تحديد الأولويات أساس الاستفادة من الشراكة مع "البنك الأوروبي"

العلم الأردني
العلم الأردني

شدد خبراء على ضرورة تحقيق أكبر قدر من الفائدة في إطار الشراكة الجديد المزمع عقده بين الحكومة الأردنية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

اضافة اعلان


ودعا الخبراء إلى تحديد الأولويات التنموية الملحة إضافة إلى السعي إلى تصميم إطار الشراكة حول القطاعات ذات القيمة المضافة والمساعدة في تحسين التنمية المستدامة كالسياحة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، ودعم الشراكة بين القطاعين. 


وأكد الخبراء أن من شأن إطار الشراكة الجديد المساهمة في تسريع تنفيذ بعض المبادرات التنموية التي طرحتها رؤية التحديث الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم لها، فضلا عن تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره التنموي، لا سيما وأن مشاريع البنك مصممة على استقطاب الاستثمارات ودعم القطاع الخاص. 


وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي كشفت عن اتفاقها مع البنك الأوروبي للتنمية للبدء خلال الفترة القادمة في التحضيرات المتعلقة واللازمة بإعداد الإستراتيجية القطرية للبنك مع المملكة، والبناء على الإستراتيجية الحالية للفترة (2020-2025) التي تشتمل محاورها على تنافسية القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة والنمو الشامل، والبنية التحتية المستدامة نحو خدمات بلدية أفضل، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.


وينشط البنك في الأردن منذ عام 2012 إذ تم التوصل في ذلك العام إلى أول إطار شراكة للبنك مع الحكومة الأردنية ، ونمت المحفظة الاستثمارية التراكمية للبنك في الأردن لتناهز نحو ملياري يورو منذ عام 2012 تم استثمارها في أكثر من 70 مشروعا ، وتركز جهود البنك في المملكة على دعم مشاريع للقطاعين العام والخاص في العديد من القطاعات كالطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، والمياه، والبنية التحتية البلدية، والنفايات الصلبة، والنقل، والسياحة، إضافة إلى دعم البنوك المحلية بهدف توفير التسهيلات لتمويل المشاريع والمؤسسات الميكروية والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم القطاع الخاص الذي يستحوذ على (55 %) من تمويلات البنك، وكذلك الدعم الفني والخدمات الاستشارية في العديد من القطاعات التي تقع ضمن أولويات التعاون بين الأردن والبنك.


ونقلت الوزارة في بيان لها تأكيد وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زين طوقان  أهمية مواصلة التعاون مع البنك باعتباره من شركاء الأردن التنمويين لدعم الأولويات التنموية والمشاريع التي يتوافق عليها الجانبان وتتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها للتنفيذي للأعوام 2023 – 2025.


ولفتت طوقان إلى أنه جرى خلال مشاركتها الأخيرة في الاجتماع السنوي الـ33 لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية،  التباحث في المشاريع الجديدة قيد الاستكمال مع البنك خاصة في قطاعات المياه والصرف الصحي، والهيدروجين الأخضر، إلى جانب أولويات الدعم الفني ودعم السياسات، والفرص والمشاريع الإقليمية الاقتصادية.


الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة قال "من شأن هذه الشراكة الجديدة أن تساهم في تحقيق بعض المبادرات التنموية التي طرحتها رؤية التحديث الاقتصادي، إضافة إلى المساهمة في دعم محورين من أبرز المحاور التي تقوم عليها الرؤية، وهي تحسين البيئة الاستثمارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى جانب تمكين القطاع الخاص وتحقيق الشراكة بين القطاعين، خاصة وأن المشاريع التي ينفذها البنك مصممة في أغلبها على دعم القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات".


وتابع المخامرة سيكون لإطار الشراكة كذلك دور إيجابي في  استقطاب الاستثمارات الإقليمية والأوروبية التي يمكن الاستفادة منها في استقطاب المزيد من الاستثمارات وتمويل المبادرات والمشاريع التي حددتها رؤية التحديث في مجموعة من القطاعات الواعدة، لاسيما في قطاعات النقل والسياحة والطاقة المتجددة وتحلية المياه.


وأكد أن من شأن هذه الشراكة أن تنعكس إيجابا على تعزيز جهود التنمية المحلية، فضلا عن المساهمة في الحد من مشكلة البطالة وتحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني.  


وأشار المخامرة إلى أن الاستفادة من إطار الشراكة الجديد المزمع توقعيه بين البنك والحكومة  بصورة حسنة، يتطلب من الأخيرة تحديد الأولويات التنموية الملحة، إضافة إلى أهمية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة وبيوت الخبرة لصياغة المتطلبات الأردنية التي يمكن بناء الإطار الجديد للشراكة عليها.


بدوره أكد الخبير الاقتصادي زيان زوانة أن الأردن يحظى بثقة عالية  لدى المؤسسات والمنظمات التمويلية الدولية مما يسهل من دخوله في شراكات مع هذه المؤسسات، والاستفادة من المشاريع والمنح التمويلية والتنموية التي تقدمها، لافتا إلى أن الأردن شكل خلال السنوات الماضية نموذجا ناجحا في الشراكة مع مختلف المؤسسات الدولية.


وأعتبر زوانة أن إطار الشراكة الجديد المزمع توقيعه بين الحكومة والبنك الأوروبي للتنمية، توجه إيجابيا لدعم تطلعات الحكومة التنموية، فضلا عن تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره التنموي. 


وشدد زوانة على أن وضع إطار شراكة جديدة بين الحكومة والبنك الأوروبي للتنمية، يستدعي من الحكومة العمل على تصميم وتخطيط إطار شراكة يركز على القطاعات ذات القيمة المضافة والمساعده في تحسين التنمية المستدامة والسياحة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تذليل كافة العقبات والمعوقات التي قد تواجه مشروعات الشراكات، إلى جانب أهمية  توفير أفضل الكوادر البشرية القادرة على إدارة مشاريع الشراكة.


إلى ذلك، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري إن" إطار الشراكة الجديد المقرر بين الجانبين خطوة جيدة لدعم جهود الحكومة التنموية، إضافة إلى توفير التمويل اللازم لبعض المبادرات الخاصة برؤية التحديث الاقتصادي".


وأكد الحموري أن هذا النوع من الشراكة وغيرها من برامج المنح والمساعدات التي توقعها الحكومة مع مختلف الجهات والمؤسسات الدولية هدفها الرئيسي عادة ما يكمن في استقطاب الموارد التي تخدم النمو الاقتصادي الوطني وتوفير العمل وتحقيق التنمية لذلك تعد ضرورية للبلدان التي تعاني من بعض التحديات الاقتصادية كالأردن.

 

اقرأ المزيد : 

البنك الأوروبي يؤكد استعداده لإتاحة مختلف الأدوات والنوافذ للأردن

 



ودعا الحموري إلى أهمية سعي الحكومة إلى تصميم إطار شراكة يركز على تنفيذ مشروعات في عدة مجالات منها الطاقة المتجددة بما يمكن القطاع الزراعي والصناعي الاستفادة من الطاقة الجديدة التي تخفض من كلف الانتاج والتشغيل على هذه القطاعات وبالتالي رفع تنافسية الاقتصاد الوطني، علاوة على أهمية رسم إطار الشراكة بما يخدم دعم الشراكة بين القطاعين.