تحديث لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية

سماح بيبرس

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة: إن الوزارة وبالتعاون مع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بصدد تحديث خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للأعوام 2023- 2025".

اضافة اعلان


وبين في تصريحات لـ"الغد" أن الخطة الجديدة تأتي وفقاً للنهج التشاركي مع الجهات المعنية، وذلك لإدراج تدخلات تلبي "الحاجات الحقيقية" للمجتمع المضيف واللاجئين السوريين، من خلال توفير دعم مالي متعدد السنوات لخطة الاستجابة لضمان المحافظة على استمرار تقديم الاحتياجات والخدمات الأساسية.


وبين أن الدعم المالي سيكون من خلال التزام مالي من قبل المجتمع الدولي موجه لدعم التدخلات ذات الأثر الملموس، ما سيساهم في زيادة منعة المجتمع المستضيف للاجئين السوريين.


وبين أن الخطة ستتكون من "الاستجابة الإنسانية"، و"تعزيز المنعة" إضافة إلى الفصل الخاص بالأعباء الإضافية التي تتكبدها "الموازنة" جراء أزمة اللجوء السوري، وستتوزع هذه الاحتياجات على خمسة قطاعات هي قطاع الصحة، وقطاع الحماية، وقطاع التعليم، وقطاع التمكين الاقتصادي، وقطاع خدمات البنية التحتية.


وقال الوزير في رده على سؤال عن حجم الخطة الجديدة: "إنه من المبكر الحديث عن حجم المتطلبات المالية للخطة حتى يتم الانتهاء من إعدادها بصورتها النهائية بالتشارك مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، والجهات المانحة والمنظمات الأممية والمنظمات غير الحكومية".


وحتى النصف الأول من العام الحالي فقد بلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية للنصف الأول من العام 235 مليون دولار، من أصل 2.28 مليار دولار هي الاحتياجات المقدرة، وبنسبة وصلت إلى 10.3 % بحسب "منصة خطة الاستجابة الأردنية".


وقد وجه حوالي 83.4 مليون دولار لمكون "اللاجئين" وحوالي 60 مليون لمكون "المجتمعات المستضيفة"، و5 مليون دولار لمكون "كوفيد 19"، وحوالي 87 مليون دولار لمكون "البنية التحتية وتنمية القدرات المؤسسية (I.C)".


ويأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه المنسق المقيم للأمم المتحدة بالإنابة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن غلام محمد اسحق زي في مقابلة مع الغد نشرت مؤخراً أن الأمم المتحدة تدرك أن تمويل الخطة يشهد "تراجعاً ملحوظاً ومستمراً".


وبين أن الأمم المتحدة تبحث حاليا بقيادة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سيناريوهات مختلفة حول كيفية تقديم المساهمة الأكثر جدوى لمنع تحول "وضع اللاجئين في الأردن الى أزمة إنسانية"، مؤكدا أن هذا من الصعب تحقيقه إذا لم يتوفر التمويل اللازم لذلك.


وأوضح أن ظروف العودة الكريمة للأغلبية الساحقة من اللاجئين لم تتحقق ولن تكون متاحة، ما يعني "إعادة النظر في مستقبل المخيمات" خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها، مشيرا إلى أن آلاف الكرفانات والبنية التحتية المؤقتة الأخرى في المخيمات قد بدأت تتهالك وهذا يحتاج إلى الدعم.


يشار هنا إلى أن مفوضية اللاجئين كانت في استراتيجيتها الإقليمية لاستضافة اللاجئين للعام 2021-2022 اعتبرت الأزمة السورية "أكبر أزمة لاجئين في العالم وأن الأردن من بين 5 دول أخرى وهي (تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر) يتعامل مع "الاحتياجات المتزايدة بين المجتمعات المستضيفة وقطاعات أكبر من سكانها بسبب الأزمات المتعددة المتداخلة".


وقالت: "رغم أن الأردن ليس من الدول الموقعة على اتفاقية العام 1951، إلا أنه يضمن بيئة حماية مواتية للاجئين السوريين لحماية حقوق الإنسان الأساسية من خلال الأطر الوطنية".


وأشارت الاستراتيجية الإقليمية إلى أن الأردن يستضيف 1.3 مليون سوري منهم 662.16 ألف مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يجعله ثاني أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، فيما أن هناك 520 ألفا من الأردنيين (المجتمعات المستضيفة) متأثرين من جراء الأزمة السورية.


ومول المجتمع الدولي الخطة الأردنية العام الماضي بحوالي 744.4 مليون دولار وبنسبة تمويل بلغت 30.6 % من المتطلبات البالغة 2.4 مليار دولار، فيما كان مول خطة العام 2020 بحوالي 1.1 مليار دولار من أصل 2.2 مليار دولار وبنسبة تمويل بلغت 49.4 %.

اقرأ المزيد :