تطبيق يطوع الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع الزراعي

Untitled-1
تطبيق زراعتي
عمان– فيما ارتفعت مساهمة القطاع الزراعي إلى 20 % من مجمل الاقتصاد الوطني أخيرا يجمع خبراء على أهمية إدخال التكنولوجيا الحديثة ومفاهيم الثورة الصناعية لخدمة القطاع وزيادة إنتاجيته وحصته في الناتج الإجمالي. اضافة اعلان
وثمة رياديون وشباب أردنيون يسعون لتطويع التكنولوجيا الحديثة في خدمة المزارع والقطاع وتسهيل عمله وتجاوز المشاكل التي يواجهها في ظل تطور علوم البرمجة التي أنتجت تطبيقات يمكن أن تقدم للمزارع وسائل متطورة تسمح بتطوير منتجه وزيادة تنافسيته.
ومن هؤلاء الشباب المبدعين، ثلاثة طلاب أردنيين من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا باشروا العمل العام الماضي في ابتكار تطبيق يمكن المزارع من اكتشاف أمراض النباتات ومعالجتها، واختيار التربة الأفضل للزراعة، والتواصل مع مرشدين زراعيين يساندونه في عمله عبر تكنولوجيا الهواتف الذكية والبيانات والذكاء الاصطناعي. 
التطبيق، الذي ابتكره طلبة من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا يحمل اسم "زراعتي" وحاز على المركز الثالث في الدورة الثالثة لجائزة وليّ العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، والتي أعلنت نتائجها أخيرا.
واستطاع الطلاب الثلاثة الخروج بنموذج أولي للتطبيق جاهز للنشر خلال المرحلة المقبلة عبر المتاجر الإلكترونية بالتنسيق مع الجهات المعنية كوزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بعد الفوز بالجائزة، إذ عمل الطالب عمر الحوراني على إنجاز تصميم البرنامج و الواجهات "فرونت ايند" وعمل الطالب أحمد حامد على جزء التشغيل، فيما تولت الطالبة زينة المحتسب العمل على إنجاز أنظمة الذكاء الاصطناعي و التعليم الآلي. 
وقال الشريك المؤسس في التطبيق الطالب عمر الحوراني "التطبيق يهدف إلى مساعدة المزارعين وتوفير حلقة وصل لهم مع القطاع الزراعي لزيادة إنتاجهم وتفادي الخسائر الناجمة عن الأمراض النباتية وخاصة مع توفير الذكاء الاصطناعي ميزة اكتشاف المرض من خلال صورة فقط، مع توفير مزايا لقياس مؤشرات التربة وأكثر المزروعات ملائمة لها، فضلا عن ميزة توصيل المزراع بمرشدين زراعيين عبر الأون لاين".
وبين الحوراني، وهو في سنته الثالثة تخصص هندسة الاتصالات وإنترنت الأشياء، أن التطبيق يستهدف شريحة المزراعين أو المستخدمين ممن يديرون حدائق منزلية أو مزارع صغيرة، إذ يوفر التطبيق أيضا إضافة إلى المزايا السابقة محتوى يتعلق بمعالجة الأمراض والطقس وغيرها من النصائح المفيدة للمزراع في عمله اليومي، إلى جانب نظام يتنبأ بالأسعار في السوق المحلية. 
وأكد الحوراني أنه يؤمن بريادة الأعمال والتوجه لتأسيس شركة خاصة في المستقبل أكثر من التوجه إلى الوظيفة التقليدية لأن الريادة كما يعتقد " تسمح له بالابتكار والإبداع ووبالتبعية بإحداث تأثير أكبر في المحيط والمجتمع المحلي".
وقالت الطالبة زينة المحتسب وهي في سنتها الثالثة بتخصص علم البيانات والذكاء الاصطناعي إن "علم البيانات اليوم يعد من أهم العلوم والتوجهات في العالم الرقمي، إذ إن البيانات وتحليلها أصبحت تشكل عصبا لصناعة الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تخدم قطاعات متنوعة". 
وأشارت المحتسب إلى أن البيانات والذكاء الاصطناعي يمكن أن تفيد كل القطاعات الاقتصادية ويزيد إنتاجيتها ويسهل حياة الناس ومنها قطاعي الزراعة والقطاع الطبي، وقالت إنها تسعى السنوات المقبلة لتطوير مهاراتها ومعرفتها والتخصص أكثر لتطويع علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي وخاصة مجال التنبؤ بالأمراض ومعالجتها.
وأكدت أهمية جائزة ولي العهد لأفضل التطبيقات الحكومية كمبادرة تحفز الطلاب والمشاركين لابتكار أفكار وتطبيقات تطبق على أرض الواقع بعيدا عن الدراسة الأكاديمية، مشيرة إلى أن رحلة مشاركتهم في المسابقة كانت مليئة بالتحدي والمتعة. 
وأكد العضو الثالث في الفريق الطالب أحمد حماد ، وهو في سنته الثالثة تخصص هندسة البرمجيات  أن تطبيق " زراعتي" وغيره من التطبيقات والأدوات التقنية يمكن أن تسهم في  تحقيق وفر وأمن غذائي واجتماعي، والعديد من فرص العمل والتشغيل وإنتاج مصادر غذائية جديدة
وبين أن التطبيق يستهدف مزروعات مثل البندورة والبصل والبطاطا وغيرها من المزروعات المحلية، وهو بشكل عام يهدف إلى حل مشاكل تم التعرف عليها قبل البدء بتصميمه من خلال التواصل مع مزارعين محليين ووزارة الزراعة.
وقال "المشاكل التي يحلها التطبيق تتعلق بالكشف عن الأمراض ، تنظيم الأسمدة في التربة، تسهيل التواصل مع المرشدين الزراعيين، التنبؤ  بأسعار السوق المحلي، تنظيم جدول المزروعات السنوية". 
ويطمح حماد بأن ينشئ شركته الخاصة في المستقبل ليساعد الناس ويسهل حياتهم باستخدام التكنولوجيا.
الأرقام الرسمية تظهر أن المملكة تنتج 61 % من الاستهلاك المحلي من المنتجات الزراعية، وأن المنتجات الزراعية التي يتم تصديرها تصل إلى أكثر من 50 دولة إذ تشكل الصادرات الزراعية  17 % من مجمل الصادرات.