تفعيل النقل البحري وزيادة الرحلات الجوية مع العراق

الأردن والعراق
الأردن والعراق

طارق الدعجة 

تمخضت اجتماعات اللجنة الأردنية العراقية المشتركة المنعقدة في بغداد الى مذكرة تفاهم تهدف لتفعيل النقل البحري والجوي وزيادة الرحلات الجوية بين البلدين والمساعدة على تسهيل دخول للتجار ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.

اضافة اعلان


وتتضمن مذكرة التفاهم العمل على تفعيل خط النقل البري (الترانزيت) بين البلدين، بحيث يتم تبادل ومرور المنتجات بما يسهل التجارة بينهما وتبادل المعلومات والخبرات والدراسات والنشرات والمطبوعات والاستفادة منها لدى مجتمع رجال الأعمال والتجار والمستثمرين في كلا البلدين.


وجاءت مذكرة التفاهم بين غرفة تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية العراقية، بهدف تطوير وتحفيز التعاون في مجال التجارة الخارجية بين البلدين، وبخاصة في مجال الاستيراد والتصدير والترانزيت.


وتأتي مذكرة التفاهم التي وقعها رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق ورئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري، في إطار السعي المشترك نحو تدعيم العلاقات الاقتصادية وتطوير التعاون والجهود لتحقيق المصالح المشتركة، بما يؤسس شراكة مهمة وفاعلة في النشاط التجاري والاقتصادي بين البلدين.


وتشمل مذكرة التفاهم أيضا، العمل على تشجيع رجال الأعمال والتجار والمستثمرين على إقامة مشاريع مشتركة وآليات تسويق مخرجاتها، مما من شأنه أن يحقق دعم الاقتصاد الوطني للبلدين، إضافة الى تنظيم المعارض العامة والمتخصصة وأسواق البيع لمنتجات البلدين ضمن معارض تقام في البلدين.


وتهدف مذكرة التفاهم الى تنسيق الجهود، بغية الاستفادة من برامج التجارة وطرق وأساليب تسويقها الإقليمية والدولية، فيما يدعم الطرفان فكرة تأسيس بنك مشترك والعمل على زيادة التعاون المصرفي بين البنوك والمصارف في البلدين.


وتشمل أيضا العمل على تشكيل مجلس أعمال عراقي أردني لمراعاة مصالح التجار ورجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين، إضافة الى دعم فكرة تأسيس مركز تجاري عراقي في عمان ومركز تجاري أردني في بغداد لتوفير قاعدة بيانات عن القوانين والسلع والفرص الاقتصادية لدى البلدين.


وتتضمن مذكرة التفاهم العمل على تشجيع إقامة حاضنات الأعمال التجارية التي تعنى بشؤون التجارة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كافة وربط هذه الحاضنات بعجلة الاقتصاد من خلال وضع البرامج الخاصة لإنجاحها.


كما تشمل إنشاء قواعد بيانات مشتركة (بنوك معلومات) تتضمن معلومات وافية من القطاع التجاري في البلدين وتبادل المعلومات بينهما، إضافة الى العمل على إجراء ربط الكتروني بين مواقع الطرفين على شبكة الإنترنت.


وتتضمن أيضا تشجيع تبادل زيارات الوفود التجارية وتبادل الفرص ووضع البيانات ليتمكن المستثمرون من الحصول على جميع البيانات التي تسهل عقد الصفقات وتفعيل المشاريع الاقتصادية، إضافة الى تشجيع السياحة بين البلدين من خلال وضع برامج تنفيذية لتحقيق ذلك.


وعلى هامش الاجتماعات، بحث وفد تجاري مع نائب محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور عمار خلف، العديد من القضايا التي تهم البلدين بالمجالات المصرفية والمالية.


كما بحث الجانبان، خلال لقاء بالعاصمة بغداد، كيفية التعاون والتنسيق بخصوص وضع آليات جديدة لنقل الأموال بين البلدين، إضافة للحوالات المالية.


وقال رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق، إن اللقاء مع البنك المركزي العراقي يأتي استكمالا للقاء عقد مع البنك المركزي الأردني، انطلاقا من حرص غرفة تجارة الأردن، على أن يكون هنالك تعاون بين الطرفين يخدم مصالح التجار وأصحاب الأعمال.


وأوضح الحاج توفيق، في تصريح صحفي أمس، أن تسهيل عملية نقل الأموال بين البلدين يعد عنصرا مهما لزيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات، مؤكدا أنه تم إطلاع الجانب العراقي على ملاحظات القطاع الخاص الأردني والمستثمرين العراقيين بالمملكة.


وأشار الى وجود تفهم واضح من قبل الجانب العراقي بخصوص كل الملاحظات التي تم طرحها ومعالجتها، بما ينعكس على مبادلات البلدين التجارية وتسهيل مهمة التجار والمستوردين ضمن القوانين والمعايير المعمول بها.


وبين الحاج توفيق، أنه تم تأكيد عقد لقاء قريب بين البنك المركزي الأردني ونظيره العراقي، بحضور القطاع الخاص المعني بالقطاع المالي والمصرفي حتى يتم تنسيق الجهود.


ولفت الحاج توفيق الى أن غرفة تجارة الأردن، باعتبارها مظلة القطاع التجاري، ستعمل على متابعة هذا الملف للوصول الى آلية واضحة ومحددة بخصوص سرعة وحرية نقل الأموال بشكل لا يخالف القوانين.


ومن جهته، أشار ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن فراس سلطان، الى أن اللقاء مع البنك المركزي العراقي بحث العديد من المواضيع، أهمها حولات البنك المركزي العراقي وأهمية العمل على إعادة تنفيذها عن طريق البنوك الأردنية حسب السياسات والتعليمات التي يتم التوافق عليها.


وبين سلطان أنه تم الطلب بفتح التعامل المباشر لشركات الصرافة الأردنية مع الشركات العراقية الكبيرة والبنوك العراقية المرخصة بشكل مباشر ومن دون وسيط (طرف ثالث)، لغايات التوفير بكلفة العمولات التي كانت تزيد من التكلفة على القيمة الصادرات للمنتج الصناعي الأردني، وبهدف تفعيل المنطقة الاقتصادية المشتركة مستقبليا وزيادة الميزان التجاري بين البلدين بأفضل ما يمكن.


وبدوره، وصف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان علاء ديرانية، اللقاء، بأنه كان إيجابيا ويعكس عمق العلاقات الاقتصادية الذي يجمع البلدين والجدية في أن يكون هنالك إطار جديد للارتقاء بها لمستويات تلبي الطموحات.


وعبر عن أمله بالوصول الى تفاهمات بين البنك المركزي ونظيره العراقي فيما يتعلق بالتنسيق والتعاون بين شركات الصرافة العاملة في البلدين لتأخذ دورها بخصوص التحويلات المالية والحوالات المتوقفة منذ سنوات عدة.


الى ذلك، أكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، وجود فرص واعدة للشركات الأردنية في العراق، في ظل توجهات البلاد نحو التحول الرقمي.


وقال المهندس الرواجبة، في تصريح صحفي على هامش مشاركته بالوفد الاقتصادي الذي يزور العاصمة بغداد حاليا "إن السوق العراقية من الأسواق المهمة لشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية، وبخاصة مع توجهات الحكومة العراقية للتحول الرقمي"، كونها تملك خبرات كبيرة تؤهلها لذلك بجدارة.


ولفت إلى أن الشركات الأردنية العاملة بالقطاع عقدت لقاءات ثنائية مع نظيرتها العراقية، لبحث فرص التعاون المشترك، لا سيما بالتوقيع الالكتروني والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات رقمية للعاملين بالقطاع الحكومي العراقي.


وأشار المهندس الرواجبة إلى أن العراق على دراية كاملة بقوة الشركات الأردنية وخبراتها الواسعة بقطاع الاتصالات تكنولوجيا المعلومات، ودورها في تقديم حلول بمجالات التحول الرقمي للعديد من دول المنطقة، وبخاصة دول الخليج العربي.


وبين أن غرفة تجارة الأردن ستعمل على تنظيم مؤتمر ومعرض في العراق متخصص بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشارك فيه الشركات المهتمة بالسوق العراقية، إضافة لدعوة المؤسسات الحكومية للمشاركة فيه.


وأشار المهندس الرواجبة، الى أن الشركات الأردنية العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطعت شوطا كبيرا من التطور والنمو وباتت مساندا لكثير من دول المنطقة، من خلال توفير حلول لمختلف قطاعاتها الاقتصادية والخدمية، وتصدر اليوم الكثير من خدماتها بمجال البرمجيات إلى العديد من الدول العربية والأجنبية.

 

[caption id="attachment_1303454" align="alignnone" width="950"]جانب من توقيع مذكرة التفاهم في بغداد جانب من توقيع مذكرة التفاهم في بغداد[/caption] [caption id="attachment_1303455" align="alignnone" width="950"] الوفد التجاري خلال لقائه نائب محافظ البنك المركزي العراقي[/caption]

اقرأ المزيد :