيادة الطلب خلال فصل الصيف ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار العقار، مشيرين إلى أن انخفاض التداول على الشقق مقابل ارتفاعه الكبير على الأراضي لغير الأردنيين يعود إلى أن المستثمرين العراقيين امتلكوا شققا ويتجهون الى شراء الأراضي لغايات الاستثمار فضلا عن عامل الأمن والاستقرار في الأردن.

 

ارتفع حجم التداول في السوق العقاري الأردني خلال شهر شباط(فبراير) الماضي بنسبة 17 %، مقارنة بالذي سبقه، ليبلغ حجم التداول 582.788 مليون دينار أردني، وفق التقرير الشهري لدائرة الأراضي والمساحة.


الرئيس السابق لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.كمال العواملة قال "انخفاض حجم التداول خلال الأشهر التي سبقت شهر شباط(فبراير) مرده إلى عدم استقرار الأوضاع في المنطقة والى حالة الترقب والانتظار لسعر الفائدة البنكية".


وقال "الاحداث التي يشهدها البحر الأحمر من المتوقع انها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد المستوردة والتي تدخل في صناعة الإسكان ما أدى إلى إقبال على الشراء قبل الارتفاع إذ زادت كلفة الشحن البحري بنسبة  15 % وانخفض عدد البواخر في البحر الاحمر بنسبة 30 % في الوقت ان المواد المتوفرة في السوق تكفي لمدة 5 أشهر  فقط".


وأشار إلى أن ثبات سعر الفائدة بعد الزيادة المتواصلة انهى حالة الترقب فضلا عن زيادة المساحات المرخصة خلال الأشهر  الثلاثة الماضية أدى حكما إلى زيادة حجم التداول.

 

وبين ان حجم التداول لغير الأردنيين يعود في معظمه الى مستثمرين عراقيين، فالإقبال كبير على شراء الأراضي للاستثمار بالنسبة للعراقيين الذي يملك اصلا منزلا أو شقة فيشتري ارضا لغايات الاستثمار. 


من جانبه، يرى النائب الأسبق لرئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.منير أبو عسل ان ارتفاع حجم التداول لغير الأردنيين مرده إلى عامل الاستقرار بالمقارنة بمحيطنا وكذلك تغير الاوضاع الاقتصادية في مصر.


واعتبر أبو عسل ان انتهاء حالة الترقب والانتظار لفوائد البنوك وثباتها الشهور الماضية وان توقعات الانخفاض على سعر الفائدة  ربما يكون في الربع الأخير من هذا العام أدى إلى انهاء حالة الترقب وزيادة الإقبال على شراء الشقق والعقارات.


ويتوقع المواطنون والمستثمرون ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بسبب أحداث البحر الأحمر ما أدى إلى رفع حجم التداول، حسب أبو عسل.


وأشار إلى أن توقع زيادة الطلب على العقار قبل الصيف المقبل الذي يشهد ارتفاع الطلب على العقار وارتفاع الأسعار زاد من حجم التداول لشهر شباط(فبراير). 


من جهته، يرى الرئيس السابق لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.فواز الحسن ان حالة التردد والترقب بانتظار انخفاض أسعار الفوائد البنكية، وهو لم يحدث، انتهت.


وقال إن النشاط العقاري مستمر على الرغم من حالات الهبوط والارتفاع الطبيعي في حجم التداول مشيرا إلى أن كل دينار يصرف في قطاع العقار يذهب نحو 38 % منه الى الخزينة، داعيا إلى مزيد من الدعم الحكومي لهذا القطاع .


وحول الإقبال على شراء الأراضي أكثر من الشقق يرى الحسن أن المستثمر يميل للاستثمار في الأراضي وهو الأسلم والأضمن والأقل كلفة.

 

اقرأ المزيد : 

4.6 مليار دينار تداول عقاري منذ بداية العام