تراجع نشاط قطاع العقار.. أسباب وحلول

عامل في ورشة بناء بعمان - (الغد)
عامل في ورشة بناء بعمان - (الغد)
عمان- أكد مستثمرون في قطاع العقار والإسكان، أن انخفاض نسبة المساحات المرخصة وحجم التداول العقاري في الأردن يعود إلى اجتماع مجموعة من العوامل خلال الربع الأول من العام الحالي.اضافة اعلان
وأوضح الخبراء أن حالة عدم اليقين وغياب الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع كلف الاقتراض، أدت إلى امتداد حالة  الترقب والانتظار، وبالتالي تراجع الطلب على العقار بشكل عام.
وأشار الخبراء إلى أن استمرار المعيقات، مثل ارتفاع الرسوم الإدارية والضرائب على مدخلات الإنتاج، يحد من نمو القطاع ويقلص إقبال المواطنين على شراء الشقق في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وانخفضت مساحات الأبنية المرخصة في المملكة، خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 17.3 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.
كما انخفضت حركة بيع العقار في المملكة، خلال الثلث الأول من العام الحالي، بنسبة بلغت 3 %؛ حيث انخفضت بيوعات الشقق بنسبة بلغت 2 %، وانخفضت بيوعات الأراضي بنسبة بلغت 4 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الرئيس الأسبق لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.كمال العواملة، يرى أن المساحات المرخصة ليست مؤشرا لحجم التداول، لأن التنفيذ متاح خلال عامين من الحصول على الترخيص.
وأشار العواملة إلى أن الربع الأول من العام الحالي تخلله شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة بعض الترجع في النشاط العقاري من المستثمرين والمشترين، فضلا عن ارتفاع أسعار الفوائد البنكية والأحداث التي تمر بها المنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 
وطالب العواملة، الحكومة، بإعادة دراسة العبء الضريبي على هذا القطاع من مدخلات الإنتاج وتخفيض الرسوم وضريبة بيع العقار على الشقق السكنية وإعفاء الشقق التي تقل مساحتها عن 150 مترا مربعا للمسكن الأول من الرسوم الإدارية وتخفيض أسعار الفوائد البنكية عليها.
كما طالب بتفعيل دور المؤسسة العامة  للإسكان والتطوير الحضري في توفير  سكن لمحدودي الدخل والفقراء، من خلال إنشاء مشاريع على أراض مملوكة للدولة أو للمؤسسة.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأسبق لجمعية المستثمرين م.فواز الحسن "أن الانخفاض طبيعي في الربع الأول من كل عام، بسبب فصل الشتاء الذي تخلله هذا العام حلول شهر رمضان المبارك وحالة عدم الاستقرار في المنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وارتفاع أسعار الفائدة".
وقال "تعقيدات دائرة الأراضي والمساحة من خلال أتمتة خمس دوائر ومنع معاملات البيع الورقية زادت من المدة لإنجاز المعاملات بدلا من تقليصها، فضلا عن الإجراءات المعقدة لأمانة عمان والبلديات وشركة الكهرباء وغيرها، ما يعطل نمو قطاع الإسكان".
وأشار الحسن إلى أن الضرائب على مدخلات الإنتاج والرسوم وارتفاع أسعار الفائدة عوائق أمام نمو القطاع وإقبال المواطنين على شراء الشقق، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. 
من جهته، اعتبر النائب الأسبق لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان م.منير أبو عسل، أن الانخفاض ليس مفاجئا؛ لأن العوامل الدائمة مستمرة، ومنها مستجد،  وهي الأوضاع في المنطقة بسبب العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وآثاره لا تقتصر على المنطقة بل على العالم بأسره "فمن دون استقرار لا استثمار". 
وأشار إلى أن ارتفاع الفوائد في ظل قدرة شرائية محدودة يعد سببا للتراجع، فكان قسط الاقتراض لشراء شقة معقولا، إذ يعادل الإيجار  القسط البنكي، بينما بعد ارتفاع الفائدة أصبح قسط البنك أكثر من الإيجار الشهري، وهذا أدى إلى تراجع الإقبال على شراء الشقق.
ويرى أبو عسل أن هناك حالة ترقب بانتظار "انخفاض الفائدة"، وهذا لم يحصل، بل تم الإبقاء على سعر الفائدة دون تخفيض، ما أدى إلى التريث في الإقبال على شراء الشقق، مشيرا إلى أن نسبة التضخم في أميركا بدأت تنخفض وبدأت عملية رفع الفائدة تؤتي أكلها، وهذا مؤشر على قرب انخفاض سعر الفائدة، ما يوجد حالة من الترقب والتريث.
وأكد أنه ما لم يتم حل أي من المعيقات الرئيسة من ارتفاع أسعار الأراضي في عمان خصوصا، وعدم وضع حوافز، منها تخفيض مجموع الضرائب والرسوم على المستثمر والمشتري، فإن نمو القطاع لن يكون جيدا.
ودعا إلى تنظيم ورش عمل بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول ناجعة للمعيقات أمام نمو القطاع، ما يساعد بتخفيض أسعار الشقق ويساعد المواطن على امتلاك شقة.
وقال "إن مطالب قطاع الإسكان واضحة"، واستغرب من عدم إقدام الحكومة على حل المعيقات.
وتوقع انخفاض فوائد البنوك خلال الفترة المقبلة، وقال "نحن مقدمون على الصيف، والمعروف أنه يشهد نشاطا أكثر من أي وقت آخر".