خبراء: ارتفاع نسبة الشمول المالي يعزز الاستقرار النقدي

جراف الشمول المالي
جراف الشمول المالي

عمان - الغد - قال خبراء اقتصاديون إن ارتفاع نسبة الشمول المالي في المملكة تعزز الاستقرار النقدي وهي دليل على التطور والتقدم الاقتصادي، وخاصة بعد أن وصلت نسبتها لعام 2017 (33.1%) وفق (GIZ and CBJ) وهو امتلاك حسابات مالية (بنكية + محافظ).

اضافة اعلان

وأكد الخبراء أن البنك المركزي أسس لبنية تحتية حصيفة ومناسبة لتطبيق استراتيجية الشمول المالي وخاصة، داعين إلى أهمية ايجاد مزيد من الحوافز لزيادة نسبتها عن طريق تقليل الكلف عليهم سواء بخفيض العمولات والرسوم أو الفوائد على تلك التعاملات.

وأشاروا إلى أنه خلال أزمة كورونا برزت أهمية الشمول المالي للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدين أنه كلما زاد وعي الأفراد باستخدام التكنولوجيا في المعاملات المالية والمصرفية زادت نسبة الشمول المالي.

ويقصد بالشمول المالي أو الاشتمال المالي هو إتاحة واستخدام كافة الخدمات المالية من مختلف فئات المجتمع بمؤسساته وأفراده من خلال القنوات الرسمية، بما في ذلك حسابات التوفير المصرفية، وخدمات الدفع والتحويل، والتأمين، والتمويل والائتمان، وابتكار خدمات مالية أكثر ملاءمة وبأسعار تنافسية.

ويعني أيضا ارتفاع نسبة انخراط الأفراد في عمليات النظام المصرفي، والتعامل مع هذا النظام من خلال منظومة العمل الرقمية باستخدام الهاتف المحمول، بمعنى إتمام جميع التعاملات المالية بطريقة إلكترونية. ويهتم الشمول المالي بتقديم الخدمات المالية باستخدام الطرق السھلة والبسيطة وبأقل التكاليف.

وكان محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز قال في تصريحات صحفية إن الجهاز المصرفي يلعب دورا رئيسا في تعزيز الاشتمال المالي و الوصول الى اكثر الفئات المستهدفة.

دكتور الاقتصاد محمد العبادي قال إن محور التثقيف المالي يعتبر الأساس في عملية الشمول المالي، مؤكدا على أهمية الثقافة المالية سواء من النساء وطلاب المدارس والجامعات.

ولفت العبادي إلى أن الدفع الالكتروني وأتمتة المدفوعات الحكومية، هو من أبرز الإنجازات في موضوع الشمول المالي والتي عمل عليها البنك المركزي بجهد كبير وساهمت في تقليل العبء والجهد والوقت على الأفراد والمؤسسات.

وأشار إلى أن من شروط صندوق النقد الدولي مع الدول النامية هو تعزيز نسبة الشمول المالي لديها واستخدام التكنولجيا في المعاملات المصرفية والمالية، وزيادة استخدام الأفراد للحسابات البنكية.

وقال العبادي إن "الشمول المالي يعزز الاستقرار النقدي والقطاع المصرفي له دور كبير في هذا الموضوع".

وكان البنك المركزي الأردني وضع حجر الأساس للعمل بالاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي بمشاركة من القطاع الخاص في أيلول (سبتمبر) 2016 (بما فيها الوصول الى الخدمات المالية من قبل الجميع والدفع عبر الانترنت- أي فواتيركم). ويذكر أن الاشتمال المالي يتضمن عدة محاور رئيسية: "أنظمة المدفوعات الالكترونية، التمويل الاصغر، تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، الثقافة المالية، حماية المستهلك المالي ومحور تجميع وتحليل البيانات ومؤشرات الأداء."

بدوره قال دكتور الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري إنه من أجل زيادة نسبة الشمول المالي في المملكة يجب زيادة وعي الأفراد بأهمية استخدام التكنولوجيا الرقمية في المعاملات المالية كإنشاء المحافظ الإلكتورنية مع التأكيد على جانب التقيث من ناحية قوانين الحماية والأمن في هذه العملية.

وأكد الحموري على أن تشجيع الحكومة للأفراد على استعمال التكنولوجيا الرقمية في المعاملات المالية يزيد من إقبالهم عليها وبالتالي ارتفاع نسبة الشمول المالي.

وبين أن تخفيض الكلف على استخدام الأفراد للتكنولوجيا الرقمية يزيد أيضا من نسبة الشمول المالي الذي هو دليل على تقدم الدول وتطورها.

يشار إلى أن هناك عدد من شركات الدفع الالكتروني مكنها البنك المركزي وهي: زين كاش، دينارك، اورانج موني، آية، المحفظة الوطنية وقدها وأي بي. وتم استخدام هذه المحافظ خلال أزمة كورونا لدفع الرواتب.

الخبير المالي مفلح عقل قال إن زيادة استخدام الأفراد للحسابات البنكية والمعاملات المصرفية والمالية باستخدام التكنولوجيا يعتبر تطورا في القطاع المالي.

وتوقع عقل أن يزداد الاستثمار في استخدام التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي والمصرفي.

وأكد على دور البنك المركزي في رفع نسبة الشمول المالي وعكس ذلك على القطاع المصرفي لتعزيز الاستقرار النقدي.

ولعب البنك المركزي دوراً رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي في المملكة عبر السنين وبالأخص في ظل تداعيات أزمة كورونا. كما لعب البنك دورا كبيرا في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار والمحفاظة على مستوى مريح من الاحتياطيات الأجنبية.

ويكمن دور البنك المركزي في الرقابة والاشراف على البنوك ومنعة النظام المصرفي بما يكفل سلامة أوضاعها المالية وحماية حقوق المودعين والمساهمين.

اما بخصوص الدور الذي قام به البنك المركزي لاحتواء تداعيات ازمة كورونا، فقد قام البنك باستخدام أدوات سياسة مالية ونقدية فعالة بالتعاون مع القطاع المصرفي بأكمله، ما أدى الى توفير السيولة اللازمة للشركات والأفراد والذي بدوره ساهم في تخفيف وطأة الازمة الاقتصادية. كما قام المركزي بإصدار عدد من البرامج التمويلية والنقدية التي تهدف لتمكين الاقتصاد وتمكين الشركات من تغطية نفقاتها التشغيلية.